تجربة جبران باسيل بعد 100 يوم... و"100 سنة"
11 May 201906:17 AM
تجربة جبران باسيل بعد 100 يوم... و"100 سنة"
ريكاردو الشدياق

ريكاردو الشدياق

يقرأ رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل في أكثر من كتاب، ويتماهى معه أكثر من شخصية كي يعتلي المنابر ويسجّل المواقف. تارةً يصعد واضعاً ٤ احتمالات مصيرية أمام جمهوره كما فعل بشير الجميّل مرّةً، وتارةً أخرى يُعلن ١٠٠ يوم فترة سماح لعمل الـ١١ وزيراً في محاولة لنسخ التجربة الشهابية في نوعية الوزراء وعملهم.
يسعى باسيل إلى أداء مُهمّته في إظهار عهد الرئيس ميشال عون كعهدٍ استثنائيّ للإنجازات والإصلاحات. وتحت هذه العباءة، يريد تثبيت نهجه وتجربته في سلطة من ٢٩ نائباً و١١ وزيراّ، من دون الحاجة إلى وضع يده بيد حزب "القوات اللبنانية" الذي عقد معه تفاهماً مسيحياً، ولا مشاركة حزب "الكتائب"، ولا استعادة الحلف مع "تيار المردة".
قبل أيّام على تشكيل الحكومة الحاليّة، انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي صورة تضع وجه جبران باسيل مكان وجوه الـ٣٠ وزيراً في صورة تذكارية سابقة للوزراء. قد تكون هذه الصورة نكتة، لكنّها الواقع في تكتّل "لبنان القويّ".
من حق الرجل السعي لإدارة دولةٍ تُشبهه دون سواه. قبل ١٠٠ يوم، أعلن باسيل عن "اتفاق واضح مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري يقضي باستبدال أيّ وزير لا يكون منتجاً، إذا أراد فريقه السياسي، ووضع الإستقالات بالتصرف"، وعن اتّفاق حصل في مجلس الوزراء على أولويّة ملف الكهرباء، وكذلك في البيئة والقضاء والعدل والنزوح "فلدينا أفضل الخطط والوزراء"، على حد تعبيره. حصر رئيس "لبنان القوي" نفسه و"سجَن" وزراءَه في قفصٍ من ٣ أشهر و١٠ أيّام فقط كي "يُدهشوا العالم" بعملهم... فهل فعلوا؟
لا يُمكن أن يُقال لمنصور بطيش أن يقوم خلال هذه الفترة بالمستحيل في أوجّ أزمة اقتصاديّة مستفحلة، فهو ليس غريباً عن الوزارة ويأتي من خلفيّة اقتصادية لكنّه لن يسلم مثلاً من وضعه في مواجهة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عندما تقوم الدنيا ولا تقعد بالمزايدات السياسيّة وتبييض الوجوه.
في وزارة الطاقة والمياه، الوزيرة ندى بستاني وجهٌ عمَليّ لـ"الوطني الحر" في إدارة ملف الكهرباء  الذي أتمّت المرحلة الأولى منه بإقرار الخطّة، إلاّ أنّ بصمات باسيل كانت ظاهرة بقوّة في موقفها المتشدّد بموضوع مدّ خطوط التوتر العالي في المنصورية، ما حوّل القضيّة إلى كيديات حزبيّة مسيحيّة كان يُمكن تفاديها تجنّباً للصبغة السلبيّة.
وما النفع من خطابات في الجبل تؤثّر على عمل الوزير غسان عطالله في وزارة المهجّرين وتصبّ الزيت على النار؟ بدل تسهيل الأمور تمهيداً لإقفال ملف المهجّرين ومعه إقفال أبواب الوزارة.
أمّا "العدل"، وهي الوزارة بوزارات عدّة، فبدأت بالورشة مع الوزير ألبرت سرحان المشهود له بتجرّده ونزاهته، إلاّ أنّ الكلمة الفصل حول الأداء العدلي والقضائي تبقى إلى ما بعد التشكيلات والتعيينات المرتقبة هذا الصيف.
في حين أنّ وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب أمام موقفٍ صعب، ولا يُحسَد عليه، حيال الخيار الذي سيُتَّخذ من رواتب العسكريين المتقاعدين في الموازنة في ظلّ تصعيد غير مألوف لهؤلاء في عهد "المتقاعد الأول ميشال عون"، كما سمّاه.
ليس من مصلحة التيار أن يُخاصم أحداً على طاولة الحكومة لأنّ المعادلة بسيطة: هو يُريد تسجيل النقاط ورفع علامة النصر بمفرده عند كل فرصة كي يُثبت مصداقيّته أمام الرأي العام والحملات الحزبية التي تستهدفه يومياً، مُقابل خصوم لا شيء لديهم ليخسروه إن واجهوه وخاضوا المعارك السياسية والإعلامية الشرسة لإقرار مشاريعهم وحفظ حصّتهم في التعيينات والإداريّة... لأنّه يعلم جيّداً أنّه متى "ضربهم على خدّهم الأيمن لن يديروا له الأيسر".
لن تسير الرياح كما تشتهي سفن باسيل إن تلقّى وزيراه، بستاني وجريصاتي، التهاني من رئيس "القوات" سمير جعجع مع mention على "تويتر"، من دون أن يلقى أيّ من وزراء "القوات" الأربعة إشارةً إيجابيّة واحدة منه، أو رسالة إلى بنشعي للقاء سليمان فرنجية في منتصف الطريق بعدما أشاد بموقفه خلال زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الى بيروت و"المسؤولية الوطنية" التي وصفه بها رغم الخصومة الحادة!
ثمّة مَن يعتبر أنّه "بهذا الأسلوب، لا يحتاج إلى مئة يوم لتحقيق أهدافه، بل إلى ١٠٠ سنة". أمّا إن كانت تجربته ناجحة أو فاشلة، فستُجيب السنوات عن هذا التساؤل، فكثيرون تولّوا السلطة وظُلِموا في سمعتهم وعاد التاريخ ليُنصفهم...

#

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

رئيس بلدية علما الشعب بالفيديو: نستودع يسوع ومريم بلدتنا

شادي صياح لـmtv: نثق بالدولة والجيش اللبناني و"اليونيفيل" ولا يمكن ألّا نأخذ التحذيرات على محمل الجدّ وأخلينا البلدة ولم يبقَ أحد و"استودعنا البلدة لمريم العذراء وليسوع"

شادي صياح لـmtv: الجيش اللبناني أبلغنا أنّه تلقى عبر "الميكانيزم" خبرًا لإخلاء البلدة نظرًا للخطر الكبير على حياة كلّ من يبقى في علما الشعب

المزيد