ماريّا طراد
خاص موقع Mtv
تتصاعد التوتّرات العالميّة، وفي قلب الصراع، تحوّل مضيق هرمز إلى ساحة أساسيّة، كونه شريان الطاقة والتجارة العالميّة، وأحد أبرز أوراق القوّة بيد إيران. لكنّ المعادلة تتغيّر. فوزيرٌ أميركي أثار تساؤلات عدّة بعد اعتباره أنّ “مضيق هرمز سيصبح بلا قيمة خلال عامين”. فهل تتّجه إيران نحو خسارة إحدى أبرز أوراقها الاستراتيجيّة؟
وفي السياق، رأى الصحافي الاقتصادي عبادة اللدن أنّ في كلام وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت “مبالغة”، مشدّدًا على أنّ “مضيق هرمز لن يصبح بلا قيمة، وسيظلّ يتمتّع بأهمّيّة تجاريّة، وخصوصًا في قطاع الطاقة”.
وأوضح اللدن، في حديث خاصّ إلى موقع MTV، أنّ هناك “اتّجاهًا حقيقيًّا نحو تخفيف الاعتماد على المضيق، ولا سيّما في قطاع النفط”، لافتًا إلى أنّ “البدائل تُبحث في دول المنطقة، لكنّها تحتاج إلى سنوات لتتحوّل إلى مشاريع فعليّة. فأهمّيّة المضيق ستبقى أكبر في قطاع الغاز المسال، إذ إنّ الصادرات القطريّة تشكّل نحو 20% من صادرات الغاز المسال عالميًّا، ولا بديل حاليًّا عن مرورها عبر مضيق هرمز”، بخلاف النفط الذي تعمل دول المنطقة على إيجاد مسارات بديلة لتصديره.
وأشار إلى أنّ “السعوديّة تدرس زيادة طاقة خطّ أنابيب “شرق–غرب” لنقل النفط إلى البحر الأحمر، فيما يبحث العراق في ربط حقوله بشبكات الأنابيب السعوديّة لتأمين منفذ للتصدير عبر البحر الأحمر. كما تعمل الكويت والسعوديّة وعُمان على إيجاد مسارات لنقل الطاقة بعيدًا عن المضيق، بينما تمتلك الإمارات مشاريع لزيادة صادرات الطاقة عبر الفجيرة. وبالتالي، سيبقى لمضيق هرمز أهمّيّة، ولكن أقلّ ممّا هي عليه اليوم، خصوصًا في القطاعات التجاريّة”.
تحوّلات في خريطة الطاقة العالميّة
ورأى اللدن أنّ “تحوّلات مهمّة تحدث في خريطة الطاقة العالميّة”، مؤكّدًا أنّ “الشرق الأوسط سيبقى لاعبًا أساسيًّا في قطاع الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع الإنتاج الأميركي إلى مستويات قياسيّة جديدة”، موضحًا أنّ “الصين أدّت دورًا مهمًّا في تخفيف أزمة الطاقة خلال الحرب، من خلال استخدام مخزوناتها النفطيّة الضخمة”، مشيرًا إلى تقديرات تتحدّث عن استخدام ما بين مليار و1.4 مليار برميل من الاحتياطات.
ويقول اللدن: “ساهم استخدام الصين لهذه المخزونات في خفض الطلب على النفط والحدّ من ارتفاع الأسعار عالميًّا، الأمر الذي ساهم في تعطيل ورقة مضيق هرمز بالنسبة إلى إيران، خصوصًا أنّ الصين هي الطرف الأكثر تضرّرًا من أيّ إغلاق للمضيق”.
إيران تخسر “ورقة هرمز”؟
كذلك، شدّد على أنّ “إيران ستفقد ورقة مضيق هرمز في كلّ الأحوال، سواء وُجدت مسارات بديلة أم لم توجد”، مشيرًا إلى أنّ “النفط بدأ يسلك مسارات أخرى، بالتوازي مع استمرار الهجمات على الناقلات، فضلًا عن الهجمات الحوثيّة في باب المندب”، مؤكّدًا أنّ “استمرار هذه الهجمات يجعل من الصعب على إيران الاحتفاظ بورقة المضيق عسكريًّا أو استراتيجيًّا، لذا لا يمكن لأيّ قوّة دوليّة أن تقبل بهذا الأمر، بما فيها الصين”.
وأشار إلى أنّ “الصين غير راضية عمّا تقوم به إيران في المضيق، نظرًا إلى أنّ إغلاقه أو تعطيل حركة الملاحة فيه سيضرّ بشكل مباشر بمصالحها الاقتصاديّة وفي مجال الطاقة”.
