في التقرير الخاص: غادر لم يغادر.. علي عيد من هو، وما علاقته بالنظام السوري
في التقرير الخاص: غادر لم يغادر.. علي عيد من هو، وما علاقته بالنظام السوري
01 Apr 201416:48 PM
في التقرير الخاص: غادر لم يغادر.. علي عيد من هو، وما علاقته بالنظام السوري

كثير من اللبنانيين لا يعلم أنَّ زعيم الطائفة العلوية علي عيد ولد في معقل أهل السنّة بطرابلس التبّانة سنة 1940 ودرس في المدرسة الأميركية هناك ومن التبانة انتقل إلى الولايات المتحدة حيث أجيز بالكيمياء الحيوية وتعرّف إلى مارتن لوثر كينغ.
عاد عيد إلى وطنه حيث أجيز من الجامعة الأميركية بالعلوم السياسية ثم مارس العمل السياسي بعدما أدرك أنَّ النظام اللبناني لا يلحظ أي حقوق لطائفته العلوية فتقدم بمشروع قانون تنظيم الطائفة عبر النائب صائب سلام سنة 72 إلا أنَّ محاربة غازي كنعان وعبد الحليم خدّام أيام الوصاية السورية له حالت دون إقراره قبل ال2009.
أسس عيد الحزب العربي الديموقراطي وأقام أول علاقة بالنظام السوري عبر رفعت الأسد شقيق الرئيس الراحل حافظ الأسد وعندما حصل الانشقاق بين الرجلين ظل عيد على اتصال مع حافظ الأسد وعين نائبًا عن الطائفة العلوية عام 90 إلا أنه وفي عام 96 منع المقربون من الرئيس أن يصل عيد إليه حتّى ممات الأسد وحصلت قطيعة مع النظام السوري من عام 96 حتّى ال2007.
وعبر صلات القربى أوصل المقدّم حافظ مخلوف الذي كان مدير مكتب الإدارة العامّة للاستخبارات السورية آنذاك عيد إلى الرئيس بشار الأسد فعادت العلاقة أوثق من السابق.
سلّم عيد نجله رفعت العمل السياسي فالتحق الشاب الثلاثيني بحلف الثامن من آذار لكنّه خُذل من الحلفاء أكثر من مرة ، فهو لم يحظ بمقعد وزاري ولا بدعم إقرار موازنة للمجلس العلوي ولا بغطاء سياسي عندما خاض المعارك الأخيرة عام 2014 فاتهم والده بتهريب أحد منفذي تفجيري مسجدي التقوى والسلام في طرابلس وهو احمد مرعي تزامنًا مع توقيف مجموعة من جبل محسن يترأسها حيّان رمضان بتهمة تنفيذ التفجيرين.
صدور مذكرة توقيف بحق عيد ، أمرٌ أثار حفيظة الطائفة التي لم تجد حليفًا لها في الآونة الأخيرة إلا خارج الحدود اللبنانية حيث تمركزت دبابات سورية خلف منزل علي عيد في حكر الضاهري في عكّار.
عاشت طرابلس معارك أكثر ضراوةً بعد اتهام عيد بالمشاركة في الجريمة بين جبل محسن والتبّانة ، وجرى البحث في الكواليس في ضرورة دخول الجيش إلى الجبل واعتقال نجله رفعت عيد بعدما هدد فرع المعلومات وحلل دمه، إلا أنَّ الغموض لفَّ مكان وجود الرجلين بعد إقرار الخطة الأمنية لطرابلس وسط شائعات عن لجوئهما إلى سوريا نفى مكتب رفعت عيد الإعلامي صحتها.