استعدادً أميركي لعمليّة ضد إيران "قد تستمرّ لأسابيع"

نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشنّ هجوم.وذكرت المصادر، أن الطبيعة الحساسة للتخطيط تمثل مخاطر قد تهدد الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.كما نقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله، إنه من المقرر عقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في جنيف يوم الثلاثاء.وأضاف المصدر أن وفدًا أميركيًا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء.وذكر المصدر أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد ذلك في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء اليوم نفسه.

14-02-2026 08:31

جولة أوروبية لروبيو... وهذه الملفّات التي ستُبحَث

أفاد مراسل mtv في البيت الأبيض بأنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يبدأ جولة أوروبية تشمل ألمانيا وسلوفاكيا والمجر، بين 13 و16 شباط 2026، في زيارة يُتوقع أن تتناول ملفات الأمن الأوروبي، الحرب في أوكرانيا، والتنسيق مع الحلفاء في ظل التطورات الدولية المتسارعة.

14-02-2026 08:13

المفاوضات الأميركية - الإيرانية: تحديد زمان ومكان الجولة الثانية

تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات في جنيف الثلاثاء في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع نشوب حرب، وفقًا لما قاله مسؤول أميركي و3 مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس".ومثل الجولة السابقة التي عقدت في سلطنة عمان، سيضم الوفد الأميركي المشارك في المحادثات مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.كما يتوقع حضور وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي، الذي يتوسط بين الفريقين.وأشار مسؤول أميركي إلى أن ويتكوف تحدث في وقت سابق من هذا الأسبوع مع البوسعيدي، وقدم له رسائل عدة بشأن المحادثات لتسليمها إلى الإيرانيين.وأعد وزير العماني وثيقة، وفق "أكسيوس"، بناءً على مكالمته مع ويتكوف، وقدمها إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي زار مسقط الثلاثاء.وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، أكد لاريجاني استلامه الوثيقة التي تتضمن الرسائل الأميركية.

14-02-2026 07:46

صراع الممرّات بين طريق الحرير وطريق ترامب

لم تعد المفاوضات الأميركية – الإيرانية مجرّد مسار دبلوماسيّ تقليديّ يقتصر على ضبط البرنامج النووي الإيراني، بل تحوّلت إلى ساحة صراع أوسع على شكل النظام الجيوسياسي والاقتصادي العالمي. ففي خلفية المحادثات الجارية، يتبلور تنافس استراتيجيّ يتجاوز اليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي، ليصل إلى معركة على ممرّات التجارة العالمية والطاقة والنفوذ الجيو-اقتصادي بين مشروع الحزام والطريق الصيني، ورؤية أميركية بديلة لإعادة تشكيل شبكات النفوذ يمكن توصيفها سياسيًا بـ "طريق ترامب".في الإطار العلني، ما زال الملف النووي محور النقاش المباشر، حيث تصرّ طهران على حصر المفاوضات بالبرنامج النووي ورفع العقوبات، فيما تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي الإيراني. غير أن مسار المفاوضات الأخيرة، خصوصًا عبر الوساطة العُمانية، كشف أن جوهر النقاش أعمق بكثير، إذ تُستخدم القناة الدبلوماسية لاختبار نيات الطرفين تجاه تسويات استراتيجية أوسع في المنطقة.كما أن تحركات دول المنطقة لمحاولة إبقاء المفاوضات قائمة تعكس إدراكًا إقليميًا بأن انهيار المسار التفاوضيّ قد يدفع نحو تصعيد عسكريّ أو نحو إعادة رسم التحالفات الإقليمية بالكامل.في الوقت نفسه، تظهر الخلافات حول جدول الأعمال ومكان انعقاد المحادثات حجم التعقيد السياسي المحيط بها، إذ لم تعد مجرّد مفاوضات تقنية، بل أصبحت جزءًا من لعبة توازنات دولية وإقليمية معقدة.لكن التحوّل الأهمّ يتمثل في دخول العامل الجيو-اقتصادي بقوّة إلى صلب المعادلة. فالعالم يشهد انتقالًا تدريجيًا من العولمة المفتوحة إلى عولمة قائمة على الكتل والتحالفات الاقتصادية. وفي هذا السياق، تمثل إيران عقدة جغرافية استراتيجية تربط الخليج بآسيا الوسطى وأوروبا، ما يجعل موقعها داخل أو خارج شبكات التجارة الجديدة جزءًا أساسيًا من الحسابات الدولية.هنا تحديدًا، يبرز البعد الأعمق للمفاوضات. فالصراع لم يعد فقط حول منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بل حول موقعها في النظام الاقتصادي العالمي الجديد. فنجاح واشنطن في احتواء إيران اقتصاديًا وأمنيًا قد يحدّ من تمدّد النفوذ الصيني في الشرق الأوسط، بينما فشل ذلك قد يدفع طهران أكثر نحو المحور الأوراسي، بما يعزز مسار التعدّدية القطبية الصلبة.ضمن هذا الإطار، يمكن فهم المفاوضات الحالية كجزء من ثلاث معارك متداخلة:• معركة منع الانتشار النووي.• معركة ضبط التوازنات الأمنيّة الإقليميّة.• معركة السيطرة على الممرّات الاقتصادية العالمية.أما الشرق الأوسط، فهو يقف اليوم على خط تماس مباشر بين هذه المشاريع. فنتائج هذه المواجهة لن تحدّد فقط مستقبل إيران أو العلاقات الأميركية – الإيرانية، بل ستحدّد أيضًا شكل التحالفات الاقتصادية والأمنية في المنطقة لعقد كامل على الأقلّ.في الخلاصة، المفاوضات الأميركية – الإيرانية هي مفاوضات على مستقبل موقع إيران في النظام الدولي الجديد. إنها مفاوضات على خرائط الطاقة، والممرّات التجارية، وموازين النفوذ العالمي. وفي هذه المعادلة، لا تجلس واشنطن وطهران وحدهما على الطاولة، بل تحضر أيضًا بكين وموسكو، ومعهما مستقبل التوازن الدولي في القرن الحادي والعشرين.

