اجتماعات البنتاغون تحدّد مصير مرحلة ما بعد "اليونيفيل"؟
28 May 202615:20 PM
اجتماعات البنتاغون تحدّد مصير مرحلة ما بعد "اليونيفيل"؟

رانيا شخطورة

أخبار اليوم
مرحلة "ما بعد اليونيفيل" تعني بدء الانسحاب التدريجي والمنظم لقوات حفظ السلام من جنوب لبنان، تمهيداً لإنهاء مهمتها رسمياً بناءً على القرار الدولي رقم 2790 الذي تبناه مجلس الأمن.

ولكن الكلام عن هذه المرحلة يصطدم بالتوترات العسكرية المستمرة، والحاجة إلى توفير ضمانات دولية وإقليمية صارمة تحمي القوات البديلة، وتضمن عدم انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة عند غياب المظلة الأممية التقليدية.

وفي الموازاة يبحث في الكواليس طرح تشكيل "قوة متعددة الجنسيات" (خارج إطار الأمم المتحدة)، وذلك من خلال  مقترح أوروبي، حيث تقود فرنسا وألمانيا حراكاً دبلوماسياً لبناء تفاهم يتيح إرسال قوة متعددة الجنسيات بمرونة وقدرات متطورة، في حين انه يتم النقاش في الاروقة الاميركية خيار تشكيل قوة مراقبة انتقالية برعاية أميركية (احتمال إشراك وحدات من المارينز كضمانة ميدانية) لطمأنة الأطراف ومنع تجدد الصراع.

ويرى مصدر ديبلوماسي متابع، عبر وكالة "أخبار اليوم"  انه لا يمكن لأي جيش أجنبي، سواء كان فرنسياً أو سعودياً أو مصرياً أو إسبانياً أو إيطالياً – وكل هذه الدول تبدي استعدادا للتعاون على هذا المستوى- ان يأتي الى الجنوب في ظل وجود حزب الله وأنفاقه وسلاحه وعناصره.

ويقول المصدر:على الرغم من ان هذه الدول تتفهم الواقع اللبناني وتركيبته الدقيقة اكثر من الولايات المتحدة، الا إن مسألة السلاح تبقى هي الأمر الذي يجب أن يُبتّ فيه قبل انتهاء الولاية الاخيرة لليونيفيل في نهاية العام الجاري، علما ان الانسحاب يكتمل بشكل تدريجي نهاية العام 2027.

 ويرى المصدر ان هناك دورا اساسيا على عاتق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالتعاون مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري لاطلاق سلسلة من التفاهمات المحلية تؤكد تحمل الدولة للمسؤولية السيادية والأمنية الكاملة عن حدودها الجنوبية، عله ان يترافق ذلك مع تعزيز قدرات الجيش اللبناني، وهنا يدخل دور المجتمع الدولي، من خلال إعادة تأهيل الثكنات العسكرية والمراكز الأمنية في الجنوب لاستيعاب القوات القادمة.

واذ يشير المصدر الى ان التعاون مع البلديات  يسهل حركة الجيش وتأمين الحاضنة الشعبية لانتشاره الجديد، يؤكد ضرورة منع وجود أي سلاح أو سلطة غير سلطة الدولة اللبنانية في منطقة العمليات السابقة.

وخلص المصدر الى القول: غير ان "مرحلة ما بعد اليونيفيل"، لا تنفصل عن المفاوضات الأمنية والعسكرية الجارية برعاية أميركا التي وضعت هذا الملف كبند أساسي على طاولة البحث لصياغة الترتيبات الميدانية للمرحلة المقبلة من خلال طرح إنشاء لجنة عسكرية ثلاثية (تضم لبنان، إسرائيل، والولايات المتحدة) لإدارة الأمن على الحدود وحل النزاعات مباشرة، لتعويض الفراغ الذي سيخلفه غياب الاجتماعات الثلاثية لليونيفيل.