بطريرك الكلدان من مطار بيروت: المسيحيون مدعوون إلى البقاء في أوطانهم
21 Jul 202618:55 PM
بطريرك الكلدان من مطار بيروت: المسيحيون مدعوون إلى البقاء في أوطانهم

 

وصل بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم مار بولس الثالث نونا، إلى لبنان في زيارة رسمية تستمر أياما عدة، يتفقد خلالها أبناء الكنيسة الكلدانية ويطلع على أوضاعهم وتحدياتهم.

ويضمن برنامج زيارته لقاء مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ترؤسه قداسا في كاتدرائية الملاك رافائيل – بعبدا (برازيليا)، الأحد المقبل في 26 تموز، مشاركته في قداس تطويب البطريرك الياس الحويك في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، بدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.

وكان في استقبال البطريرك نونا في صالون الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي، النائب الأسقفي على أبرشية بيروت الكلدانية المونسنيور رافائيل طرابلسي، رئيس المجلس الأعلى للطائفة الكلدانية أنطوان حكيم، الأب نبيل دانو، ورئيس الجمعية الخيرية الكلدانية فانسان ظريفة.

ولدى وصوله، عقد البطريرك نونا مؤتمرا صحافيا عرض فيه أهداف زيارته، لافتا إلى أنها "الأولى له خارج العراق منذ تنصيبه بطريركا"، وقال: "اخترنا أن يكون لبنان محطتنا الأولى لأنه بلد عزيز ومهم بالنسبة إلينا. لقد جئنا حاملين رسالة محبة وتضامن إلى الشعب اللبناني وكنيسة لبنان، في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها الشرق الأوسط".

وعن مسيحيي العراق، تمنى "أن يستعيدوا دورهم التاريخي والوطني"، مشيرا إلى أنه "أبلغ رئيس الوزراء العراقي بأن عودة المسيحيين إلى مناطقهم تتطلب توفير بيئة مستقرة ومقومات حقيقية للحياة"، وقال: "إن البقاء أو الهجرة يبقيان قرارا شخصيا، إلا أن الكنيسة تتمنى أن يحافظ المسيحيون على وجودهم في أرضهم التاريخية".
وأوضح أن "التحديات لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل أيضا الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وضبابية المستقبل، وهي عوامل تؤثر في قرار العودة والاستقرار".

ووجه البطريرك نونا رسالة إلى الدولة العراقية دعاها فيها إلى العمل من أجل جميع العراقيين، وتعزيز الاستقرار في مختلف القطاعات، لا سيما الاقتصادية والاجتماعية، بما يرسخ الثقة بمستقبل البلاد".

كما تحدث عن "دور أبرشية بيروت الكلدانية في رعاية العراقيين المقيمين في لبنان"، مثنيا على "جهود المطران ميشال قصارجي في مواكبة المهاجرين العراقيين الذين يتخذ كثير منهم لبنان محطة أولى قبل الانتقال إلى بلدان أخرى"، وقال: "من أبرز أهداف الزيارة إعلان الدعم الكامل للأبرشية وتشجيع استمرار مساندتها من قبل البطريركية في مختلف المجالات".

وعن العلاقة مع الكنيسة المارونية ومشاركته في احتفال تطويب البطريرك لحويك، شدد البطريرك نونا على "عمق الروابط بين الكنائس الشرقية"، وقال: "إن الكنيسة المارونية هي الأخت الكبرى لكنائس الشرق، ودورها محوري، ومن الطبيعي أن نكون بجانبها في هذه المناسبة التاريخية، وفاء لما يجمعنا ورسالة تضامن مع الكنيسة في لبنان".

وأوضح أن "البطريرك الحويك أسهم في ترسيخ مفهوم التمسك بالأرض"، معتبرا أن "المسيحيين مدعوون إلى البقاء في أوطانهم والدفاع عنها رغم الصعوبات، لأن حضورهم يشكل جزءا أصيلا من هوية هذه المنطقة ورسالتها"، وقال: "لبنان هو عمقنا وظهرنا القوي كمسيحيين مشرقيين، فخصوصية الوجود المسيحي فيه تمنحه مكانة استثنائية في وجدان كنائس الشرق".
وأعلن أنه "سيؤكد خلال لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وقوف الكنيسة الكلدانية إلى جانب لبنان وشعبه، وتجديد رسالة المحبة والتضامن في مواجهة التحديات الراهنة".

وعن علاقته بالقديس شربل، قال البطريرك نونا: "لهذا القديس مكانة خاصة في قلبي، كما في قلوب جميع المسيحيين المشرقيين، لا سيما أبناء الكنيسة الكلدانية في مختلف أنحاء العالم".
واعتبر أن "الكنيسة اللبنانية، بما تمثله من إرث روحي وتاريخي، تحظى بمحبة وتقدير كبيرين لدى الكلدان في الشرق والانتشار".