في تطور أمني لافت في التوقيت والمضمون, اختطف عناصر من الجيش السوري الحر حافلتين لبنانيتين على متنهما أكثر من 100 حاج لبناني في محافظة حلب وهم في طريق عودتهم من زيارة الأماكن المقدسة في العراق.
وتعود الحافلتان لمكتبي بدر الكبرى والإمام الصدر للحج والزيارة.
وأشارت المعلومات الخاصة لموقع الـ"mtv" الإلكتروني أن مكتب بدر الكبرى بشخص عباس شعيب وشركائه منسق حملة الحج إلى الأماكن المقدسة في ايران تمكن من الاتصال بإحدى منسقات الرحلة التي أفادت أنه تم فرز الرجال عن النساء وأنهم سيبقوا الرجال رهائن مطالبين بالافراج عن أشخاص معيينين في لبنان مقابل الافراج عن الحجاج اللبنانيين الذكور.
وأفادت إحدى الحاجات التي تواكب الرحلة أن هناك مفاوضات مع الجيش السوري الحر الذي نقل المخطوفين إلى جهة ثانية من مكان احتجاز الباصين الذين يقلان مئة شخص من الرجال والنساء.
وفور اعلان خبر الاختطاف عمد أهالي الحجاج إلى التجمع في حارة حريك والمشرفية وطريق المطار والطيونة وقطعوا الطرقات مناشدين الدولة التدخل لإخلاء السبيل.
وفي المقابل, تحرك "حزب الله " وحركة امل فتم تشكيل خلية أزمة في معهد الامام الكاظم في منطقة الشياح - مار ميخائيل للتواصل مع الأهالي والأجهزة الرسمية السورية لمعالجة موضوع المخطوفين اللبنانيين.
إلى ذلك أكد النائب علي عمار أن قيادتي حزب الله وحركة امل تتابعان هذه القضية على اعلى المستويات لحظة بلحظة، مع السلطات الرسمية السورية التي بدورها تسعى وتقوم بما يتوجب لاطلاق سراح هؤلاء الحجاج. وأنتم تعلمون أن القضية بين يدي الامين العام العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ويتابعها برمش العين".
ودعا الحكومة اللبنانية بشخصي الرئيس ميقاتي ووزير الخارجية الى اجراء الاتصالات سريعا.
ودعا الى التروي والهدوء وعدم اتاحة الفرصة لمن يريد المساس بالاستقرار العام، معتبرا ان هناك متربصين كثر وعلينا ان ندع الاتصالات تأخذ طريقها الى التنفيذ.
وفي كلمة مقتضبة للامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله توجه فيها إلى أهالي الزوار المختطفين دعا الدولة إلى تحمل مسؤولية العمل بالدرجة الاولى على تحرير المحتجزين والمخطوفين، وتابع:"الرئيس ميقاتي والرئيس بري باشرا باتصالات في هذا الاطار ونحن ايضا بدأنا باتصالات جانبية، المسؤولية اولا مسؤولية الدولة ونحن ايضا نساعد بهذا الاطار".
اضاف:"نصرالله: حديثي موجه للعائلات سواء كانوا في بيوتهم او على الطرقات ولكل المواطنين الذي يشعرون بتعاطف خاص مع هذه الحادثة، كلامي باسم الرئيس نبيه بري وباسمي وقيادتي حزب الله وأمل، ما اقدمت عليه من مجموعات مسلحة من عملية اختطاف امر مدان، الاولوية لكيفية معالجة هذا الامر".
وقال:"البلد محتقن ونريد تعاونا من قبل الجميع وتحديدا من قبل الاهالي الذين ان ارادوا الاعتصام، فهذا حقهم الطبيعي ولكن يجب الا يلجأوا الى قطع الطرقات لاننا نخشى ان يدخل احد على الخط ويفتعل مشكلا مع الجيش اللبناني والاجهزة الامنية، واتمنى على كل اهالي الضاحية وكل المناطق الا يقطعوا الطرقات فهذا لا يفيد بشيء"
اضاف: "ممنوع وحرام خطف رعايا سوريين في لبنان في مقابل اختطاف الزوار في حلب".
وفي الاطار عينيه, وبعد العديد من الاتصالات مع السلطات السورية ودول اقليمية وسفراء في لبنان, فإن طائرة سورية أقلعلت من مطار حلب باتجاه مطار بيروت وتقل عددا من النسوة المحتجزات. وفي المعلومات أن أكثر من طائرة سوف تقلع من مطار حلب باتجاه بيروت لنقل النسوة اللواتي كنّ يرفضن العودة إلى لبنان دون معرفة مصير أزواجهم.
وقبيل وصول الطائرة إلى مطار بيروت, حضر وفد من كتلة الوفاء للمقاومة وآخر من حركة أمل لإستقبال العائدين النائب محمد رعد وفي كلمة له أكد أن هناك جوا ايجابيا يحيط بالقضية وقال:"لا نريد أن نتحدث عن الجهة التي قامت بعملية الاختطاف تسهيلا لعملية اطلاق سراحهم ولكن لدينا كل المعلومات والتفاصيل", وأمل رعد أن تسفر جهود السياسيين عن اطلاق سريع للمختطفين.
وكان الرئيس سعد الحريري قد أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس نبيه بري تم خلال تبادل الاراء بشأن ظروف خطف الحجاج اللبنانيين في سوريا .وخلال الاتصال كرر الرئيس الحريري استنكاره الشديد لعملية الخطف ايا كانت الجهة التي تقف وراءها وعبر عن تضامنه الكامل مع عائلات وذوي المخطوفين ومؤكدا على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة والعمل يدا واحدة من اجل الافراج عنهم وعودتهم سالمين الى عائلاتهم ووطنهم.
إلى ذلك, ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن مجموعة إرهابية مسلحة أقدمت على اختطاف 11 لبنانيا ومواطن سوري هو سائق الحافلة خلال عودتهم من ايران الى لبنان عن طريق حلب.
وقال محافظ حلب موفق خلوف في تصريح لمراسل سانا إن المجموعة الارهابية اختطفت اللبنانيين والسوري من بين 52 شخصا كانوا في حافلتين عائدتين من إيران عبر تركيا في بلدة السلامة بمنطقة اعزاز بريف حلب.
وأضاف إن عناصر المجموعة الارهابية أطلقوا سراح النساء في الحافلتين وهم الآن في حلب حيث تعمل الجهات المعنية لنقلهم إلى لبنان.
كما نفى الجيش السوري الحر أي علاقة له بعملية الاختطاف.