رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين أن "إيران اليوم تواجه أعتى قوة في العالم"، مؤكدًا أن "إيران في مواجهة أميركا وحلفاء أميركا، وهي دولة كبرى تمتلك القدرات والإمكانات التي تستطيع أن تواجه الغطرسة والتسلط والعنفوان الأميركي، وبإذن الله، هذه الغطرسة وهذا الاستبداد وهذه الهيمنة وهذا التسلط سيتكسر على صخرة إيران".
وقال في كلمة: "هذا العدو خبرناه منذ نشأته الاستيطانية والاحتلالية لفلسطين أولًا، ومن بعد فلسطين للبنان ثانيًا، وبالأثناء كيف ذهب إلى سوريا، وسوريا منذ العام 1974 لم ترفع سلاحًا".
ورأى عز الدين أن "هذه الزيارة لهذه السلطة السياسية الحاكمة المستبدة، والتي بدأنا نشاهد ممارساتها، والفعل تلو الآخر، ما يتعلق بالحرية، وما يتعلق بالهيمنة على القضاء، وما يتعلق بسائر مؤسسات الدولة، ستجعلها كلها في خدمة هذه السلطة السياسية".
وعن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون للخارج، أشار إلى أننا "أمام احتمالين: إما أنه صارت هناك نتائج متكتمون عليها، أو أنه رجع خالي الوفاض، وما في شيء بين إيديه فإن كان الاحتمال الأول، فلا أظن أن وسائل الإعلام وكل مواقع التواصل الاجتماعي كانت ستضج، إن صح التعبير، لأجل تبيان حقيقة ما أنجزه الرئيس. ولكن عندما يتكتمون، فهذا يعني أن هناك صفقة ليست في مصلحة لبنان".
وأوضح عز الدين أن "هناك دفتر شروط ليس لتحقيق المطالب المشروعة الوطنية للبنانيين وللشعب اللبناني، وهو وقف الاعتداءات ووقف العدوان، وأيضًا الانسحاب الإسرائيلي. هذا الانسحاب، وهو يتحدث ترامب عن أن إسرائيل ستعيد الانتشار، مما يعني أن الانسحاب ليس موجودًا في قاموس إسرائيل، ومع ذلك بقي صامتًا ولم يتكلم ولم يدافع. عندما تحدث عن استدعاء الشرع لأجل الدخول في لبنان، وهذه إهانة على مستوى التدخل الخارجي أيضًا، لم ينطق ببنت شفة، هذا يجعلنا ندرك بأن هناك صفقة سياسية، إضافة إلى اتفاق الإطار المشؤوم، ولسنا في وقت لشرحه. الاجتماعات التي حصلت في واشنطن وفي روما، كلها بمجموعها تساوي صفقة سياسية عسكرية أمنية تحقق شروط العدو وإملاءات العدو، بما يريح العدو للبقاء والاستمرار في احتلاله وبقائه على أرض لبنان المحتلة. هذه الصفقة تبيح لهذا العدو أن يستبيح السيادة اللبنانية الوطنية، ويستبيح ساعة يشاء ومتى يشاء وأين يشاء، ويمنع على الجيش الوطني اللبناني الرد والدفاع، لأن الجيش الوطني اللبناني ما زال أسيرًا للقرار السياسي".
وشدد على أن "هذه السلطة التي تمنعه من الرد على أي عدوان أو أي اعتداء أو الدفاع عن هذا الوطن، إن كانت تمتلك الجرأة، فلتفرج عن القرار السياسي للجيش الوطني اللبناني"، متسائلًا: "أين السيادة؟ وأين القرار الوطني المستقل؟ وأين التدخل الأجنبي في شؤون لبنان الداخلية؟ هذه المفردات هي جزء لا يتجزأ من حالة الذل والهوان والعار والتآمر على هذا الوطن وعلى الشرفاء والأحرار في هذا الوطن".
وأكد عز الدين أن "المقاومة على عهدها، شاء من شاء وأبى من أبى، ولعوائل الشهداء: إننا على العهد معكم، ودماؤكم أمانة في رقابنا جميعًا، وخاصة أولياء الدم، أب الشهيد وأم الشهيد وأخت الشهيد وأخ الشهيد وابن الشهيد وزوجة الشهيد، ومن ثم هذه الأمانة في أعناق كل حر وشريف".
وختم: "هذا العدو سنخرجه كما أخرجناه سنة الألفين وسنة الألفين وستة، حيث لم نمكنه من أن يحقق هدفًا من أهدافه، وطالما نحن على الحق والحق معنا، كما في فلسطين، هنا في لبنان المقاومة واحدة ستدافع وستواجه وستحرر بإذن الله".