جيسيكا حبشي
خاص موقع Mtv
لم يعُد اسم قائد الجيش العماد رودولف هيكل يتصدّر المشهد العسكري فحسب، بل بات أيضاً في قلب معركة سياسيّة وإعلامية مفتوحة. فمع كلّ خطوة تتخذها المؤسسة العسكرية في ملف حصر السّلاح بيد الدّولة، ترتفع وتيرة الانتقادات والضغوط، حتى وصلت إلى حدّ تداول شائعات عن إقالة هيكل أو استبداله. فهل يتجاوز هذا الكلام المناورات السياسيّة والإعلاميّة؟ وهل يسمح الدستور اللبناني أصلاً بعزل قائد الجيش بهذه السهولة؟
رغم الضجيج السياسي والإعلامي الذي رافق توقيع لبنان على اتفاق الإطار مع إسرائيل برعاية أميركية، والحملة التي استهدفت رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش، كشفت مصادر موقع MTV أنّ إقالة قائد الجيش ليست مطروحة إطلاقاً على طاولة السلطة السياسيّة، وأنّ كلّ ما تمّ تداوله خلال الساعات الماضية في هذا الإطار لا يستند إلى أي معطيات فعلية، وهو يأتي في إطار "الكذب والنفاق".
وبحسب معلومات موقعنا، فإنّ أيّ تغيير في قيادة المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الحساسة يحمل أثماناً سياسية وأمنية كبيرة، فضلاً عن أنّه يحتاج إلى توافق سياسي غير متوافر داخل الحكومة.
ومن الناحية القانونية، يؤكد الخبير الدستوري الدكتور رزق زغيب لموقع MTV أنّ "إقالة قائد الجيش تخضع لنفس آلية تعيينه، وبالتالي تتمّ بناءً على اقتراح من وزير الدفاع الوطني في جلسة لمجلس الوزراء، وبعد التداول يتخذ المجلس القرار بأكثرية الثلثين من أعضائه. وإذا اتُّخذ القرار، يصدر مرسومٌ عن رئيس الجمهورية يشترك بالتوقيع عليه رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير المالية".
ويضيف أنّه "يصبح المرسوم نافذاً من تاريخ التوقيع عليه، وقد يعمد مجلس الوزراء في الجلسة نفسها إلى تعيين قائد جديد للجيش، أو إرجاء التعيين إلى جلسة لاحقة، وفي هذه الحالة يتولى رئيس الأركان مهام قائد الجيش بالإنابة إلى حين تعيين البديل".
ويشير زغيب إلى أنّ "لبنان شهد سوابق مماثلة، إذ أقيل قائد الجيش إميل البستاني في أواخر عهد الرئيس شارل الحلو، وعُيّن مكانه جان نجيم، كما أُقيل حنا سعيد في مطلع عهد الرئيس الياس سركيس وحلّ مكانه الجنرال فكتور خوري. كذلك أُقيل إبراهيم طنوس عام 1984 وعُيّن مكانه ميشال عون، قبل أن تُقيل حكومة الرئيس سليم الحص، في عهد الرئيس الياس الهراوي، العماد ميشال عون وتُعيّن إميل لحود قائداً للجيش. ويلفت أيضاً إلى أنّه "من حقّ القائد المُقال الطعن بمرسوم الإقالة أمام مجلس شورى الدولة".
ورغم وضوح النصوص القانونية، تبقى ترجمة الإقالة عملياً أكثر تعقيداً من الناحية السياسية. فالحصول على أكثرية الثلثين داخل حكومة تقوم على التوازنات والتوافقات السياسية والطائفية ليس أمراً سهلاً، لا سيما أنّ قيادة الجيش تُعدّ من أكثر المواقع حساسية في الدولة.
وفي هذا السياق، تتحدث أوساط سياسيّة عن محاولات لممارسة ضغوط تدفع قائد الجيش إلى الاستقالة بدلاً من خوض معركة إقالته داخل مجلس الوزراء. إلا أنّ مصادر MTV تؤكد أنّ العماد هيكل ليس بوارد الاستقالة، وهو متمسّك بمتابعة مهامه وتنفيذ ما تقرّره السلطة السياسية، ما يجعل كل ما يُثار حول قرب إقالته أو تنحيته أقرب إلى حملة ضغط سياسية وإعلامية منه إلى سيناريو قابل للتحقق.
