أين شُكّلت الحكومة.. في الداخل أم في الخارج؟
02 Feb 201916:08 PM
أين شُكّلت الحكومة.. في الداخل أم في الخارج؟
المركزية
أما وقد ولدت الحكومة العتيدة في نهاية الأسبوع الأول من الشهر التاسع للتكليف، فإن النقاش ما زال دائراً بين من يقول انه حُبل بها وولدت في بيروت ومن يُشير الى انها امضت فترة حبلها في الخارج قبل ان تولد في بيروت.

على وقع الصراع بين النظريتين، نصح مراقبون دوليون بترجيح كفّة النظرية الثانية كي لا يقال ان تشكيلها اوحى بوجود "فضيحة" وربما جريمة ارتكبت، وعليه ما الذي قاد الى هاتين النظريتين؟

يرغب بعض المسؤولين من مواقع مختلفة بالقول "ان الحكومة العتيدة ولدت في بيروت وانها جاءت بإرادة اللبنانيين الذين رافقوا مراحل الولادة الموزّعة بين المقار الرسمية والحزبية والسياسية في لبنان.

لكن اصحاب هذه النظرية يفتقرون الى القدرة على المجاهرة بالكثير من الحقائق المُرّة التي لا يمكن لمن يتمتع بالحد الأدنى من المنطق ان يقتنع بها او يتقبلها لو كانت له القدرة على التعبير وابداء الرأي. فهناك من يمتلك الكثير من الأسرار والروايات والسيناريوهات التي تقول العكس تماما. وهي تروي الكثير من فصول ما جرى في اعقاب ما انتهت اليه الإنتخابات النيابية التي حطت اوزارها في الأسبوع الأول من ايار العام الماضي  وتكرست نتائجها اول امس في 31 كانون الثاني.

ومن دون الدخول في الكثير من التفاصيل، يقول احد العارفين بالكثير من التفاصيل "ان المحاولات السابقة لتوليد الحكومة التي شهدها الأسبوع الأخير من تموز الماضي والى اليوم مروراً بتجارب 29 تشرين الثاني و19 كانون الأول الماضيين،  اصطدمت بالتطورات الجارية في المنطقة وشكّلت مناسبة للتعبير عن عدم نضوج الرؤية التي تسمح بتشكيل الحكومة الجديدة، ففضلت اعادة البحث عن احداث داخلية تغلّف الأسباب الخارجية وتبعدها عن المناقشات وتحول دون كشفها علنا امام اللبنانيين على رغم انها كانت مدار بحث في الكثير من مراكز القرار والصالونات المقفلة التي نوقش فيها كل ما كان مطروحا من اسباب حالت دون ان يتمتع لبنان بالإستقرار الحكومي الذي يحتاجه اقتصاديا واجتماعيا لتعزيز الإستقرار الأمني في البلاد وتحصينه وابعاد شبح الأزمات الإقتصادية والمالية في ظل الإستقرار الأمني المحقق".

ويُذكّر "بان المنطقة كانت تغلي وكانت حكوماتها ومعها مثيلاتها في الدول المؤثرة في ازماتها تترقب ردّات الفعل على العقوبات الأميركية التي اعقبت وقف اعتراف واشنطن بالتفاهم النووي الإيراني المعقود مع مجموعة الـ (5 + 1)، وكانت كل المعلومات تتحدث عن عوائق كبيرة تحول دون تفاهم اللبنانيين على الحكومة في ظل المعادلات الداخلية التي اهتزت وادّت الى مزيد من التفكك بين ما تبقى من مكوّنات ما كان يسمى 8 و14 آذار من دون قدرة اي طرف على حسم الموقف لصالحه".

فموازين القوى، برأيه "بقيت متأرجحة في ظل حال من عدم التوازن الى حد بعيد، وصولاً الى المرحلة التي بدأت فيها مظاهر الإنقلاب على التوجهات الأميركية الجديدة في المنطقة وعصيان بعض الحكومات. فالخلاف كبر بين نظرتي واشنطن من جهة ومجموعة من الدول الأوروبية من العقوبات المفروضة على ايران وغيرها من الدول وصولا الى الصين وكوريا الشمالية، كما ان بعض حكومات الدول الصديقة لواشنطن طالتها عقوباتها بشكل من الأشكال وهو ما ولّد نوعا من التشكيك بالقدرة على مجاراتها او تنفيذ عقوباتها في ظل التفاهمات التي نشأت في تلك الفترة بين طهران وعدد من الدول الأوروبية التي تعاند الولايات المتحدة وحجم المصالح التي ستتأثر باي قرار سلبا او ايجابا.

وفي ظل هذه الفسيفساء من المواقف، برزت المبادرة الفرنسية باتجاه طهران من موقعها الراعي لمؤتمر "سيدر" والمصالح المباشرة لها في بيروت وهو ما اهّلها الى خوض غمار التجربة للتخفيف من حجم العراقيل الإيرانية التي برزت من خلال عُقد عرقلة عملية التأليف في بيروت في مرحلة هي الأدق على الساحة اللبنانية من مختلف الجهات، معطوفة عليها الضغوط الناجمة عن النزوح السوري والتهديدات الإسرائيلية التي بلغت ذروتها مع عملية "درع الشمال"، وهو بالتالي ما ادّى الى فتح ثغرة كبيرة في الجدار السميك للحكومة.

وعليه، نجح الفرنسيون في الوصول بالحكومة الى غرفة المخاض والولادة في الأيام القليلة الماضية. وهو ما ادى الى تدحرج الخطوات الإيجابية من اللقاءات التي استضافتها باريس قبل بيروت قبل ايام ترجمتها برقية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى الرئيس الحريري والتي اشارت الى سروره بما اثمرته جهوده لدى طهران في عملية التأليف.

وختاما، وما بين نظريتي الولادة الحكومية من الداخل اللبناني او الخارج، لا تُخفي المراجع الدبلوماسية الأوروبية التي تعاطت بالملف شعورها بانها كانت تشهد على مسلسل من "الدمى اللبنانية المتحركة" طويل المدى امتدت حلقاته لثمانية اشهر واسبوع من الشهر التاسع كتبت وقائعه وجرى تصويره وإخراجه في لبنان".

#

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

شادي صياح لـmtv: نثق بالدولة والجيش اللبناني و"اليونيفيل" ولا يمكن ألّا نأخذ التحذيرات على محمل الجدّ وأخلينا البلدة ولم يبقَ أحد و"استودعنا البلدة لمريم العذراء وليسوع"

شادي صياح لـmtv: الجيش اللبناني أبلغنا أنّه تلقى عبر "الميكانيزم" خبرًا لإخلاء البلدة نظرًا للخطر الكبير على حياة كلّ من يبقى في علما الشعب

المزيد