أكد رئيس مكتب العلاقات الخارجية في "المجلس الوطني السوري" رضوان زيادة أن الخلاف بين موسكو وواشنطن يدور حول كيفية التعامل مع الأزمة السورية وكلاهما يؤكدان ضرورة السير في المرحلة الانتقالية، لافتاً إلى أن الخلافات الاميركية - الروسية تعرقل مسار الحل في سوريا، وهذا الخلاف يترافق مع تصاعد المجازر التي يرتكبها النظام، فحتى اللحظة لم يستطع مجلس الأمن بسبب الفيتو الروسي اصدار قرار أممي لحماية المدنيين السوريين رغم ارتفاع عدد الضحايا الى أكثر من 15000.
وإذ شدد زيادة لصحيفة "الراي" الكويتية على ضرورة العمل على مشروع قرار جديد في مجلس الأمن وعلى أن الحل في سوريا لن يتحقق إلاّ بإصدار قرار جديد تحت الفصل السابع، استهجن تقرير رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا روبرت مود الذي عرضه في اجتماع مغلق في مجلس الأمن، أول من أمس، قائلاً: "التقرير يحمّل الطرفين أي النظام والمعارضة مسؤولية العنف في سوريا، ونحن على يقين أن الجماعات الارهابية وفرق الشبيحة من صنع النظام ولا علاقة للمعارضة بهما".
وعن الاجتماع المرتقب بين وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف في موسكو، أوضح زيادة أن الاجتماع يهدف الى إكمال محادثات اوباما - بوتين، ونأمل أن يفضي الى نتائج ايجابية والى تقديم حلول عملية لتحرير السوريين من ديكتاتورية الأسد.
وفي شأن احتمال تغيُّر الموقف الروسي من الأزمة السورية بعد محادثات المكسيك، قال: "لابد للأطراف الأميركية والأوروبية من تقديم ضمانات للروس كي نتخطى حق النقض الفيتو الذي تستخدمه موسكو في مجلس الأمن. وإذا حصلت روسيا على هذه الضمانات، فهذا يعني أن الأزمة السورية ستتجه مجددا الى مجلس الأمن ونحن لا نريد بديلا آخر عن المجلس بعد معركتنا الطويلة لتدويل قضيتنا، خصوصاً أن القيادة الروسية طرحت منذ فترة فكرة مؤتمر دولي تشارك فيه ايران".