اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن "حادثة المختارة كانت غارة ليلية فاجأتنا لأنّها على أمن الجبل"، وقال: "نسأل وهاب لماذا حدثت هذه الغارة؟ وما هي دوافعها"، مضيفا: "نجحنا بتثبيت الأمن بعد حادثة الجاهليّة وأتى تدخّل الجيش في الوقت المناسب، والنّظام السوري هو الذي يفتعل مثل هذه الغارات ولا يُمكن التنبؤ بما يُخطّط له لربّما كان الهدف من حادثة الجاهليّة اختراق الساحة الدرزيّة فما من شيء في نظام بشار الأسد ووالده سوى القتل".
وروى جنبلاط في حديث للـmtv ما حصل في تلك الليلة، وقال: "قبل حصول الحادثة اتصل بي أبو فاعور وقال إنّ هناك قوة متجهة إلى الجاهلية لتبليغ وهاب أو اعتقاله فاتصلت عندها بالعماد عثمان وقلت له "ما بدنا دم"، كنت حريصا وشددت على ألا تأخذ عملية الجاهلية أكثر من بعدها ولكن استُشهد محمد بو ذياب ولا يُمكننا تقديم أيّ استنتاج قبل صدور نتائج التحقيق، ونظرية القنص التي تحدثوا عنها في عملية استشهاد بو ذياب غير واقعية فلا يوجد قنص بالطريقة التي تحدثوا عنها"، مشددا في هذا الإطار على أن "المختارة خطّ أحمر لأنّنا نريد تثبيت السلم الأهلي، ولم أسمع كلام الرئيس عون في افتتاح المكتبة الوطنية حول حادثة الجاهلية وأنا لا أعلّق على كل المواقف التي تطلق"، على حد قوله.
عن العلاقات مع حزب الله وسوريا، أوضح جنبلاط أن هناك "علاقات دبلوماسية بين السلطات اللبنانية والسورية واللواء ابراهيم طلب مني تسوية الشويفات وقلت له انّ السوقي هو عند المملوك"، مشيرا الى ان الأقنية لم تُقفل مع "حزب الله" لكي أُعيد فتحها وحمّلته مسؤولية التأخر في تشكيل الحكومة في بعض تصريحاتي ولكن الآن المسؤولية مشتركة، وهناك شريحة من اللبنانيين تتلقّى دعماً مالياً واجتماعياً وسلاحا من "حزب الله" وعندما نشتم الحزب نحن نشتم هذه الشريحة"، موضحا في هذا الإطار أن وهاب يأتي بسلاحه "من شي دكانة من عند بشار الأسد".
وكشف جنبلاط أنه نقل إليه أن السيّد نصرالله يحبنه ويطلب منه عدم ذكر ايران، وقال "أنا افهمه وهناك تهديد يومي لأهل الجنوب وقبل الوصول الى تسوية وضع السلاح فهذا السلاح هو كرامتهم، والاسترسال بمهاجمة إيران لا معنى له"، مشددا في الوقت عينه على ان "حزب الله قوة مركزية لا يُمكن تجاهلها وحاولنا في الحوار معه الوصول إلى استراتيجية دفاعيّة ولكن من الحلم في يوم ما أن يُستوعب السلاح ولكنّ الظروف هي التي تقرر في هذا الموضوع وليس نحن".
وتعليقاً على التكتل الدرزي الذي قد ينشأ ضده، اعتبر أنه "هكذا أتتهم التعليمات، فبشار الأسد لا يتحمّل الانتقاد وعندما يقرر التصفية فإنّه يقررها بكلّ بساطة".