داود رمال
أخبار اليوم
تكتسب الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت أهمية سياسية استثنائية، إذ تأتي في مرحلة تشهد إعادة رسم طبيعة العلاقات بين سوريا ولبنان بعد التحولات التي شهدتها دمشق، وفي ظل مساعٍ متبادلة لبناء إطار جديد للتعاون يقوم على التواصل الرسمي واحترام سيادة الدولتين. فالزيارة، التي تشمل لقاءات مع الرؤساء العماد جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام وعدد من المسؤولين اللبنانيين، تعكس رغبة واضحة في الانتقال من مرحلة الرسائل السياسية إلى مرحلة الحوار المباشر حول الملفات المشتركة التي تراكمت على مدى سنوات.
ويبرز في جدول أعمال الزيارة اللقاء الذي سيجمع الشيباني برئيس مجلس النواب نبيه بري، باعتباره أول اجتماع من هذا المستوى بين مسؤول سوري رفيع في السلطة الجديدة وأحد أبرز القيادات السياسية الشيعية في لبنان منذ التغيير الذي شهدته دمشق. وتمنح هذه الخطوة الزيارة بعداً سياسياً إضافياً، إذ تشير إلى توجه القيادة السورية الجديدة نحو توسيع قنوات التواصل مع مختلف المكونات اللبنانية وعدم حصر علاقاتها بطرف دون آخر، في محاولة لإرساء نمط مختلف في إدارة العلاقة الثنائية يقوم على الانفتاح والتوازن.
ويأتي هذا التحرك في سياق استكمال المسار الذي بدأ مع الاتصالات السياسية الأخيرة بين مسؤولي البلدين، والتي عكست رغبة مشتركة في تهدئة الهواجس المرتبطة بطبيعة العلاقة المستقبلية بين دمشق وبيروت. كما ينسجم مع المواقف التي صدرت عن القيادة السورية الجديدة، والتي أكدت اعتماد سياسة تقوم على احترام استقلال لبنان والابتعاد عن أنماط التدخل التي طبعت العلاقة خلال العقود الماضية، وهو ما يفسر الاهتمام اللبناني الرسمي بهذه الزيارة وما يمكن أن تؤسس له من مرحلة جديدة.
ومن الناحية العملية، لا تقتصر الزيارة على الجانب السياسي، بل تحمل معها ملفات حيوية تمس مصالح البلدين بصورة مباشرة. فالحدود البرية تتصدر جدول الأعمال في ظل الحاجة إلى تعزيز التنسيق الأمني وضبط عمليات التهريب، بينما يشكل تفعيل الاتفاقيات الثنائية وإعادة إطلاق عمل اللجان المشتركة أحد أبرز الأهداف المطروحة لإعادة تنشيط التعاون المؤسسي بين دمشق وبيروت بعد سنوات من الجمود. كما يحضر ملف الطاقة والنقل ضمن النقاشات المرتقبة، في ظل الحاجة إلى تطوير مشاريع التعاون الاقتصادي التي يمكن أن تحقق منفعة متبادلة للطرفين.
وتحمل الزيارة أيضاً رسالة تتعلق بطريقة إدارة العلاقات السياسية مستقبلاً، إذ يبدو أن دمشق تسعى إلى بناء شبكة اتصالات مباشرة مع مختلف المؤسسات الدستورية اللبنانية، بما يعزز التواصل الرسمي بعيداً من القنوات غير المؤسسية التي كانت تثير الكثير من الجدل في السابق. ويعكس إدراج لقاء رئيس مجلس النواب ضمن برنامج الزيارة إدراكاً سورياً للدور المحوري الذي تمثله رئاسة المجلس في الحياة السياسية اللبنانية، ولأهمية إشراك مختلف القوى الأساسية في أي مسار جديد للعلاقات الثنائية.
ومن المتوقع أن تشكل نتائج هذه الزيارة مؤشراً على مدى قدرة الطرفين على ترجمة الخطاب السياسي الإيجابي إلى خطوات تنفيذية، سواء عبر تفعيل الاتفاقات القائمة أو إطلاق آليات تعاون جديدة تعالج الملفات العالقة. وإذا نجحت اللقاءات المرتقبة في وضع أسس عملية لهذا التعاون، فإنها قد تمثل بداية مرحلة مختلفة في العلاقات السورية اللبنانية، عنوانها الحوار بين المؤسسات الرسمية، والتعاون في الملفات المشتركة، وإعادة بناء الثقة على قاعدة المصالح المتبادلة واحترام السيادة، بما يفتح الباب أمام مقاربة جديدة للعلاقة بين البلدين بعد عقود من التعقيدات السياسية.
