تتفاعل قضية وقف وزير المال علي حسن خليل المخصصات السرية لمؤسسة قوى الامن الداخلي على خلفية تعيين اللواء عماد عثمان العقيد علي سكينة قائدا لمنطقة الشمال من دون الرجوع الى الثنائي الشيعي تحديدا حركة امل.
ولكن لا شيء يوحي على الاقل لغاية هذه الساعة، بأن الحل قريب او بأن الافراج عن المخصصات بات وشيكا. اذ تؤكد كل المعطيات بأن الطرفين (حركة امل والوزير علي حسن خليل من جهة ومؤسسة قوى الامن على رأسها اللواء عماد عثمان من جهة اخرى) على موقفيهما و ان احدا لن يتراجع.
وعلم ان هذا الموضوع طرح خلال زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى مديرية قوى الامن الداخلي وهو المح في كلمته الى ضرورة تأمين المستلزمات المالية وغيرها.
مصادر امنية رفيعة مطلعة على الملف تقول ان اي خلل او خطأ لم يحصل داخل المؤسسة الامنية ولم يُسجل اي لغط بالتعيين وعليه المشكلة قد تكون خارج المؤسسة وليس داخلها. ولا داعي للكلام عن تراجع عن القرار لانه لن يحصل. وتضيف أن قرار تعيين الضباط او فصلهم ليس قرارا سياسيا ولا يخضع للسياسة. وعليه ان حل موضوع المخصصات من مسؤولية الدولة وليست مسؤولية اي شخص امني.
بالنسبة الى المؤسسةالامنية، الاولوية للامن وهذا ما يتأكد يوميا من خلال الاداء المميز تقول المصادر، اما المخصصات فتأتي بمرتبة ثانية بعد الامن.
في مقابل هذه الاجواء تتحدث اطراف سياسية عن مخرج او تسوية محتملة لهذه الازمة طرحها احد الوزراء المعنيين تقول بارسال الضابط سكيني بدورة الى الخارج لمدة عام لعدم اظهار اي من الطرفين بمظهر المنكسر. ولكن مصادر امنية نفت ان تكون هذه الفرضية قد طرحت جديا وان تكون مخرجا لحل الازمة، لان مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان لم يقترف اي خطأ للبحث عن مخرج له.
بالتوازي تحدثت اطراف سياسية معنية بأن موعد انتهاء انتداب العقيد سكينة هو العاشر من تموز، وعليه فان التجديد له من قبل المدير العام يحتاج الى قرار من مجلس القيادة وهذا لن يحصل لعدم القدرة على تأمين التصويت اللازم، ما سيضطر المدير الى تعيين بديل، واذا اصرّ المدير على اعادة تكليفه فسيواجه طعنا امام مجلس شورى الدولة. ولكن هذا الكلام تصفه المصادر الامنية بغير الدقيق وتفصّل ان آخر تشكيلات حصلت في قوى الامن كانت عام 2004 اثناء تولي اللواء علي الحاج المديرية.
ومنذ 13 عاما لم تحصل تشكيلات بسبب التجاذبات السياسية وعدم اكتمال نصاب مجلس القيادة. اضف الى ان ضرورات الخدمة وطبيعتها والقانون تتيح للمدير العام فصل ضباط لمدة 3 اشهر من مركز الى مركز على ان يتم التجديد تلقائيا وهذا ما حصل منذ 2004 واكثر من 80% من الضباط تنطبق عليهم هذه الحالة.
وفي احد اجتماعات مجلس القيادة الجديد تم طرح هذه المسألة ووافق مجلس القيادة على التمديد لكافة الضباط المفصولين من 2004 وحتى تاريخه بمن فيهم علي سكينة حتى 10 تموز على ان يتم اجراء تشكيلات خلال هذه الفترة الامر الذي لم يحصل.
مجلس القيادة تقول المصادر سيجتمع في 19 تموز وامامه خياران: اما تمديد الفصل لـ 3 اشهر اضافية لكل الضباط المفصولين بمن فيهم سكينة او اجراء تشكيلات عامة وهذا متعذر.