لم تمض 24 ساعة على إعادة إنعاش التهدئة بالزيارة التي قام بها وزير الاعلام ملحم الرياشي إلى مقر التيار الوطني الحر في سن الفيل ولقائه الوزير جبران باسيل، حتى عادت الأمور إلى المربع الأول بعد سلسلة المواقف التي أطلقها رئيس التيار عشية الاربعاء في حديث ضمن برنامج بموضوعية عبر الـmtv.
باسيل الذي شدد على وجوب "تثبيت معادلة لا نقبل النقاش بها وهي توزيع المقاعد بحسب ما نتج عن الانتخابات التي قامت على أساس النسبية"، لفت إلى ان اتفاق معراب ينص على توزيع المقاعد المسيحية مع الأخذ بعين الاعتبار الاطراف الاخرى ودعم العهد وهو أمر لم يحصل خصوصا مع الازمة التي رافقت "إقالة الرئيس سعد الحريري في تشرين الماضي"، مضيفا: "بحسب التوزيع المعمول به لا يحق للقوات الا بثلاثة وزراء لكن نحن لم نقل اننا لا نقبل بأن ينالوا اربعة اما اذا طالبوا بخمسة فيصبح حق التكتل عشرة لأن حجمنا هو الضعف".
رئيس التيار انتقد وزراء القوات الثلاثة، حيث قال "هاجمونا كثيرا في ملف الكهرباء بينما نحن لم نهاجم اداءهم في وزارة الشؤون الاجتماعية الذي لا نوافق عليه في ملف النزوح الا في المرحلة الاخيرة، ولقد تحدثنا مرارا مع الوزير حاصباني عن موضوع السقوف المالية للمستشفيات ولم يطلب ايراده على جدول اعمال مجلس الوزراء وتركه لمرحلة تصريف الاعمال فرفضه ديوان المحاسبة ولم نهاجمه في الاعلام، حتى في وزارة الاعلام كان هناك خلاف مع الوزير رياشي حول تلفزيون لبنان الذي هناك عرف بأن يعين رئيس مجلس ادارته رئيس الجمهورية ولكن فضلنا الا نخرج الامر الى الاعلام".
إلى ذلك، اشار باسيل إلى أن "ربط تمسك جنبلاط بتوزير ثلاثة دروز اشتراكيين بالفيتو الميثاقي في المستقبل يصعب الامور والحلول في الموضوع الحكومي سهلة لكن تحتاج لبعض الهدوء".