14-02-2026 07:31

"رياح" البيت الأبيض تجري بما لا تشتهي "سفن" نتنياهو

يبدو أن "رياح البيت الأبيض لم تجرِ كما كانت تشتهي سفن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في الظاهر على الأقل". بهذه العبارة لخصت مصادر قريبة من الإدارة الأميركية لـ "نداء الوطن"، خلاصة الاجتماع بين قائد سفينة "العمّ سام" وضيفه الإسرائيلي.لا ريب في أن اللقاءات المتتالية بين الرجلين تكاد تدخل "موسوعة غينيس للأرقام القياسية"، فالاجتماع الأخير بينهما هو السابع خلال 13 شهرًا من ولاية ترامب الثانية، بيد أنه تمايز عن الاجتماعات السابقة في الشكل والمضمون.في الشكل، لم يدخل نتنياهو البيت الأبيض من "بابه العريض"، أي من المدخل الرئيسي، بل آثر مضيفه أن يستقبله من باب خلفي، بعيدًا من عدسات الكاميرات، كما أن أي تصريح مباشر لم يعقب اللقاء غير المصوّر، إنما اكتفى الرجلان بالتصريح لاحقًا كل على حدة. يرد المراقبون الأمر إلى حسابات انتخابية داخلية دقيقة لكل من ترامب ونتنياهو، اللذين فضلا الابتعاد قدر الإمكان عن العراضات الإعلامية، لعدم إطلاق وعود رنانة، قد لا تجد طريقها إلى التطبيق، وبالتالي ترتد سلبًا على "استثماراتهما" الانتخابية الداخلية، مع اقتراب المواعيد الديمقراطية في كلا البلدين. في الوقت عينه، يعتبر المراقبون أن القرارات الحساسة والمصيرية تُتخذ داخل الغرف المغلقة، بعيدًا من الـ "هوبرات" الإعلامية والخطابات الفضفاضة.في المضمون، بان التباين جليًا في مواقفهما، وإن كانت "مصيبة" نظام الملالي تجمعهما. بحسب مصادر "نداء الوطن" الأميركية، جزم ترامب خلال الاجتماع بأن أولوية بلاده تبقى حتى الآن، إعطاء فرصة للمفاوضات النووية مع طهران، مؤكدًا لضيفه أن التوصل إلى اتفاق يبقى الخيار الأمثل لواشنطن في هذه المرحلة، معطوفًا على رسالة الردع المتمثلة بمواصلة العراضات البحرية والجوية المرعبة، على تخوم إيران، تزامنًا مع المسار الدبلوماسي، وبالتالي أراد الرئيس الأميركي إفهام ضيفه أن الحشود العسكرية لا تزال تضعها واشنطن في خانة الرسائل والأوراق التفاوضية الضاغطة، وأنها لم ترقَ بعد إلى حد قرار الحرب.أردفت المصادر أن "بيبي" دخل اللقاء حاملًا رؤية أوسع لأي اتفاق محتمل، ومطالبًا بإدراج الصواريخ الباليستية الإيرانية ونفوذ طهران الإقليمي ضمن أي تفاهم. بيد أن مقاربة البيت الأبيض بقيت أكثر تركيزًا على الملف النووي أولًا، وهو ما أدّى إلى تباين في المقاربة، رغم تأكيد الطرفين استمرار التنسيق الوثيق بينهما، وبالتالي لم يتم التوصل إلى رؤية مشتركة في شأن نظام الملالي، كما كان يرغب الجانب الإسرائيلي. وأشارت المصادر القريبة من البيت الأبيض لـ "نداء الوطن" إلى أن العمل الحقيقي على تفاصيل الاتفاقات يتم بعيدًا من عدسات الكاميرات، عبر فريق المفاوضات غير الرسمي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهذا الفريق يعمل بالتوازي مع وزارة الخارجية، لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع إيران. وتختم المصادر أن المفاجأة كمنت في أن ملف غزة لم يكن ثانويًا في كواليس الاجتماع كما تردّد إعلاميًا، بل كان محوريًا، وقد تم التأكيد أن "مجلس السلام" هو المشروع الحقيقي، وهو ما تجلّى بإعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية انضمامه إليه.في الداخل الإسرائيلي، يبدو أن لقاء البيت الأبيض خيّب آمال صقور اليمين المتطرف، المتعطّشين لتوجيه ضربة جديدة للجمهورية الإسلامية، تكون قاصمة هذه المرة وتنتهي بالإطاحة بنظام الملالي. وما عزز تشاؤمهم، مجاهرة "بيبي" بأن ترامب يهيئ الظروف التي قد تفضي للتوصل إلى اتفاق جيّد مع إيران، رغم إقراره بأنه لا يزال يشكك في جودة أي اتفاق محتمل، وكل ذلك يعني أيضًا، أن أي ضوء أخضر أميركي، لم يُمنح لتل أبيب لضرب طهران منفردة.وإذا كان قاطن البيت الأبيض ردّ ضيفه "هاوي الحروب"، خالي الوفاض مرحليًا لجهة مهاجمة إيران، فإنه حاول منحه "جائزة ترضية ليست من كيسه"، بمطالبته الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بالعفو عنه، من تهم الفساد والرشى التي يُلاحَق بها أمام القضاء الإسرائيلي.في المحصلة، إذا كان لقاء البيت الأبيض "فرمل" الحرب موَقتًا على نظام الملالي، إلّا أن تجارب ترامب المتحرّر من أي ضوابط داخلية وخارجية، أثبتت أن رجل الأعمال، المتسرّع والشديد الغضب وغريب الأطوار، يمكن أن يباغت العالم بأسره في أي لحظة بعمل نوعي، يقلب فيه مشهد الحكم في طهران "رأسًا على عقب".

