لا أزمة... لكن احذروا "السمّ" المُهرّب!
27 Aug 202606:47 AM
لا أزمة... لكن احذروا "السمّ" المُهرّب!
رينه أبي نادر

رينه أبي نادر

خاص موقع Mtv
تخوّف اللّبنانيّون مع بداية الحرب وتأزّم الوضع في الشّرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز من تأثّر قطاع الدّواء بما يجري، قبل أن تهدأ الأمور لفترة. أمّا اليوم، ومع تعقّد المشهد الإقليميّ مُجدّداً، عاد السّؤال إلى الواجهة: هل يصل الدواء إلى لبنان أم أنّ أزمة تلوح في الأفق؟
 
يُؤكّد نقيب الصّيادلة في لبنان عبد الرحمن مرقباوي أن لا أزمة أدوية، مُشيراً إلى أنّ خطر انقطاع الأدوية حالياً غير موجود، مُشيداً بـ"أداء وزير الصحة ركان ناصر الدين والوزارة وعملهما أثناء الحرب، لتفادي أي أزمة".
ويقول، في حديث لموقع MTV: "تأخّرت الشّركات في إيصال الأدوية عبر البحر خلال الحرب، إلا أنّها اعتمدَت على إيصالها جوّاً عبر الطّائرات، الأمر الذي غطّى الفجوة والتّأخير اللّذين حصلا بسبب إغلاق مضيق هرمز"، لافتاً إلى أنّه "في الفترة الأولى من الحرب، شهدنا انكماشاً لكن لا مشكلة اليوم".
ويُطمئن مرقباوي، إلى أنّه "رغم غياب أصناف قليلة من الأدوية في لبنان، إلا أنّ هذا الأمر يُعتبَر طبيعيّاً وقد يحصل في أي بلد"، لافتاً إلى أنّ "مصانع الأدوية الوطنيّة غطّت جزءاً مهمّاً من غياب الأدوية الأجنبيّة، والبديل الوطنيّ موجود ونثق به كثيراً".
ويقول: "لا تخافوا من الدّواء اللّبنانيّ"، مُشيراً إلى أنّ "الدّواء المهرّب غير صحي وغير آمن بتاتاً".
ويوضح مرقباوي أنّ "الدّواء الذي يدخل لبنان عن طريق وزارة الصّحة مطابق للمواصفات وآمن، وقد تكون هناك إعادة نظر في بعض الأدوية التي سُجِّلت في القترة الماضية، وهذا أمر معقول ومن شأن الوزارة".
ويُحذّر مرقباوي من شراء الأدوية المهرّبة أو تلك التي تُباع خارج الصّيدليّات، أي عبر التّطبيقات والدّيليفري، داعياً المواطنين إلى استشارة الصّيدليّ واختيار البدائل المرخّصة والآمنة الموجودة في الصّيدليّات، مشدّداً على أنّ "الدّواء المهرّب غير مُطابق للمواصفات ولا يحفظ بطريقة جيّدة وهو بمثابة سمّ للمريض ويُضرّه".
 
يبقى الدّواء خطّاً أحمر لا يحتمل المغامرة، وبينما يبدو سوق الدّواء في لبنان مستقرّاً حتّى الآن، تبقى المسؤوليّة مشتركة بين الجهات المعنيّة والصّيدليّات والمواطن، لضمان وصول الدّواء الآمن إلى مَن يحتاجه، بعيداً عن التّهريب والمصادر المجهولة.