مصادر مقربة من القصر الجمهوري في دمشق لـ"السياسة" الكويتية: نظام الأسد يجري تغييرات جذرية في قيادات الاستخبارات لتعزيز القمع
مصادر مقربة من القصر الجمهوري في دمشق لـ"السياسة" الكويتية: نظام الأسد يجري تغييرات جذرية في قيادات الاستخبارات لتعزيز القمع


كشفت مصادر خاصة وموثوقة لـ"السياسة" الكويتية أن الرئيس السوري بشار الأسد شرع في الاونة الأخيرة بإعادة بناء وترميم صفوف أجهزة الاستخبارات، وخاصة العسكرية والجوية، بهدف تعزيز الدور الذي تلعبه في القمع الدموي للثورة.
وأوضحت المصادر المقربة من القصر الجمهوري في دمشق، أن نائب وزير الدفاع صهر الرئيس آصف شوكت نجح في إقناع الأسد بضرورة اتخاذ هذا الإجراء بعد الفشل الذريع لأجهزة الاستخبارات في تحديد هوية القادة المحليين للثورة وتصفيتهم، مقترحاً أن تتم محاسبة كل قادة أجهزة الاستخبارات لعدم قيامهم بإعداد أجهزتهم للتعامل مع الوضع المستفل، سواء من ناحية العناصر البشرية والتدريبات أو من ناحية التزود بالوسائل والأسلحة اللازمة.
وأشارت المصادر إلى توافق رأي الاسد وشوكت على أهمية تعيين ضباط أكفاء في أجهزة الاستخبارات وخاصة في الاستخبارات العسكرية والجوية، يكون بمقدرتهم أن يحدثوا تغييرا جذرياً في طريقة عمل الأجهزة الاستخباراتية وبنائها لمواجهة ما يجري في سوريا من جهة، وتنفيذ مهام صعبة ومعقدة من دون الالتفات إلى أي نتائجها، من جهة أخرى.
وأكدت المصادر أن التغييرات ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة، حيث تم إعداد قوائم تضم أسماء عشرات الضباط من ذوي الرتب الرفيعة لكي يكونوا العمود الفقري لجهازي الاستخبارات العسكرية والجوية، لافتة إلى أنه تم فرز هؤلاء أولاً وقبل كل شيء على خلفية ولائهم المطلق للنظام ومن ثم قدراتهم الميدانية.
وذكرت المصادر أن اثنين من هؤلاء الضباط المعروفين بوحشيتهم، تم تعيينهم فعلاً في جهاز الاستخبارات العسكرية وهما العقيد الركن جمال رزوق الذي كان يخدم في "الفرقة 18 - لواء 120", والعقيد الركن سامي الحسن الذي كان يخدم هو الآخر في "الفرقة 18 - لواء 131".
وتوقعت المصادر أن تصل التغييرات إلى صفوف الجيش وخاصة الوحدات التي تعمل على قمع الثورة.