يبدو أنّ مطلقي حملة الإقالة راهنوا على الشّائعات أكثر ممّا راهنوا على الوقائع. فبين الدّستور الذي يضع شروطاً واضحة، والواقع السياسي الذي لا يوفر الغطاء اللازم، سقطت رواية الإقالة سريعاً، لتتحول إلى محاولة ضغط سياسي لن تجد طريقها إلى التنفيذ.
رغم الضجيج السياسي والإعلامي الذي رافق توقيع لبنان على اتفاق الإطار مع إسرائيل برعاية أميركية، والحملة التي استهدفت رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقائد الجيش، كشفت مصادر موقع MTV أنّ إقالة قائد الجيش ليست مطروحة إطلاقاً على طاولة السلطة السياسيّة، وأنّ كلّ ما تمّ تداوله خلال الساعات الماضية في هذا الإطار لا يستند إلى أي معطيات فعلية، وهو يأتي في إطار "الكذب والنفاق".
وبحسب معلومات موقعنا، فإنّ أيّ تغيير في قيادة المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الحساسة يحمل أثماناً سياسية وأمنية كبيرة، فضلاً عن أنّه يحتاج إلى توافق سياسي غير متوافر داخل الحكومة.
ومن الناحية القانونية، يؤكد الخبير الدستوري الدكتور رزق زغيب لموقع MTV أنّ "إقالة قائد الجيش تخضع لنفس آلية تعيينه، وبالتالي تتمّ بناءً على اقتراح من وزير الدفاع الوطني في جلسة لمجلس الوزراء، وبعد التداول يتخذ المجلس القرار بأكثرية الثلثين من أعضائه. وإذا اتُّخذ القرار، يصدر مرسومٌ عن رئيس الجمهورية يشترك بالتوقيع عليه رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير المالية".
ويضيف أنّه "يصبح المرسوم نافذاً من تاريخ التوقيع عليه، وقد يعمد مجلس الوزراء في الجلسة نفسها إلى تعيين قائد جديد للجيش، أو إرجاء التعيين إلى جلسة لاحقة، وفي هذه الحالة يتولى رئيس الأركان مهام قائد الجيش بالإنابة إلى حين تعيين البديل".
ويشير زغيب إلى أنّ "لبنان شهد سوابق مماثلة، إذ أقيل قائد الجيش إميل البستاني في أواخر عهد الرئيس شارل الحلو، وعُيّن مكانه جان نجيم، كما أُقيل حنا سعيد في مطلع عهد الرئيس الياس سركيس وحلّ مكانه الجنرال فكتور خوري. كذلك أُقيل إبراهيم طنوس عام 1984 وعُيّن مكانه ميشال عون، قبل أن تُقيل حكومة الرئيس سليم الحص، في عهد الرئيس الياس الهراوي، العماد ميشال عون وتُعيّن إميل لحود قائداً للجيش. ويلفت أيضاً إلى أنّه "من حقّ القائد المُقال الطعن بمرسوم الإقالة أمام مجلس شورى الدولة".
ورغم وضوح النصوص القانونية، تبقى ترجمة الإقالة عملياً أكثر تعقيداً من الناحية السياسية. فالحصول على أكثرية الثلثين داخل حكومة تقوم على التوازنات والتوافقات السياسية والطائفية ليس أمراً سهلاً، لا سيما أنّ قيادة الجيش تُعدّ من أكثر المواقع حساسية في الدولة.
وفي هذا السياق، تتحدث أوساط سياسيّة عن محاولات لممارسة ضغوط تدفع قائد الجيش إلى الاستقالة بدلاً من خوض معركة إقالته داخل مجلس الوزراء. إلا أنّ مصادر MTV تؤكد أنّ العماد هيكل ليس بوارد الاستقالة، وهو متمسّك بمتابعة مهامه وتنفيذ ما تقرّره السلطة السياسية، ما يجعل كل ما يُثار حول قرب إقالته أو تنحيته أقرب إلى حملة ضغط سياسية وإعلامية منه إلى سيناريو قابل للتحقق.
يبدو أنّ مطلقي حملة الإقالة راهنوا على الشّائعات أكثر ممّا راهنوا على الوقائع. فبين الدّستور الذي يضع شروطاً واضحة، والواقع السياسي الذي لا يوفر الغطاء اللازم، سقطت رواية الإقالة سريعاً، لتتحول إلى محاولة ضغط سياسي لن تجد طريقها إلى التنفيذ.