خاص موقع Mtv
قضيّة الطفل الذي أُخذ من والدته بالقوّة، تنفيذاً لحكمٍ قضائي، تفاعلت إعلامياً. القضيّة هي تنازع حضانة بين الأمّ والأبّ على ابنهما، الذي لا يتعدّى عمره الـ9 سنوات بعدما وقع الطلاق بين والديه لتتدخّل القوى الامنية لتسليم الطفل إلى والده بموجب الحكم القضائي. وعلى أثر هذا الصراع، صدر بيانٌ عن قوى الأمن الداخلي، تبعه بيانٌ عن وزير العدل في حكومة تصريف الإعمال سليم جريصاتي يُعلن فيه وضع اليد على الملف اليوم الإثنين. انتشرت صور ومشاهد عبر مواقع التواصل الإجتماعي وشاشات التلفزة، وتراوح الملف بين معضلة قانونيّة وجانب أمني... فأين ستنتهي هذه القضية؟
تقول عضو كتلة "المستقبل" النائب رولا طبش التي تتابع هذا الموضوع، لموقع mtv: "لا أحكم على الأم ولا على الأب في هذه القضية وأترك للقضاء أن يقول الكلمة الفصل إلاّ أنّ تدخّل القوى الأمنيّة بالشكل الذي حصل غير مقبول ويُخالف كلّ شرعة حقوق الإنسان".
وشدّدت طبش على أنّ "هناك طرقاً مدنيّة بحت، عبر مرشد اجتماعي أو غيره، للتعاطي مع الطفل فالأخير ليس مجرماً ليتمّ أخذه بأساليب القوّة التي تسبّبت له برعب نفسي"، سائلةً: "ما ذنبه وما علاقته بالخلاف الواقع بين أهله؟".
وأوضحت أنّها "لم تصوّب على دار الإفتاء بل وضعت الأمر بيدها وبيد وزير العدل"، قائلةً: "لستُ فوق القانون والطفل فوق كل اعتبار".
في المقابل، رأى المحامي ميشال فلاّح أنّ "الموضوع أبعد من مسألة الدور الذي لعبته القوى الأمنيّة فهي في نهاية الأمر مأمورة لتنفيذ هذه المهمّة من جانب دائرة التنفيذ في بيروت"، مشيراً إلى أنّه "بعد أكثر من محاولة من جانب دائرة التنفيذ للحسم استعانت بالأجهزة الأمنية وعندها أصبحت السلطة بيد النائب العام".
واعتبر فلاح، لموقع mtv، أنّ "الأب والأم فقدا أدنى حسّ بالمسؤوليّة وتجاوزا النصوص القانونيّة وأجّجا الصراع بينهما، في حين لم يصل أحد منهما إلى مبتغاه وبقي الطفل الضحيّة والخاسر الأكبر من نظام قانوني مُجحف".
وأكّد أنّ "بداية الحل تكون بالعمل على النصوص القانونيّة وليس إلقاء اللوم على مَن يطبّقها"، لافتاً إلى أنّ "كثيرة هي الجهات التي تستثمر في هذا الملف لغاية في نفس يعقوب عبر الهجوم على المحكمة الشرعيّة والقوى الأمنيّة".
ودعا الإعلام إلى "توخّي الحذر في التعامل مع ملفات كهذه خصوصاً تجاه الأطفال وتجنّب عرض صور ومشاهد تُسيء إلى سمعتهم وكرامتهم".