لكم استقلالكم ولي استقلالي...
22 Nov 201806:18 AM
لكم استقلالكم ولي استقلالي...
يأتي الاستقلال الخامس والسبعين هذا العام، و منذ الاستقلال الاول لم يكن يوماً وطني هكذا!

يأتي الاستقلال و"بأية حال عدت يا عيدُ".. وفي هذا الاستقلال استذكر "العملاق" جبران خليل جبران واحدى روائعه "لكم لبنانكم ولي لبناني".
يأتي الاستقلال ويوماً بعد يوم تزداد الهوّة بين من يدّعون انهم لبنان وبين لبنان الحقيقي... و تكبر الهوة بين "استقلالهم" والاستقلال الحقيقي!
لكم استقلالكم الذي يشبه الاحتلال، ولنا استقلالنا الرافض للخضوع... لكم استقلالكم الذي يعرف فقط تقاسم المغانم و المصالح الشخصية، ولنا استقلالنا الذي يؤمن بالحق والشفافية... لكم استقلالكم القائم على التبعية والزعامات الوهمية البالية، ولنا استقلالنا الذي يسعى كل يوم لبناء وطن اكبر من الجميع... لكم استقلالكم والوعود التي حتى انتم لا تصدقونها، و لنا استقلالنا الطامح أبداً  لدولة قوية قادرة... لكم استقلالكم الذي يقتل يومياً كل شيء في هذا الوطن، بيئته، مياهه، موارده، هوائه، ولنا استقلالنا الذي يعشق ارض لبنان وسمائه و بحره... لكم استقلالكم الذي يستغل الطائفة والدين، ولنا استقلالنا الذي يكلله الله وعبادته وطاعته... لكم استقلالكم الذي يشبهكم وحدكم، ولنا استقلالنا الذي يشبه أحلام  كل طفل و طفلة، وثورة كل شابٍ وصبية، وحكمة كل رجل و امرأة اعطوا حياتهم للبنان!