يكفي، لتوصيف حال حزب الله وبيئته، أن نراقب مواقع التواصل الاجتماعي وما يُنشر فيها. وقد تفاوتت ردود الأفعال، في الساعات الأخيرة، على كلام الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم.
كما اعتبر كثيرون، عند انتهاء الحرب الأخيرة والتوصّل إلى قرار وقف إطلاق النار، أنّ حزب الله انتصر، فإنّ البعض أيضاً يعتبر اليوم أنّ "الحزب" قادر على مواجهة إسرائيل، بل والتغلّب عليها. والأسوأ أنّ هذا البعض يتحدّى اللبنانيّين الآخرين ويهدّدهم ويطلق كلاماً سفيهاً وطائفيّاً بحقّهم.
ولا نعتب، ربما، على بعض من غُسلت عقولهم وأُعميت بصيرتهم، فباتوا يعتبرون الهزيمة انتصاراً، بقدر ما نعتب على بعض من يسمّون أنفسهم إعلاميّين ومثقّفين، وقد نشر أحدهم صورة يجهل، على الأرجح، أنّها مركّبة بالذكاء الاصطناعي لحاملة طائرات إيرانيّة في مرمى النيران الإيرانيّة معتبراً أنّها سبب تراجع ترامب عن ضرب إيران!
ومن تفاهات هذا الجمهور، الى رأيٍ آخر بدأ يبرز، أكثر فأكثر، داخل الطائفة الشيعيّة لأشخاصٍ يفكّرون ويميّزون وينتقدون ويرفضون ما هو غير منطقيّ. نشاهد هذا الفيديو.