تكثّف روسيا استخدام منظومات التشويش الكهرومغناطيسي للتصدي للمسيّرات الأوكرانية المتجهة نحو موسكو.
وتعمل هذه المنظومات على قطع اتصالات المسيّرات وإرباك أنظمة ملاحتها لإبعادها عن أهدافها. كما تطوّر موسكو، أسلحة كهرومغناطيسية أكثر تقدّما، في مسعى للحد من الهجمات وتقليص الاعتماد على الصواريخ التقليدية في اعتراض المسيّرات.
تبدأ المواجهة برصد المسيّرات الأوكرانية المقتربة حيث تحدد أجهزة رادار واستشعار مواقعها ومساراتها، قبل أن تدخل منظومات التشويش الكهرومغناطيسي، التي تبث موجات تستهدف الاتصال بين المسيّرة ومشغلها، أو تعطل استقبال إشارات الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية.
وقد يتجاوز الأمر التشويش إلى الخداع الملاحي، عبر إشارات مزيّفة تربك حسابات الموقع، وقد تدفع الطائرة المسيّرة إلى الانحراف عن مسارها.
وفي إطار توسيع هذه القدرات، طرحت موسكو مشروع "القبة المضادة للمسيرات"، الذي يجمع الرصد والتشويش والاعتراض ضمن دفاعات متعددة الطبقات.
لكن موسكو تسعى إلى تجاوز تعطيل الإشارات، نحو التأثير في مكونات المسيّرة نفسها، حيث تعمل أيضاً على تطوير أسلحة تستخدم نبضات كهرومغناطيسية عالية القدرة، تستهدف الدوائر الحساسة داخل المسيرات، وقد تؤدي إلى تعطيلها أو إتلاف مكوناتها.
مع ذلك، لا تضمن هذه الوسائل تعطيل كل المسيّرات، ففاعليتها ترتبط بقدرات السلاح ووسائل الحماية والتوجيه المستخدمة في الهدف.