توقفي عن القراءة وقومي بتشغيل أغنية لا يمكنك مقاومة الرقص على أنغامها. حرِّكي رأسك مع الموسيقى وتمايلي مع الألحان قليلاً؛ حرِّكي يديك وقدميك أيضاً. وأثناء رقصك، انتبهي لحركاتك. إلى أي مدى يتمايل فخذاك؟ هل تتحرَّك قدماك معاً أم بشكلٍ مستقل عن بعضهما البعض؟
عليك أن تراقبي هذه الحركات جيداً، لأن عدداً من الأنماط المحددة تجعل بعض الأشخاص يبدون وكأنهم أفضل من غيرهم في الرقص. كانت هذه نتيجة دراسة نُشرت في دورية "ساينتيفيك ريبورتس"، إذ طلب الباحثون من 200 شخص تقييم 39 راقصة، بحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
وتبين أن مجموعةً صغيرة من السمات تسهم في إضفاء المزيد من الجودة على الرقصات: كأرجحة الفخذين بشكلٍ أكبر، وتحريك الأطراف اليمنى واليسرى بشكلٍ مستقل عن بعضهما البعض (وهو ما وصفه الباحثون بالحركات غير المتناسقة للقدمين والذراعين).
يعتقد الباحثون، بحسب الصحيفة، أن هذه الحركات تخدم غايتين للنساء؛ إذ يقول نيك نييف، الأستاذ المساعد في علم النفس بجامعة نورثمبريا في إنكلترا، وأحد مُعدي الدراسة: "الغاية الأولى هي إظهار جودة قدراتهن التناسلية وحالة هرموناتهن للرجال. والثانية هي إظهار مدى تفوقهن في الرقص على منافِساتهن من النساء".
خلال الدراسة، طلب فريقه من 39 طالبة جامعية في بريطانيا أن يقمن بالرقص بشكلٍ منفرد على أنغام الطبول. واستخدم الباحثون نظاماً لالتقاط الحركات من أجل تسجيل حركات الإناث. ثم قاموا بتحويل عرض كل راقصة إلى صورةٍ بالرسوم المتحركة، للتأكد من أن حركات الرقص وحدها هي ما ستؤثر على التقييم، وليس أي مميزات جمالية أخرى. وجرى بعد ذلك اختيار 57 رجلاً و143 امرأة لمشاهدة مقاطع فيديو طولها 15 ثانية لرقصات الرسوم المتحركة، وقاموا بعد ذلك بتقييمها على مقياسٍ رقمي.
أتت حركات الفخذين كمؤشر رئيسي على مدى جودة التقييم الذي حصلت عليه كل راقصة في هذه الدراسة، ربما لأنها دليل على الأنوثة الطاغية في معظم الأحيان. ويقول نييف: "عند النظر إلى الذكور والإناث أثناء المشي ستلاحظ أن الفارق الرئيسي هو قيام الذكور بتحريك أكتافهم، وقيام الإناث بتحريك أفخاذهن". أما حركات الأطراف غير المتناسقة فتدل على قدرة أفضل على التحكم أثناء الحركة.