واشنطن تستعدّ جنوبا... ورسالة أميركية للبنان
06 Jul 202606:58 AM
واشنطن تستعدّ جنوبا... ورسالة أميركية للبنان
بين صورتين تختصران نموذجين حضاريين قبل أن يكونا سياسيين، يقف لبنان أمام امتحان لا يحمل الالتباس. الصورة الأولى من الولايات المتحدة، حيث تحتفل بمرور 250 عامًا على استقلالها، وبترسيخ موقعها القوة الأعظم، من خلال نظامها وحريتها وقدرتها على صناعة المستقبل. أما الصورة الثانية فمن إيران، صاحبة شعار "الموت لأميركا"، التي لم تزرع في خرائط المنطقة إلا الحروب والعزلة والفقر، فيما تواصل مراسم تشييع مرشدها الأعلى السابق علي خامنئي.

ومن هذا الامتحان الواسع، يُطلب من لبنان استعادة سيادته من الجنوب أولا، استنادًا إلى "صيغة الإطار". وفي هذا السياق، أفادت "معاريف" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يسعى، خلال اجتماعه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى الترويج لزيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن، مع طرح احتمال عقد اجتماع ثلاثي يضم القادة الثلاثة. وأضافت أن البيت الأبيض يعمل على ربط المحادثات مع نتنياهو بتحرك إقليمي أوسع يشمل لبنان وإيران، إضافة إلى ترتيبات محتملة على الحدود الشمالية.

وفي موازاة هذا المسار السياسي، انتقلت واشنطن إلى التحضير التنفيذي. وبحسب المعطيات، حمل قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر إلى الجانب اللبناني رسالة مفادها أن واشنطن باتت جاهزة لتنفيذ الشقين العسكري والأمني من "صيغة الإطار"، وأن الفريق الأميركي المشرف ميدانيًا سيكون برئاسة الجنرال جوزيف كليرفيلد. كما طلبت من بيروت الإسراع في تسمية فريق عسكري يواكب التنفيذ اليومي لجهة الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وتنفيذ الإجراءات الأمنية المرتبطة ببسط سلطة الدولة في المناطق التي ستخضع للخطة.