نداء الوطن
كلّ المؤشرات تدل على أنّ الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت فعليًا، وأنّ المنطقة دخلت مرحلة شديدة الخطورة عنوانها التصعيد المفتوح مع انضمام ساحات جديدة الى الصراع وتحديدًا اليمن فيما هامش الحركة أمام إيران وحلفائها يضيق تدريجًا.
وفي قلب هذا المشهد، يُقبل لبنان على مرحلة سياسية تتمحور حول عناوين تشكّل أساس المقاربة الدولية للبنان، تتمثّل في تثبيت مرجعية الدولة اللبنانية في القرارات السيادية، واستكمال مسار المفاوضات، وإنجاح زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، إلى جانب تسريع ورشة الإصلاحات المالية والاقتصادية.
وعليه، تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما، حين تنطلق الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، لإقرار الآلية التنفيذية لصيغة اتفاق الإطار، في رسالة واضحة بأن فصل المسارات تحقق ولبنان لم يعد ورقة ملحقة بالمفاوضات الإيرانية، بل بات ملفًا مستقلا تحكمه حسابات تتصل باستعادة الدولة سيادتها وتنفيذ التزاماتها الأمنية، بعيدًا من منطق المحاور.
ومع دخول مفاوضات روما مرحلة البحث في تثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ المناطق التجريبية، والانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وإطلاق إعادة الإعمار، علمت "نداء الوطن" أنه بعدما كان الوفد الإسرائيلي يريد تأجيل المفاوضات ليوم، فقد تبلّغ لبنان أمس الإبقاء على الموعد الثلثاء، وبالتالي سيمثّل لبنان كلّ من السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى معوض، والعميد الطيار المتقاعد زياد هيكل، وهو من الفريق التقني الذي اختاره رئيس الجمهورية. وسيكون بند الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين محور طروحات الوفد اللبناني في اليوم الأوّل.
وتؤكد أوساط تعمل على خط المفاوضات لـ"نداء الوطن" أنّ الرهان الفعلي يجب أن ينصبّ على المناطق التجريبية، لأنّها ستكون المقياس الحقيقي لصدقية الأطراف. فإذا نجحت التجربة، يكون الاتفاق قد خطا خطوة أساسية نحو التطبيق. أما إذا تعثّرت، فستبقى كل الاجتماعات السياسية تنتظر تطبيق هذه النقطة. وتلفت الأوساط إلى أنّ المؤشرات الصادرة عن الدولة اللبنانية تعكس إرادة واضحة للوصول إلى اتفاق وتنفيذه، إلّا أنّ العين تبقى على طهران. فإيران لا تزال تتعامل مع الورقة اللبنانية باعتبارها جزءًا من مفاوضاتها الإقليمية، ما يجعل أيّ تقدّم ميدانيًا وسياسيًا مرتبطًا أيضًا بما تريده خارج الحدود.
ولفت مصدر لـ"نداء الوطن" إلى أنّ "استكمال المفاوضات المباشرة في روما يشكّل محطة مفصلية في المسار الذي تقوده الدولة اللبنانية لاستعادة زمام المبادرة في إدارة الملفات السيادية، إذ يعكس تثبيت الاعتراف الدولي بمرجعية المؤسسات الدستورية اللبنانية، بوصفها الجهة الوحيدة المخوّلة التفاوض باسم الدولة".
وأوضح المصدر أن "المجتمع الدولي ينظر إلى حصرية قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة، باعتبارها المدخل الطبيعي لتعزيز موقع لبنان التفاوضي واستعادة ثقة الخارج، بالتوازي مع استمرار الحوار الداخلي واعتماد مقاربة هادئة وتدرّجية لتوسيع سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".
والمفارقة الأبرز أن هذه المفاوضات تنعقد فيما تتهاوى الذرائع التي بنى عليها "حزب الله" مشروعه العسكري فما تحقق عبر الدبلوماسية اللبنانية ورعاية الولايات المتحدة، يثبت عمليًا أن الدولة قادرة على انتزاع مكاسب سياسية وأمنية من دون سلاح موازٍ، ويقوّض السردية التي روّج لها "الحزب" طوال سنوات، بأن أمن لبنان واستقراره لا يتحققان إلا عبر مشروعه العسكري.
