طلال عيد
المركزية
وفي السياق، يوضح نقيب اصحاب الافران في جبل لبنان انطوان سيف ان سعر ربطة الخبز سيبقى على حاله، اي ٧٠ الف ليرة بعد زيادة خمسة الاف ليرة منذ ايام ، لكنه توقع ان يتم خفض وزن الربطة، لا زيادة سعرها يوم الاثنين المقبل، في حال استمر ارتفاع سعر المازوت".
ويعدد سيف الارتفاعات المتتالية في اسعار المازوت من ٨٥٩ دولارا الى ٩٦٠ وحاليا تجاوز الالف دولار حيث وصلت نسبة الزيادة خلال الاسبوعين الماضيين الى ٣٠ في المئة، مما ادى الى رفع المطاحن اسعار كلفتها التشغيلية وكذلك الزيادات التي طرأت في المواد الاولية التي تدخل في صناعة الرغيف، بحيث لم يعد مقبولا ان يبقى سعر الربطة على حاله وقد اتفق على رفع سعر الربطة خمسة الاف ليرة اي ٧٠ الف ليرة ووزن الربطة ٨٤٠ غراما.
ويقر سيف بأنّ دراسة سعر ربطة الخبز يتم بتأن لانه يشكل لقمة عيش المواطنين، وطمأن أنّ الطحين يكفي لشهرين ونصف الشهر وان لا خوف من اي انقطاع للرغيف خصوصا ان وزير الاقتصاد واع لأهمية تأمين كميات كافية من القمح والطحين في الظروف الاقتصادية الصعبة، وأنّ لا وجود لاي ازمة رغيف في المدى المنظور، خصوصا وأنّ لا تهافت على شراء اكثر من الحاجة، بعد ان ايقن المواطنون ان لا ازمة رغيف بفعل التدابير التي اتخذتها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع المطاحن والافران.
أما نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس فيقول: أن السيارات في الطرقات مفوّلة بالبنزين والسؤال المطروح، ما هو عدد هذه السيارات؟ وكم توزع المحطات يومياً من البنزين؟
يجيب البراكس: نعرف جيداً ان الأوضاع الحالية التي تخيم على لبنان تدفع المواطن اللبناني، الذي عايش في السابق أزمات عديدة، الى تعبئة خزان سيارته بالبنزين فور انخفاضه ولو بعض الليترات ليبقيه "مفول".
وإذ يلفت البراكس إلى أنه يوجد في لبنان مليون و٨٠٠ الف سيارة، يقول "اذا اعتبرنا ان كل سيارة تحتوي على ٢٥ ليترا من البنزين كمعدل عام لجميع السيارات، يكون مخزون البنزين في خزانات سيارات اللبنانيين ٤٥ مليون ليتر تقريبا"، يشير إلى أنّ معدل استهلاك لبنان يقارب ٨ مليون ليتر يوميا ومخزون البنزين في سيارات اللبنانيين يكفي لمدة ٦ ايام، وهو يمثل حمولة باخرة ونصف.
بالنسبة للمواد الغذائية، تؤكد المصادر المعنية وجود كميات كافية لاشهر وان الصناعات الغذائية اللبنانية كفيلة بتأمين كل متطلبات الاستهلاك المحلي.
وفي هدا الصدد يقول رئيس نقابة الصناعات الغذائية رامز بو نادر لـ"المركزية" إنّ "الصناعات الغذائية في لبنان قديمة العهد ومتجذرة وقد عاشت ظروفا صعبة جدا في السابق، وتعلمت كيف تجتازها. كانت تحتاط بشكل دائم للأيام الصعبة الغادرة لأننا دائما نفاجأ بظروف قاهرة وحروب وازمات ومشاكل مختلفة، لذا أصبحنا نحافظ دائما على مخزون من المواد الأولية لكفاية أربعة أشهر على الأقل، خصوصاً وأن ليس من السهل الحصول على المواد الأولية بشكل سريع، ولهذا دائما ما نكون مستعدين للمفاجآت بمخزون جيد وهذا الأمر مهم جداً، إذ انه جنبنا في الماضي انقطاع البضائع من السوق. وقد شكل ذلك نوعا من الأمن الغذائي للمجتمع اللبناني ككل، مع العلم اننا لسنا قطاعا عاما او دولة كي نتولى تأمين الأمن الغذائي لكن شاءت الظروف أن نفعل ذلك إضطراريا وهذا ما دأبنا عليه بشكل دائم."