14-02-2026 06:58

{{ article.title }}

{{safeHTML(article.Text)}}

{{article.publishDate}}

Article Image

المزيد

استعدادً أميركي لعمليّة ضد إيران "قد تستمرّ لأسابيع"

نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشنّ هجوم.وذكرت المصادر، أن الطبيعة الحساسة للتخطيط تمثل مخاطر قد تهدد الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.كما نقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله، إنه من المقرر عقد جولتين من المفاوضات الدبلوماسية بشأن أوكرانيا وإيران في جنيف يوم الثلاثاء.وأضاف المصدر أن وفدًا أميركيًا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي مع الجانب الإيراني صباح الثلاثاء.وذكر المصدر أن ويتكوف وكوشنر سيشاركان بعد ذلك في محادثات ثلاثية مع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا مساء اليوم نفسه.

14-02-2026 08:31

جولة أوروبية لروبيو... وهذه الملفّات التي ستُبحَث

أفاد مراسل mtv في البيت الأبيض بأنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يبدأ جولة أوروبية تشمل ألمانيا وسلوفاكيا والمجر، بين 13 و16 شباط 2026، في زيارة يُتوقع أن تتناول ملفات الأمن الأوروبي، الحرب في أوكرانيا، والتنسيق مع الحلفاء في ظل التطورات الدولية المتسارعة.

14-02-2026 08:13

المفاوضات الأميركية - الإيرانية: تحديد زمان ومكان الجولة الثانية

تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات في جنيف الثلاثاء في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع نشوب حرب، وفقًا لما قاله مسؤول أميركي و3 مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس".ومثل الجولة السابقة التي عقدت في سلطنة عمان، سيضم الوفد الأميركي المشارك في المحادثات مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما يترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي.كما يتوقع حضور وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي، الذي يتوسط بين الفريقين.وأشار مسؤول أميركي إلى أن ويتكوف تحدث في وقت سابق من هذا الأسبوع مع البوسعيدي، وقدم له رسائل عدة بشأن المحادثات لتسليمها إلى الإيرانيين.وأعد وزير العماني وثيقة، وفق "أكسيوس"، بناءً على مكالمته مع ويتكوف، وقدمها إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي زار مسقط الثلاثاء.وفي مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، أكد لاريجاني استلامه الوثيقة التي تتضمن الرسائل الأميركية.

