لارا يزبك
المركزية
تتوقف مصادر سياسية سيادية عند مصطلح "احتواء" السلاح الذي استخدمه رئيس الحكومة، فتقول عبر "المركزية" ان الاحتواء يختلف عن جمع السلاح ونزعه، ويُعتبر أقل من المطلوب دوليا ومن الوراد في البيان الوزاري واتفاق وقف النار واتفاق الطائف.
واذ تسأل عما اذا كانت الدولة اللبنانية بدأت تخفّض سقفها "السيادي" نظرا الى ان حزب الله لم يتجاوب مع قرار حصر السلاح، تقول المصادر: اذا سلّمنا جدلا ان الحكومة بات هدفها "احتواء" السلاح بحيث تضبط حركتَه وتنقّلَه، واذا سلمنا جدلا ايضا ان المجتمع الدولي وتحديدا واشنطن (ومن خلفها تل ابيب)، ستوافق على هذه الصيغة، هل الحكومة اللبنانية قادرة فعلا على تطبيقها على كامل الأراضي اللبنانية و"قبل نهاية العام"، كما قال سلام؟
فللتذكير، خلال مشاركتها في اجتماع الميكانيزم منذ اسابيع، طالبت الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس بنزع سلاح حزب الله في لبنان كله، لا جنوب الليطاني حصراً، قبل انقضاء ٢٠٢٥. وقد بات واضحا، من خلال التطورات على الخط اللبناني - الاميركي، والتي أعقبت كلامَ أورتاغوس هذا، ان هذا هو ما تطلبه واشنطن من لبنان والا تعرّض لعزلة اميركية ولحرب إسرائيلية شبه مغطّاة اميركيا.
مجددا، تتابع المصادر، اذا وضعنا جانبا "نزع" السلاح وتحدّثنا عن "احتوائه" في كل لبنان. هل ستقوم الدولة اللبنانية بذلك؟ هنا التحدي الاكبر. فالكلام الجميل الواعد كثير، لكن التنفيذ قليل، في معادلةٍ مؤسفة يبدو فيها تصلبُ حزب الله وتردّد الدولة اللبنانية، "العدوَّين" الاولين للدولة اللبنانية نفسها، قبل إسرائيل او سواها، تختم المصادر.