بعد ست سنوات على انتقالهما إلى الولايات المتحدة وتخليهما عن مهامهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة البريطانية، تتحدث تقارير صحفية بريطانية عن استعداد الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل للعودة إلى المملكة المتحدة خلال أسابيع.
بحسب ما نقلته صحيفة The Telegraph وعدد من وسائل الإعلام البريطانية، يخطط دوق ودوقة ساسكس لمغادرة الولايات المتحدة قبل نهاية الشهر والاستقرار في منزل خاص خارج لندن، بعيدًا عن المساكن الملكية الرسمية.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي من الأمير هاري أو ميغان ماركل لتأكيد هذه المعلومات.
وأفادت التقارير بأن الزوجين اختارا بالفعل منزلًا جديدًا في بريطانيا، على أن يكون مقرًا خاصًا لا يتبع للعائلة المالكة.
ويعيش هاري وميغان في ولاية كاليفورنيا الأميركية منذ عام 2020، بعدما أعلنا تخليهما عن دورهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة وانتقالهما إلى أميركا الشمالية، في خطوة أطلق عليها الإعلام البريطاني آنذاك اسم Megxit.
وشهدت السنوات التالية توترًا في علاقة الأمير هاري بعدد من أفراد عائلته، خصوصًا بعد صدور مذكراته Spare وإجرائه مقابلة تلفزيونية شهيرة مع الإعلامية أوبرا وينفري، تحدث خلالها عن تجربته داخل المؤسسة الملكية.
أشارت تقارير صادرة عن وسائل إعلام بريطانية، بينها BBC، إلى أن طفلي الزوجين، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، سُجلا بالفعل في مدرسة بريطانية استعدادًا لانطلاق العام الدراسي الجديد مطلع أيلول.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن عودة العائلة إلى بريطانيا لن تعني الإقامة في أحد القصور أو العقارات الملكية، إذ من المقرر أن يعيش هاري وميغان وأطفالهما في منزل خاص.
كما ذكرت تقارير أن الزوجين سيحتفظان بمنزلهما في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، إلى جانب منزل في البرتغال.
بحسب وكالة Press Association، أُبلغ الملك تشارلز الثالث بخطط ابنه وزوجته للعودة إلى بريطانيا.
وأشارت الوكالة إلى أن الملك يرحب بفرصة رؤية أفراد عائلته بصورة أكبر على المستوى الشخصي، خصوصًا بعد فترة طويلة من التباعد بينه وبين حفيديه آرتشي وليليبت.
وكان الأمير هاري قد عبّر في وقت سابق عن رغبته في تحسين علاقته بوالده، لا سيما بعد إعلان إصابة الملك تشارلز بالسرطان وخضوعه للعلاج.
وأفادت تقارير بأن هاري وميغان زارا بريطانيا مع طفليهما في وقت سابق من يوليو/تموز، وعقد هاري خلال الزيارة لقاءً خاصًا مع والده.
ومع ذلك، فإن أي عودة محتملة للزوجين لن تعني، بحسب ما ورد في التقارير، استعادتهما صفتهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة.
هل تنتهي الخلافات بين الأمير هاري والعائلة المالكة؟
رغم الحديث عن تقارب محتمل بين هاري ووالده، لا تزال العلاقة بينه وبين شقيقه الأكبر الأمير ويليام موضع اهتمام واسع.
وشهدت علاقة الشقيقين تدهورًا خلال السنوات الماضية، وسط تقارير متكررة عن استمرار الخلاف بينهما وعدم وجود تواصل منتظم.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون قد أُبلغا بخطط عودة هاري وميغان إلى بريطانيا، بحسب التقارير المتداولة.
وكان هاري أكد في تصريحات سابقة أن مسألة الحماية الأمنية تمثل أحد أبرز أسباب تردده في اصطحاب زوجته وأطفاله إلى المملكة المتحدة، بعد خسارته نزاعًا قضائيًا بشأن توفير الحماية الأمنية الممولة من الدولة.
وقال حينها إنه لا يستطيع إعادة أسرته إلى بريطانيا بصورة يشعر فيها بالأمان.
ماذا سيحدث لو عاد هاري وميغان إلى بريطانيا؟
تأتي التقارير عن العودة المحتملة في وقت يشهد فيه وضع هاري وميغان في الولايات المتحدة تغيرات عدة، خصوصًا بعد انتهاء بعض مشاريعهما السابقة وبدء مرحلة جديدة في علاقتهما المهنية مع Netflix.
وكان الزوجان أبرما اتفاقًا جديدًا مع منصة البث الأميركية في أغسطس/آب 2025، وُصف بأنه اتفاق متعدد السنوات يمنح المنصة أولوية الاطلاع على مشاريعهما، بصيغة مختلفة عن الاتفاق السابق الذي جمع الطرفين.
كما تتزامن الأنباء مع اقتراب الذكرى الثلاثين لوفاة الأميرة ديانا، والدة الأمير هاري والأمير ويليام، في وقت أعلن فيه شقيقها تشارلز سبنسر عن إصدار كتاب جديد يستعيد فيه ذكرياته معها.
وإذا تأكدت عودة هاري وميغان إلى بريطانيا، فستكون هذه الخطوة واحدة من أبرز التطورات في علاقتهما بالعائلة المالكة منذ مغادرتهما البلاد عام 2020، خصوصًا أنها قد تتيح للملك تشارلز فرصة قضاء وقت أكبر مع حفيديه بعد سنوات من البعد الجغرافي والخلافات العائلية.