14-02-2026 07:46

صراع الممرّات بين طريق الحرير وطريق ترامب

لم تعد المفاوضات الأميركية – الإيرانية مجرّد مسار دبلوماسيّ تقليديّ يقتصر على ضبط البرنامج النووي الإيراني، بل تحوّلت إلى ساحة صراع أوسع على شكل النظام الجيوسياسي والاقتصادي العالمي. ففي خلفية المحادثات الجارية، يتبلور تنافس استراتيجيّ يتجاوز اليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي، ليصل إلى معركة على ممرّات التجارة العالمية والطاقة والنفوذ الجيو-اقتصادي بين مشروع الحزام والطريق الصيني، ورؤية أميركية بديلة لإعادة تشكيل شبكات النفوذ يمكن توصيفها سياسيًا بـ "طريق ترامب".في الإطار العلني، ما زال الملف النووي محور النقاش المباشر، حيث تصرّ طهران على حصر المفاوضات بالبرنامج النووي ورفع العقوبات، فيما تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي الإيراني. غير أن مسار المفاوضات الأخيرة، خصوصًا عبر الوساطة العُمانية، كشف أن جوهر النقاش أعمق بكثير، إذ تُستخدم القناة الدبلوماسية لاختبار نيات الطرفين تجاه تسويات استراتيجية أوسع في المنطقة.كما أن تحركات دول المنطقة لمحاولة إبقاء المفاوضات قائمة تعكس إدراكًا إقليميًا بأن انهيار المسار التفاوضيّ قد يدفع نحو تصعيد عسكريّ أو نحو إعادة رسم التحالفات الإقليمية بالكامل.في الوقت نفسه، تظهر الخلافات حول جدول الأعمال ومكان انعقاد المحادثات حجم التعقيد السياسي المحيط بها، إذ لم تعد مجرّد مفاوضات تقنية، بل أصبحت جزءًا من لعبة توازنات دولية وإقليمية معقدة.لكن التحوّل الأهمّ يتمثل في دخول العامل الجيو-اقتصادي بقوّة إلى صلب المعادلة. فالعالم يشهد انتقالًا تدريجيًا من العولمة المفتوحة إلى عولمة قائمة على الكتل والتحالفات الاقتصادية. وفي هذا السياق، تمثل إيران عقدة جغرافية استراتيجية تربط الخليج بآسيا الوسطى وأوروبا، ما يجعل موقعها داخل أو خارج شبكات التجارة الجديدة جزءًا أساسيًا من الحسابات الدولية.هنا تحديدًا، يبرز البعد الأعمق للمفاوضات. فالصراع لم يعد فقط حول منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بل حول موقعها في النظام الاقتصادي العالمي الجديد. فنجاح واشنطن في احتواء إيران اقتصاديًا وأمنيًا قد يحدّ من تمدّد النفوذ الصيني في الشرق الأوسط، بينما فشل ذلك قد يدفع طهران أكثر نحو المحور الأوراسي، بما يعزز مسار التعدّدية القطبية الصلبة.ضمن هذا الإطار، يمكن فهم المفاوضات الحالية كجزء من ثلاث معارك متداخلة:• معركة منع الانتشار النووي.• معركة ضبط التوازنات الأمنيّة الإقليميّة.• معركة السيطرة على الممرّات الاقتصادية العالمية.أما الشرق الأوسط، فهو يقف اليوم على خط تماس مباشر بين هذه المشاريع. فنتائج هذه المواجهة لن تحدّد فقط مستقبل إيران أو العلاقات الأميركية – الإيرانية، بل ستحدّد أيضًا شكل التحالفات الاقتصادية والأمنية في المنطقة لعقد كامل على الأقلّ.في الخلاصة، المفاوضات الأميركية – الإيرانية هي مفاوضات على مستقبل موقع إيران في النظام الدولي الجديد. إنها مفاوضات على خرائط الطاقة، والممرّات التجارية، وموازين النفوذ العالمي. وفي هذه المعادلة، لا تجلس واشنطن وطهران وحدهما على الطاولة، بل تحضر أيضًا بكين وموسكو، ومعهما مستقبل التوازن الدولي في القرن الحادي والعشرين.

14-02-2026 07:31

{{ article.title }}

{{safeHTML(article.Text)}}

{{ article.publishDate }}

Article Image

المزيد