وهاب: سندخل إلى كلّ المناطق
26 May 201711:44 AM
وهاب: سندخل إلى كلّ المناطق

دعا رئيس "حزب التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب الى توحيد الصفوف "لنأخذ حقنا المسلوب ظلماً، ونبني دولة قادرة وقوية وعادلة، دولة تحمي أولادها، وتؤمن لهم متطلبات الحياة الكريمة، من فرص للعمل، وتعليم مجاني، وضمان صحي، وبيئة خالية من الأمراض، وإنشاء المعامل لتحويل النفايات، وجعل كل البنى التحتية على أحسن حال، وهذا رهن بحراكنا المجتمعي".

ورأى، خلال إحياء مفوضية إقليم الخروب في "حزب التوحيد العربي"، الذكرى الـ 11 لتأسيس الحزب أن وحدة الموقف والصوت والضغط الشعبي وحدهم قادرون على إقامة نظام جديد، خارج عن إطار المحاصصة وقوى النفوذ التي صادرت حقوقنا منذ قيام هذا الوطن وحتى اليوم، متوجهاً الى التوحيديين بالقول: "إنني أقول لكم، أقول للتوحيديين، وهنا بالمناسبة التوحيد ليس صفة تقوقع وليس صفة مذهبية أو طائفية، فبالنسبة لنا التوحيد هو بمعناه الأشمل، لذلك نحن اليوم في إقليم الخروب وغداً في عكار وبعد غدٍ في البقاع، وسندخل الى كل المناطق، فنحن حتى الحدود الضيقة للطوائف والمذاهب وحتى أكاد أقول للكيانات لا نؤمن بها، نحن نؤمن بهذه الأمة، لذلك كل المدن مدننا: بغداد مدينتنا، القاهرة مدينتنا، عمان مدينتنا، والقدس مدينتنا".

وتابع: "إنني أقول لكم كتوحيديين وكأخوة مواطنين، لا تراهنوا إلا على أنفسكم، ولا تنتظروا ممن زرع الأرض فساداً وخراباً أن يقدم لكم ما تحتاجون إليه، فالحقوق تؤخذ ولا تستجدى".

وتساءل وهاب: "ألستم أصحاب هذه الأرض؟ ألستم أهلها وساكنيها وزارعيها وحراس حدودها؟ ألستم أنتم الناس الذين راهنتم وراهن أهلنا من قبلنا، على هذه الطبقة التي أطعمت حاشيتها، وجعلتكم رهينة لقمة العيش لا تحصلون عليها، إلا بعد ولوجكم لعتبات قصورهم وما نلتم منهم سوى الوعود والخيبة والحرمان؟...

بربكم أسأل، وفي هذه اللحظة بالذات، كم أسرة تعيش تحت سقف العوز والحد الأدنى من متطلبات الحياة؟ أين الطعام؟ وأين الملبس؟ وأين المدرسة؟ وأين الدواء؟ وأين الماء والكهرباء؟ وأين وأين إلى ما لا نهاية في هذا المجال؟، داعياً التوحيديين الى النزول للساحات، والإلتحاق بمواكب الأجيال التي قررت أن تأخذ دورها وحقوقها، في هذا الوطن المستباح، ولا تدعوهم يبحثون في قانون جديد للإنتخابات يكون على مقاساتهم والحرص على حقوق مذاهبهم وطوائفهم، فهذه لعبة تمارس علينا منذ تأسيس الكيان، هذه لعبة لوضعنا في وجه بعضنا فئات وطوائف ومذاهب لنتقاتل من أجلهم وفي النتيجة كلنا كمواطنين خاسرون وكلهم كطاقم حاكم رابحون، فنحن قوم خرجنا من تلك المفاهيم، وجميع أبناء هذا الوطن بالنسبة لنا متساوون في الحقوق والواجبات، ولهذا نحن نطالب بقانون على أساس نسبيّ ولبنان على أساس دائرة إنتخابية واحدة لأن النائب هو نائب للبنان وليس نائباً لا لطائفة ولا لمذهب ولا لمنطقة".

وأوضح أنه "هكذا ينهض الوطن بجميع مكوناته، وهنا تبنى مؤسسات الدولة وتخرج من القيود، وهنا ينتصر المواطن، ويصبح الشعب سيد قراره وأحكامه ومواقفه، فلا تبعية، ولا إرتهان، ولا عبودية إلاّ للخالق عزّ وجل، عندها يحيا لبنان، وتحييون أنتم حياة عزة وكرامة وإباء".

وأضاف: "من هنا كونوا ثورة على المفاسد، واهدموا جدران الخوف من نفوسكم، وتلاقوا جميعاً، أخوة وأخوات، ولا تسمحوا لأحد أن يخيفكم بالآخر، وانظروا الى العالم وحاله، وانظروا الى حالكم وحالنا، تعرفون الفرق، وتدركون أن الإنتصار لنا، سيشكل قيامة لهذا الوطن بكل بنيه ومناطقه".

وفي المناسبة توجه وهاب إلى كل القوى المؤمنة بالتغيير الحقيقي من أفراد وأحزاب وجمعيات أهلية بالقول: "فلنوحد جهودنا لهدم هيكل الفساد والهيمنة على رؤوسهم، لنستعيد حقنا في بناء دولة لنا ولأولادنا وليس دولة لخزائنهم وحساباتهم ومصارفهم، فلنوحد جهودنا لنحاسبهم في الإنتخابات مهما كان شكل القانون، فلنخرج من إنتماءاتنا الطائفية والمذهبية والمناطقية، فالمعركة واحدة من الناقورة إلى وادي خالد".

وتابع: "المظلوم واحد، والمنهوب واحد، والمغتصب واحد، والناهب معروف والظالم واضح، ويجب أن يدفعوا الثمن"، موضحاً أن "البعض يحاول بذل أقصى جهودهم لمنع قانون عادل للإنتخابات لأنهم يخافون المواجهة، ونحن ندعو إلى قانون على مستوى لبنان لأن النائب يجب أن يمثل كل لبنان"، لافتاً الى ما شهدناه، في الأيام الماضية من قمم إقليمية، بالقول: "لو يُدفع هذا المال في اليمن لما كان هناك حرب في اليمن، ولو دُفع هذا المال في سوريا لما كان هناك حرب في سوريا، ولو يُدفع هذا المال في فلسطين لكنا وإياكم اليوم نصلي في القدس، كل واحد ربما يرى نفسه حرّاً في تبديد ثروته، ولكن أقول للجميع بأن التاريخ سيحاسب، وسيكتب وسيلعن، لأن هذه الثروات هي ملك هذه الشعوب العربية ولا يمكن أن يكون هناك ملايين الجائعين في مصر والسودان وسوريا وفي كثير من البلدان العربية وهناك مئات المليارات تُبدّد على شراء سلاح لن يُستعمل".