نجوى أبي حيدر
المركزية
في معرض رده على السؤال، يؤكد مسؤول أمني لـ"المركزية" أنّ اجتماعًا سيعقد في بيروت في كانون الثاني المقبل تحضيرًا لمؤتمر باريس في شهر شباط. اجتماع تحتمه الظروف والمناخات المحيطة بواقع الجيش سيُخصص لإطلاع المشاركين عن كثب على ما نفذه الجيش في المرحلة الاولى من حصرية السلاح جنوب الليطاني وحاجات المؤسسة العسكرية لاستكمال مهمته على مساحة لبنان، تنفيذًا لقرارات مجلس الوزراء. ويؤكد ان الجيش بدأ اعداد دراسة وافية وشاملة عن المهام التي تنتظره وحاجاته لا سيما العتاد لتنفيذ المهمة التي تحتاج سلاحاً نوعياً ومعدات تساعده في مجال معالجة السلاح الذي يصادره من مواقع ومخازن حزب الله لتلفه.
من جهتها، تعرب اوساط دبلوماسية معنية بالملف عن كبير التقدير لأداء الجيش اللبناني في الجنوب والمهام التي نفذها حتى الساعة باعتراف لجنة الميكانيزم وقيادة اليونيفيل. أداء عزز الثقة الخارجية بالجيش ودوره، وتُرجِم في اجتماع باريس الرباعي. فرغم محدودية وضآلة معداته مقابل ضخامة المهمة وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في تنفيذ قرار الحكومة نزع السلاح، ومع ان حزب الله لم يقدم اي تسهيل او تعاون في مجال تحديد مواقع مخازن السلاح والانفاق، انجز الجيش مهمته بنجاح واتقان. وتضيف الأوساط ان الاعلان عن مؤتمر دعم الجيش في شباط ليس سوى اشارة الى تقدير الدور الذي يلعبه الجيش في ضبط الأمن والثقة بقيادته لانجاز ما تطلبه منه السلطة السياسية، موضحة أن مسؤولين أميركيين وسعوديين وفرنسيين أشادوا في اجتماع باريس بدور الجيش في الجنوب وما قام به تنفيذًا لقرار حصرية السلاح بيد الدولة. وجددوا الثقة به والتقدير لنجاحه في تنفيذ المرحلة الاولى.
وتشير إلى أنّ مؤتمر الدعم سيعقد في باريس لا في الرياض كما تردد، إلّا إذا طرأ ما يبدل مكانه ويدفع السعودية المتريثة بانتظار نتائج ما يقوم به الجيش للتحرك باتجاه لبنان.
وفي السياق، تكشف الاوساط عن ان دولاً عربية وغربية ابدت استعدادها لمساعدة الجيش من خارج مؤتمر الدعم، اي ان بعض الدول سيعقد اتفاقات ثنائية لتقديم المساعدة وتزويد المؤسسة العسكرية بالمعدات اللازمة والضرورية لانجاز مهمته الامنية في حصر السلاح، موضحة ان كشف الجيش على بعض المواقع والمنازل بطلب من لجنة الميكانيزم يعزز الثقة الدولية بالمؤسسة العسكرية.
واذ تلفت إلى أنّ شهر شباط سيشهد انعقاد مؤتمر الدعم، تختم بالقول ان جلسة مجلس الوزراء المقبلة ستعقد قبل 7 كانون الثاني المقبل، موعد انعقاد لجنة الميكانيزم، لتقويم المرحلة الأولى والاعلان عن بدء المرحلة الثانية شمال الليطاني، بين الاولي والليطاني، وتنفيذ حصرية السلاح بيد الدولة، وبعدها وفي ضوء ما تقدم سيتأكد موعد المؤتمر العتيد.