ويبرز في جدول أعمال الزيارة اللقاء الذي سيجمع الشيباني برئيس مجلس النواب نبيه بري، باعتباره أول اجتماع من هذا المستوى بين مسؤول سوري رفيع في السلطة الجديدة وأحد أبرز القيادات السياسية الشيعية في لبنان منذ التغيير الذي شهدته دمشق. وتمنح هذه الخطوة الزيارة بعداً سياسياً إضافياً، إذ تشير إلى توجه القيادة السورية الجديدة نحو توسيع قنوات التواصل مع مختلف المكونات اللبنانية وعدم حصر علاقاتها بطرف دون آخر، في محاولة لإرساء نمط مختلف في إدارة العلاقة الثنائية يقوم على الانفتاح والتوازن.
ويأتي هذا التحرك في سياق استكمال المسار الذي بدأ مع الاتصالات السياسية الأخيرة بين مسؤولي البلدين، والتي عكست رغبة مشتركة في تهدئة الهواجس المرتبطة بطبيعة العلاقة المستقبلية بين دمشق وبيروت. كما ينسجم مع المواقف التي صدرت عن القيادة السورية الجديدة، والتي أكدت اعتماد سياسة تقوم على احترام استقلال لبنان والابتعاد عن أنماط التدخل التي طبعت العلاقة خلال العقود الماضية، وهو ما يفسر الاهتمام اللبناني الرسمي بهذه الزيارة وما يمكن أن تؤسس له من مرحلة جديدة.
ومن الناحية العملية، لا تقتصر الزيارة على الجانب السياسي، بل تحمل معها ملفات حيوية تمس مصالح البلدين بصورة مباشرة. فالحدود البرية تتصدر جدول الأعمال في ظل الحاجة إلى تعزيز التنسيق الأمني وضبط عمليات التهريب، بينما يشكل تفعيل الاتفاقيات الثنائية وإعادة إطلاق عمل اللجان المشتركة أحد أبرز الأهداف المطروحة لإعادة تنشيط التعاون المؤسسي بين دمشق وبيروت بعد سنوات من الجمود. كما يحضر ملف الطاقة والنقل ضمن النقاشات المرتقبة، في ظل الحاجة إلى تطوير مشاريع التعاون الاقتصادي التي يمكن أن تحقق منفعة متبادلة للطرفين.
وتحمل الزيارة أيضاً رسالة تتعلق بطريقة إدارة العلاقات السياسية مستقبلاً، إذ يبدو أن دمشق تسعى إلى بناء شبكة اتصالات مباشرة مع مختلف المؤسسات الدستورية اللبنانية، بما يعزز التواصل الرسمي بعيداً من القنوات غير المؤسسية التي كانت تثير الكثير من الجدل في السابق. ويعكس إدراج لقاء رئيس مجلس النواب ضمن برنامج الزيارة إدراكاً سورياً للدور المحوري الذي تمثله رئاسة المجلس في الحياة السياسية اللبنانية، ولأهمية إشراك مختلف القوى الأساسية في أي مسار جديد للعلاقات الثنائية.
ومن المتوقع أن تشكل نتائج هذه الزيارة مؤشراً على مدى قدرة الطرفين على ترجمة الخطاب السياسي الإيجابي إلى خطوات تنفيذية، سواء عبر تفعيل الاتفاقات القائمة أو إطلاق آليات تعاون جديدة تعالج الملفات العالقة. وإذا نجحت اللقاءات المرتقبة في وضع أسس عملية لهذا التعاون، فإنها قد تمثل بداية مرحلة مختلفة في العلاقات السورية اللبنانية، عنوانها الحوار بين المؤسسات الرسمية، والتعاون في الملفات المشتركة، وإعادة بناء الثقة على قاعدة المصالح المتبادلة واحترام السيادة، بما يفتح الباب أمام مقاربة جديدة للعلاقة بين البلدين بعد عقود من التعقيدات السياسية.