هل باعت أميركا لبنان وشعبه؟
18 Jun 202615:57 PM
هل باعت أميركا لبنان وشعبه؟

أنطون الفتى

أخبار اليوم
قلق شديد يُحيط بمستقبل لبنان، تبعاً لأسباب مختلفة.

فرغم الرعاية الأميركية لمفاوضات وقف القتال، وإعلان الولايات المتحدة الأميركية وقادة دول "مجموعة السبع" مواقف داعمة لسيادته، إلا أن لا صوت أوروبياً أو عربياً مرتفعاً ومباشراً نسمعه يطالب بوجوب تحييد لبنان كدولة حرة ومستقلّة عن بنود الاتفاق الأميركي - الإيراني، أو يؤكد الرفض القاطع لفكرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن دخول قوات سوريّة الى لبنان، وذلك فيما ضمّن (ترامب) اتفاقه مع طهران لبنان، من دون أي بتّ بمصير أنشطة "الحرس الثوري" على الأراضي اللبنانية، احتراماً للشعب اللبناني بحد أدنى.

"بَيْع" لبنان؟

وبالاستناد الى تلك الوقائع، ماذا ينتظر لبنان وشعبه خلال الآتي من الأيام والأسابيع؟ وما التغيير "السيادي" الذي يمكن أن تحمله المفاوضات التي تخوضها الدولة اللبنانية برعاية أميركية، بعدما "باع" الراعي الأميركي لبنان ببند في اتفاق مع إيران، وهي الدولة التي تتحدث عنه (لبنان) كولاية إيرانية، لا أكثر؟

غير جدية

أشار مصدر واسع الاطلاع الى أن "دعوة ترامب سوريا لدخول لبنان غير جدية، وأقرب الى التهويل، وهذا ما دفع قادة "مجموعة السّبع" الى عدم التعليق عليها من أساسها. فعدم التداول بتلك الفكرة أوروبيّاً ودولياً هو إشارة الى أن لا أحد يهتم بها أصلاً، أو يعتبرها مستحقّة للتعليق عليها".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "من يقف خلف هذا المقترح هو توم باراك، الذي أقنع ترامب به. ولكن لا تأييد عربياً أو من أي جهة أخرى له. هذا فضلاً عن أن سوريا لا تريد أن تتدخل بلبنان، ولا قدرة لديها على ذلك".
انقسامات أميركية

ولفت المصدر الى أن "ليس كل ما يُقال يُنفَّذ. كما أن هناك انقسامات متعددة داخل الإدارة الأميركية بشأن التعامل مع كل أنواع الملفات. بالإضافة الى خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول لبنان، لأن الرئيس الأميركي يريد إنجاح اتفاقه مع إيران بأي ثمن".
وأضاف:"اللوبي اللبناني الموجود في الولايات المتحدة يبذل جهوداً كبيرة الآن لفصل لبنان عن الاتفاق بين أميركا وإيران، ولتثبيت فصله (لبنان) عنها (إيران)، لا سيما أن البند الذي يُذكر فيه (لبنان) بالاتفاق غامض جداً بالنسبة الى مستقبل البلد، وقد شكّل نقطة تُسجَّل لمصلحة طهران على حساب الدولة اللبنانية. كما أن اللوبي اللبناني هناك يشجّع ترامب على دعوة واستقبال الرئيس جوزف عون".
وختم:"ما يُسعف لبنان الآن هو أن سوريا لا ترغب بدخوله، ولا بالتورّط في أي شأن لبناني. ولكن بجميع الأحوال، لا يمكن التعامل مع تصريحات ترامب بحرفيتها، كما لا مجال لتهميش جهود اللوبي اللبناني الموجود في أميركا، الذي يعمل لفكّ المسار اللبناني عن الإيراني".