القومي: هذه الحكومة عاجزة عن حفظ كرامة اللبنانيين
10 Aug 201922:33 PM
القومي: هذه الحكومة عاجزة عن حفظ كرامة اللبنانيين
اختتمت منفذية البقاع الغربي في الحزب "السوري القومي الاجتماعي"، مخيم الأشبال، الذي أقامته في بلدة كفرمشكي، بحفل تخريج، حمل اسم دورة "فلسطين مقاومة لا مساومة"، وحضره ممثلو "حزب الله"، حركة "أمل"، حزب "الاتحاد"، "التيار الوطني الحر"، حزب "البعث العربي الاشتراكي" وجمعية "المشاريع الإسلامية"، مسؤولون في "القومي" ومحازبون ومناصرون، وفد من كشافة "التربية"، رؤساء بلديات ومخاتير عدد من بلدات وقرى البقاع الغربي.
بعد تعريف من غيداء غنام، ثم عرض بعض المشهديات المسرحية للفرق المشاركة في المخيم، التي حملت أسماء شوارع في فلسطين، ثم نشيد الحزب "القومي"، ألقت كلمة المخيم منى أيوب، فقالت: "ها نحن اليوم نختم مشوارنا، بتخريج دفعة جديدة من الأشبال، مشوار امتد لستة أيام، كنا فيه حريصين على أن تكون أياما، لا تمحى من ذاكرة أشبالنا".
وأشارت إلى أن "الهدف الأول والأخير من كل النشاطات والدروس، أن تنتصر النهضة في نفوس المشتركين، وأن نعزز عقيدة أنطوان سعادة، في عقولهم وقلوبهم، وأن نساعد في تكوين الإنسان السوري القومي الاجتماعي فيهم".
ونوهت ب"جهود كل من شاركوا في إنجاح المخيم"، شاكرة بلدية كفرمشكي على "كل التسهيلات التي قدمتها".
وختمت "لا تنسوا فلسطين الجريحة، ولا تدعوا الأمل بتحريرها يهجر قلوبكم النابضة، قوة ومقاومة، جاهدوا بالعلم وبالمعرفة والكلمة وبالموقف، من أجل فلسطين، واجهوا الصفقات، التي تستهدفها، وكونوا دائما على جهوزية تامة، لأن تقدموا لفلسطين كل ما تحتاجه، من الدعم، مهما بلغت التضحيات، لأنها تستحق منا أغلى التضحيات".
وألقى كلمة "القومي" عميد التربية والشباب رامي قمر، الذي توجه إلى المشاركين في المخيم قائلا: "أنتم أيها الأشبال من رسم حدود هذه الأرض، ورفض توزيع السيادة على الأوطان العائلية والمذهبية، وجوائز الترضية على الدويلات، التي لا يكتب في الحياة أي نصيب. أنتم أيها الأشبال "ثنايا النهضة بثني العقل"، ومن تحت الصنوبر والسنديان والأرز، زرعت أسماء الشهداء ملامح المستقبل، الذي ارتضيناه "وقفة عز فقط"، فكانت "سوريا في وجه الذل وسايكس بيكو أمة حية لا تموت"، وكنا معها نرتقي بوقفات العز، وكانت دورة فلسطين، "فلسطين.. مقاومة لا مساومة".
أضاف: "إن هذه المخيمات، التي تقيمها عمدة التربية والشباب، هي محطة ثابتة كل عام، في زمن تتفرق فيه الناس طائفيا ومذهبيا ومناطقيا، يجتمع أبناؤنا وأولادنا في مخيمات الحزب، فمن هذه المخيمات، ابتدأت رحلة النضال لمقاومي وأبطال الحزب السوري القومي الاجتماعي، وجبهة المقاومة اللبنانية، ونسور الزوبعة، الذين أبوا ان يستشهدوا إلا على أرض الجنوب، مؤكدين أن الصراع مع هذا العدو "صراع مفتوح لا حدود له"، وكذلك، قاتلوا مشاريع التقسيم والتفتيت والإرهاب المتنقل بين الشام ولبنان".
وتابع: "في هذه المخيمات، تعلمت أجيال، "أن معركتنا مع العدو هي معركة وجود لا معركة حدود"، وهي "حرب دفاع عن الإنسانية وقيم الحياة"، وتخرج القوميون والشهداء، من أبناء البقاع الغربي، الذين افتدوا بدمائهم وحدة الوطن، وحافظوا على الهوية الوطنية لهذه المنطقة، وتنوعها".
وأردف: "ولأن فلسطين، كانت ولا تزال "القضية المركزية للحزب السوري القومي الاجتماعي"، نطلق تسمية "فلسطين: مقاومة لا مساومة" على هذه الدورة، ففلسطين ليست قضية مساحة أرض، بل هي "قضية وجود وحق، قضية أرض وشعب، قضية حضارة وتاريخ، قضية هوية وانتماء"، وسيبقى الحزب السوري القومي الإجتماعي إلى جانب "المقاومين الشرفاء" والأحرار في هذا العالم"، مؤكدا "إننا على يقينن بأن شعبنا في فلسطين، هو اليوم أقوى وأصلب في مواجهة العدو اليهودي وأذنابه، بفضل انتصارات المقاومة، التي ابتدأت مع الانسحاب اليهودي من بيروت عام 1982، تحت وطأة عمليات المقاومة الوطنية، وأبرزها عملية الشهيد البطل خالد علوان، واستتبعها بانسحاب العام 1985، من صيدا، وصولا إلى تحرير الجنوب في العام 2000، وانتصار تموز 2006، كما انتصارات غزة وشعبها في فلسطين، وآخرها وليس آخرا "انتصار جيشنا السوري ومحور المقاومة ضد الحرب الكونية في الشام".
وتوجه إلى المتخرجين: "معكم سيبقى حزبنا فتيا وشابا، معكم سيبقى حزبنا عصيا على المؤامرات، وسيبقى حزبا قويا بمثقفيه، بفنانيه، بكتابه، بشعرائه، برجالاته وأبطاله، بنسوره وشهدائه، حزبا عابرا للطوائف والمذاهب والمناطق، حزبا مدافعا عن الإنسان وحق الإنسان بحياة عزيزة وكريمة، ومعكم سنقود معركة الدولة المدنية، القوية والراعية، معركة الدفاع عن المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية، ومحاربة الفساد واسترجاع المال العام، وتعزيز المواطنة، والدفاع عن القيم والمعايير لدخول الوظيفة من باب الكفاءة لا من باب الطائفية والمرجعية، ومعركة البقاء في الوطن لا الهجرة والرحيل".
وقال: "نحن منذ تشكيل الحكومة، قلنا إن هذه الحكومة هي حكومة محاصصة طائفية ومذهبية، وإن حكومة تتشكل على هذا النحو، لا يمكن أن تواجه التحديات والأزمات الكثيرة المتعاظمة، وقد رأينا كيف أن هذه الحكومة بارعة في اختلاق الأزمات، والنموذج الأوضح هو "قرار وزير العمل ضد اليد العاملة الفلسطينية والسورية، وقد تزامن هذا القرار مع صفقة القرن، وليس مصادفة أيضا، أن يترافق مع السياسات الأميركية الهادفة لتصفية الأونروا".
وختم "هذه الحكومة التي عليها حفظ اللبنانيين وكرامتهم، نراها تقف عاجزة، عن رفض التدخلات الخارجية وصون الساحة الداخلية، وما بيان السفارة الأميركية بالأمس، إلا دليل واضح على اغتصاب السيادة".
وفي الختام، وزعت شهادات التقدير على المشاركين، وسط جو من الفرح والبهجة.