جعجع عن قمّة عون - ترامب: محطة أساسية ضمن "مسار واشنطن"
22 Jul 202600:08 AM
جعجع عن قمّة عون - ترامب: محطة أساسية ضمن "مسار واشنطن"

 

أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أن القمة التي جمعت رئيس الجمهورية جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض تشكل محطة أساسية ضمن ما وصفه بـ"مسار واشنطن"، مشدداً على أن أهمية هذا المسار لا تقتصر على التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو تحقيق انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بل تكمن في معالجة الأسباب الأساسية للأزمة والوصول إلى استقرار دائم ومستدام في الجنوب ولبنان.

ونفى الاتهامات التي وُجهت إلى تكتل "الجمهورية القوية" بعرقلة قانون العفو العام، داعياً رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تخصيص جلسة نيابية مستقلة لمناقشة القانون وإقراره.
أوضح جعجع أن اللقاء بين عون وترامب "ليس مجرد قمة تضاف إلى سلسلة اللقاءات التي عقدها رؤساء لبنانيون سابقون مع رؤساء أميركيين، بل يأتي حلقة ضمن مسار سياسي متكامل يُفترَض استكمالُه حتى نهايته، بما يضمن عدم العودة بعد أشهر أو سنوات إلى جولة جديدة من المواجهات والبحث مجدداً عن وقف لإطلاق النار. وقال: "أهمية القمة هذه المرة أنها حلقة في سلسلة اسمها مسار واشنطن"، لافتاً إلى أن وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، على أهميتهما، لا يكفيان وحدهما إذا لم تتم معالجة جوهر المشكلة التي أعادت إنتاج الحروب والمواجهات على مدى العقود الماضية.

وإذ دعا الدولة اللبنانية، على مختلف مستوياتها، إلى متابعة مسار واشنطن "حتى آخر تفصيل"، اعتبر رئيس القوات "أن السير به حتى النهاية من شأنه أن يؤدي إلى قيام وضع مستقر في الجنوب "مرة لكل المرات"، بحيث يكون الجيش اللبناني القوة المسلحة الوحيدة المنتشرة فيه، وتصبح الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة المخولة اتخاذ قراري الحرب والسلم".
أضاف: "إن لبنان اختبر سابقاً حلولاً مرحلية وموضعية وأكثر من وقف لإطلاق النار وانسحابات إسرائيلية، إلا أن المواجهات كانت تتجدد بسبب عدم معالجة جذور الأزمة، مشيراً إلى أن آخر هذه التسويات كان في تشرين الثاني 2024، قبل أن تعود الاوضاع إلى التدهور".

وشدّد على أن قمة واشنطن رسخت التوجه نحو حل مستدام، لا نحو تسوية موقتة، قائلاً: "إن المطلوب هو ألا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر أو سنة أو سنتين أمام إطلاق نار جديد، ثم نعود إلى السعي من أجل وقف جديد لإطلاق النار".
وجدّد جعجع دعوته إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، موضحاً أن طرحه جاء أساساً رداً على الحملات التي تشكك بشرعية رئيس الجمهورية والحكومة وبحقهما في إدارة المفاوضات والسير في مسار واشنطن.
وقال: "إن القوى التي تعتبر أن السلطة الحالية لا تتمتع بالصفة التمثيلية الكافية، تستطيع الاحتكام إلى الشعب عبر انتخابات نيابية مبكرة خلال الأشهر المقبلة، لتُظهر نتائجُها ما إذا كان اللبنانيون يؤيدون التوجه الحالي أو يريدون توجهاً مختلفاً".

وأشار إلى أن الجلسات النيابية الأخيرة أعطته أسباباً إضافية للتمسك بهذا الطرح، منتقداً عجز مجلس النواب عن إقرار قانون عفو يرفع الظلم عن أشخاص أوقفوا أو حوكموا، لأسباب سياسية."
كما انتقد تصويت المجلس على قوانين ترتب على الدولة اللبنانية نفقات سنوية تُقدّر بما بين 500 و700 مليون دولار، في وقت لا تملك الدولة الموارد اللازمة لتغطيتها، محذراً من العودة إلى السياسات المالية التي قادت إلى الأزمة والانهيار في العام 2019".

جعجع الذي دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تخصيص جلسة نيابية مستقلة لمناقشة قانون العفو وإقراره، أكد أن "عقد جلسة خاصة سيكشف بوضوح الجهات التي تريد إقرار القانون وتلك التي تعرقله".