وفي قلب هذا المشهد، يُقبل لبنان على مرحلة سياسية تتمحور حول عناوين تشكّل أساس المقاربة الدولية للبنان، تتمثّل في تثبيت مرجعية الدولة اللبنانية في القرارات السيادية، واستكمال مسار المفاوضات، وإنجاح زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، إلى جانب تسريع ورشة الإصلاحات المالية والاقتصادية.
وعليه، تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما، حين تنطلق الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، لإقرار الآلية التنفيذية لصيغة اتفاق الإطار، في رسالة واضحة بأن فصل المسارات تحقق ولبنان لم يعد ورقة ملحقة بالمفاوضات الإيرانية، بل بات ملفًا مستقلا تحكمه حسابات تتصل باستعادة الدولة سيادتها وتنفيذ التزاماتها الأمنية، بعيدًا من منطق المحاور.
ومع دخول مفاوضات روما مرحلة البحث في تثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ المناطق التجريبية، والانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وإطلاق إعادة الإعمار، علمت "نداء الوطن" أنه بعدما كان الوفد الإسرائيلي يريد تأجيل المفاوضات ليوم، فقد تبلّغ لبنان أمس الإبقاء على الموعد الثلثاء، وبالتالي سيمثّل لبنان كلّ من السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى معوض، والعميد الطيار المتقاعد زياد هيكل، وهو من الفريق التقني الذي اختاره رئيس الجمهورية. وسيكون بند الانسحاب من المنطقتين التجريبيتين محور طروحات الوفد اللبناني في اليوم الأوّل.
وتؤكد أوساط تعمل على خط المفاوضات لـ"نداء الوطن" أنّ الرهان الفعلي يجب أن ينصبّ على المناطق التجريبية، لأنّها ستكون المقياس الحقيقي لصدقية الأطراف. فإذا نجحت التجربة، يكون الاتفاق قد خطا خطوة أساسية نحو التطبيق. أما إذا تعثّرت، فستبقى كل الاجتماعات السياسية تنتظر تطبيق هذه النقطة. وتلفت الأوساط إلى أنّ المؤشرات الصادرة عن الدولة اللبنانية تعكس إرادة واضحة للوصول إلى اتفاق وتنفيذه، إلّا أنّ العين تبقى على طهران. فإيران لا تزال تتعامل مع الورقة اللبنانية باعتبارها جزءًا من مفاوضاتها الإقليمية، ما يجعل أيّ تقدّم ميدانيًا وسياسيًا مرتبطًا أيضًا بما تريده خارج الحدود.
ولفت مصدر لـ"نداء الوطن" إلى أنّ "استكمال المفاوضات المباشرة في روما يشكّل محطة مفصلية في المسار الذي تقوده الدولة اللبنانية لاستعادة زمام المبادرة في إدارة الملفات السيادية، إذ يعكس تثبيت الاعتراف الدولي بمرجعية المؤسسات الدستورية اللبنانية، بوصفها الجهة الوحيدة المخوّلة التفاوض باسم الدولة".
وأوضح المصدر أن "المجتمع الدولي ينظر إلى حصرية قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة، باعتبارها المدخل الطبيعي لتعزيز موقع لبنان التفاوضي واستعادة ثقة الخارج، بالتوازي مع استمرار الحوار الداخلي واعتماد مقاربة هادئة وتدرّجية لتوسيع سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية".
والمفارقة الأبرز أن هذه المفاوضات تنعقد فيما تتهاوى الذرائع التي بنى عليها "حزب الله" مشروعه العسكري فما تحقق عبر الدبلوماسية اللبنانية ورعاية الولايات المتحدة، يثبت عمليًا أن الدولة قادرة على انتزاع مكاسب سياسية وأمنية من دون سلاح موازٍ، ويقوّض السردية التي روّج لها "الحزب" طوال سنوات، بأن أمن لبنان واستقراره لا يتحققان إلا عبر مشروعه العسكري.