ما جديد العُقد الحكوميّة؟
01 Aug 201816:01 PM
ما جديد العُقد الحكوميّة؟
المركزية
مر عيد الجيش ولا تزال الحكومة أسيرة التأليف الذي لا يبدو أنه سيشهد حلحلة في المدى القريب، فأبعد من العقد المطروحة، دخل السجال معطى جديدا حول شكل الحكومة، أكثرية أو جامعة. وعلى رغم أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حسم  اليوم هذا الجدل بتبنيه خيار الحكومة الجامعة، إلا أن طرح حكومة الاكثرية يبقى سيفا مسلطا على رقاب "أصحاب العقد"، في ظل الكلام عن "جبهة" مستقبلية-قواتية-اشتراكية، تقف حصنا منيعا بمواجهة الطروحات الالغائية.
وفي السياق، أشار عضو "كتلة الجمهورية القوية" النائب فادي سعد عبر "المركزية" الى أننا "في مرحلة دقيقة من تأليف الحكومة. من جهتنا قدمنا ما لدينا من طروحات للرئيس المكلف سعد الحريري، وطالبنا بتمثيل يليق بالنتائج التي حققناها في الانتخابات النيابية".
ولفت الى أننا "لا نعترض على المعايير المطروحة، ولا نمانع أيا منها ولكن المهم ألا تقل حصتنا عن 5 وزراء في أي معيار يطبق، إلا إذا اقتضت المصلحة الوطنية التضحية، أما التنازل ليأخذ غيرنا من حصتنا فلن يحصل".
ولفت الى أن "الاختلاف حول التمثيل المسيحي داخل الحكومة موجود ولكنه قابل للحل، والأمور أفضل من ذي قبل وقيد التمحيص مع رئيس الحكومة بعيدا من الاعلام".
ونفى وجود "جبهة حكومية مستقبلية-اشتراكية-قواتية قيد التشكيل"، مشيرا الى أننا "كما نختلف ونتلاقى مع التيار في ملفات، فالامر سيان بالنسبة لباقي الاحزاب".
من جهته، أشار أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر عبر "المركزية" الى أن "التيار الوطني الحر يفتقر للمنطق، إذ يتهمنا بالعرقلة، فيما هو أساس العرقلة، بإصراره على تمثيل الوزير طلال ارسلان من منطلق حسابات سياسية بحتة، بعيدا نن كل الشعارات التي رفعها عن احترام نتائج الانتخابات، وتمثيل الاقوى في طائفته"، معتبرا  أن "هذه الممارسات تضرب العهد، وتجعله في حكم المتوفى".
وأضاف "وضعوا معيارا لكل 4 نواب وزير، وحاولوا فرضه على الجميع من دون مشاورة أحد"، مشيرا الى أننا "مع وحدة المعايير ولكن ليس المعيار الذي يفرضه التيار بشكل أحادي".
وتساءل "لماذا يتنصلون من معيار الاقوى في طائفته، مع أنهم كانوا أول المنادين به، وعطلوا البلد سنتين لتطبيقه في انتخابات رئاسة الجمهورية؟".
وتابع "لمذا يصرون على التدخل في شؤون الآخرين؟ الانتخابات أعطت الصفة التمثيلية الكاسحة في الطائفة الدرزية للوزير وليد جنبلاط، وما دامت الحكومة في لبنان تشكل على أساس طائفي، ليدعوا كل طائفة تقرر تمثيلها"، مشيرا الى أن "لا تواصل بهذا الخصوص إلا مع الرئيس الحريري المكلف تشكيل الحكومة".
واستغرب "الطروحات المتضاربة، فتارة يطرحون حكومة جامعة وطورا حكومة أكثرية، لماذا هذا الارباك؟ البلد لم يعد يستطيع الترنح على حبال طروحات مزاجية".
ولفت الى أن "الركون الى مطلب الحكومة الجامعة، يعني تراجعا عن حكومة الاكثرية، وهذه بادرة إيجابية نلتقي حولها لكن المشكلة تكمن في مفهومهم للوفاق الذي بالنسبة إلينا لا يتأمن إلا عبر توافق الكتل الكبرى"، مشيرا الى أننا "نمد يدنا للتعاون تحت سقف الشرعية التي منحنا إياها الناس، أما أسلوب الفرض فلم ولن ينجح".
وتساءل "لماذا يقحمون أنفسهم في مشاكل مع جميع الاطراف، ما ينعكس سلبا على العهد، ويضر بصورته؟".
وشدد على أننا "ثابتون في موقفنا، ولن نقبل إلا بـ3 وزراء دروز من حصة الاشتراكي حصرا، وكل الطروحات الاخرى عن توزير مسيحي واسناد حقيبة درزية للرئيس، أو توزير شخصية وسطية بين الرئيس والاشتراكي نرفضها".
وحول التموضع الجديد الذي يجمع الحريري بجعجع وجنبلاط، قال "ليس من تموضع، ما يحصل ان هناك طرفا معينا يستهدف الثلاثة معا، والاستهداف يضعنا في الخانة نفسها من دون أن يكون هناك حلف".
ودعا التيار الى "اتباع أسلوب مختلف بطرح الامور حفاظا على انطلاقة العهد، الكرة في ملعبهم فإما اتباع نهج منفتح ومتعاون أو الاصرار على الاقصاء والالغاء ، فليقرروا ليبنى على الشيء مقتضاه".