يا لروعةِ هذا اللقبِ الذي يفوحُ إيمانًا قبل أن يفوحَ عطرًا، ويحملُ في طيّاته سِرَّ محبّةٍ لا تُقاس. هنَّ نسوةٌ لم يكنَّ فقط شاهداتٍ على الحدث، لا، صرنَ أوّلَ البشارة، وأصدقَ الشهادة، وأجرأَ القلوبِ حين خارت عزائمُ الرجال. خرجنَ في الفجر، حيثُ يختلطُ الظلامُ برجاءِ النور، يحملنَ الطيبَ في أيديهنّ، لكنّهنَّ في الحقيقة كنّ يحملنَ قلوبًا مملوءةً حبًّا لا يخشى الموت.
في الأحدِ الثاني بعد الفصح، تُحيي الكنيسةُ ذكرى حاملاتِ الطيب، ليس كما قد يظن البعض من أجل استعادة حادثة مضت، إنما لتستنهضَ فينا روحًا لا تموت: روح الإخلاص الذي لا يتراجع، والشجاعة التي لا تنكسر، والإيمان الذي يرى القيامةَ قبل أن تُعلَن.
هناك، عند القبر، حيثُ ظنّ العالمُ أنّ النهايةَ قد كُتبت، كانت البدايةُ تُعلَن على شفاهِ نسوةٍ بسيطات، فصرنَ أوّلَ الرسلِ إلى الرسل، وأوّلَ مَن نطقَ بانتصارِ الحياة على الموت.
أيّتها النسوةُ الفاضلات، ما أعظمَ رسالتكنّ! لقد سبقتنّ بالخدمةِ حين توانى الكثيرون، وثبتنّ بالإيمانِ حين اضطربت القلوب. وفي كلِّ زمنٍ، لا تزالُ المرأةُ مدعوّةً لتكونَ حاملةَ طيبٍ جديد: طيبِ الإيمانِ الحي، وطيبِ الخدمةِ الصادقة، وطيبِ المحبّة التي تبني ولا تهدم.
مدعوّةٌ أن تثقَ بالله كما فعلت سارة، وأن تصغي لصوته بطاعةٍ كما فعلت مريم، وأن تخدمَ بمحبةٍ كما فعلت مرثا ومريم، وأن تشهدَ بشجاعةٍ كما فعلت المجدلية. مدعوّةٌ أن تجمعَ بين القوّة والوداعة، بين الحكمةِ والرحمة، فتكونَ نورًا في بيتها، وركنًا في كنيستها، ونعمةً في مجتمعها.
لم تذهب حاملاتُ الطيب إلى القبرِ فارغاتِ الأيدي؛ حملنَ ما استطعنَ من عطرٍ ليكرمنَ الجسدَ الطاهر. وهكذا نحنُ أيضًا، لنحملْ في مسيرةِ حياتنا طيوبَ أعمالِنا الصالحة، لنُعطّرَ بها دروبَ الآخرين، ونشهدَ بها للحقّ. وعندما نبلغُ نهايةَ الرحلة، لا نكونُ قد أتينا فارغين، بل حاملينَ ثمرَ المحبّة والإيمان، راجينَ رحمةَ الربّ الذي يحوّلُ دموعَنا إلى فرحٍ، ويجعلُ من ضعفِنا قيامةً لا تزول.
في الأحدِ الثاني بعد الفصح، تُحيي الكنيسةُ ذكرى حاملاتِ الطيب، ليس كما قد يظن البعض من أجل استعادة حادثة مضت، إنما لتستنهضَ فينا روحًا لا تموت: روح الإخلاص الذي لا يتراجع، والشجاعة التي لا تنكسر، والإيمان الذي يرى القيامةَ قبل أن تُعلَن.
هناك، عند القبر، حيثُ ظنّ العالمُ أنّ النهايةَ قد كُتبت، كانت البدايةُ تُعلَن على شفاهِ نسوةٍ بسيطات، فصرنَ أوّلَ الرسلِ إلى الرسل، وأوّلَ مَن نطقَ بانتصارِ الحياة على الموت.
أيّتها النسوةُ الفاضلات، ما أعظمَ رسالتكنّ! لقد سبقتنّ بالخدمةِ حين توانى الكثيرون، وثبتنّ بالإيمانِ حين اضطربت القلوب. وفي كلِّ زمنٍ، لا تزالُ المرأةُ مدعوّةً لتكونَ حاملةَ طيبٍ جديد: طيبِ الإيمانِ الحي، وطيبِ الخدمةِ الصادقة، وطيبِ المحبّة التي تبني ولا تهدم.
مدعوّةٌ أن تثقَ بالله كما فعلت سارة، وأن تصغي لصوته بطاعةٍ كما فعلت مريم، وأن تخدمَ بمحبةٍ كما فعلت مرثا ومريم، وأن تشهدَ بشجاعةٍ كما فعلت المجدلية. مدعوّةٌ أن تجمعَ بين القوّة والوداعة، بين الحكمةِ والرحمة، فتكونَ نورًا في بيتها، وركنًا في كنيستها، ونعمةً في مجتمعها.
لم تذهب حاملاتُ الطيب إلى القبرِ فارغاتِ الأيدي؛ حملنَ ما استطعنَ من عطرٍ ليكرمنَ الجسدَ الطاهر. وهكذا نحنُ أيضًا، لنحملْ في مسيرةِ حياتنا طيوبَ أعمالِنا الصالحة، لنُعطّرَ بها دروبَ الآخرين، ونشهدَ بها للحقّ. وعندما نبلغُ نهايةَ الرحلة، لا نكونُ قد أتينا فارغين، بل حاملينَ ثمرَ المحبّة والإيمان، راجينَ رحمةَ الربّ الذي يحوّلُ دموعَنا إلى فرحٍ، ويجعلُ من ضعفِنا قيامةً لا تزول.