وختم اللدن بالقول إنّ “تراجع أهمّيّة مضيق هرمز يصبّ في مصلحة دول المنطقة وأسواق الطاقة العالميّة، لأنّ تخفيف الاعتماد على ممرّ واحد يساهم في تنويع المخاطر، وبالتالي تستفيد دول الخليج، في وقت تتراجع فيه إحدى أهمّ الأوراق التي يمكن لإيران استخدامها في أيّ صراع مستقبلي”.
وبالتالي، لا يبدو أنّ مضيق هرمز سيفقد أهمّيّته قريبًا، لكنّ الاعتماد عليه يتّجه إلى التراجع تدريجيًّا، شئنا أم أبينا. ومع توسّع البدائل وتغيّر خريطة الطاقة العالميّة، قد تجد إيران نفسها أمام تراجع إحدى أبرز أوراقها الاستراتيجيّة.
وفي السياق، رأى الصحافي الاقتصادي عبادة اللدن أنّ في كلام وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت “مبالغة”، مشدّدًا على أنّ “مضيق هرمز لن يصبح بلا قيمة، وسيظلّ يتمتّع بأهمّيّة تجاريّة، وخصوصًا في قطاع الطاقة”.
وأوضح اللدن، في حديث خاصّ إلى موقع MTV، أنّ هناك “اتّجاهًا حقيقيًّا نحو تخفيف الاعتماد على المضيق، ولا سيّما في قطاع النفط”، لافتًا إلى أنّ “البدائل تُبحث في دول المنطقة، لكنّها تحتاج إلى سنوات لتتحوّل إلى مشاريع فعليّة. فأهمّيّة المضيق ستبقى أكبر في قطاع الغاز المسال، إذ إنّ الصادرات القطريّة تشكّل نحو 20% من صادرات الغاز المسال عالميًّا، ولا بديل حاليًّا عن مرورها عبر مضيق هرمز”، بخلاف النفط الذي تعمل دول المنطقة على إيجاد مسارات بديلة لتصديره.
وأشار إلى أنّ “السعوديّة تدرس زيادة طاقة خطّ أنابيب “شرق–غرب” لنقل النفط إلى البحر الأحمر، فيما يبحث العراق في ربط حقوله بشبكات الأنابيب السعوديّة لتأمين منفذ للتصدير عبر البحر الأحمر. كما تعمل الكويت والسعوديّة وعُمان على إيجاد مسارات لنقل الطاقة بعيدًا عن المضيق، بينما تمتلك الإمارات مشاريع لزيادة صادرات الطاقة عبر الفجيرة. وبالتالي، سيبقى لمضيق هرمز أهمّيّة، ولكن أقلّ ممّا هي عليه اليوم، خصوصًا في القطاعات التجاريّة”.
تحوّلات في خريطة الطاقة العالميّة
ورأى اللدن أنّ “تحوّلات مهمّة تحدث في خريطة الطاقة العالميّة”، مؤكّدًا أنّ “الشرق الأوسط سيبقى لاعبًا أساسيًّا في قطاع الطاقة، بالتزامن مع ارتفاع الإنتاج الأميركي إلى مستويات قياسيّة جديدة”، موضحًا أنّ “الصين أدّت دورًا مهمًّا في تخفيف أزمة الطاقة خلال الحرب، من خلال استخدام مخزوناتها النفطيّة الضخمة”، مشيرًا إلى تقديرات تتحدّث عن استخدام ما بين مليار و1.4 مليار برميل من الاحتياطات.
ويقول اللدن: “ساهم استخدام الصين لهذه المخزونات في خفض الطلب على النفط والحدّ من ارتفاع الأسعار عالميًّا، الأمر الذي ساهم في تعطيل ورقة مضيق هرمز بالنسبة إلى إيران، خصوصًا أنّ الصين هي الطرف الأكثر تضرّرًا من أيّ إغلاق للمضيق”.
إيران تخسر “ورقة هرمز”؟
كذلك، شدّد على أنّ “إيران ستفقد ورقة مضيق هرمز في كلّ الأحوال، سواء وُجدت مسارات بديلة أم لم توجد”، مشيرًا إلى أنّ “النفط بدأ يسلك مسارات أخرى، بالتوازي مع استمرار الهجمات على الناقلات، فضلًا عن الهجمات الحوثيّة في باب المندب”، مؤكّدًا أنّ “استمرار هذه الهجمات يجعل من الصعب على إيران الاحتفاظ بورقة المضيق عسكريًّا أو استراتيجيًّا، لذا لا يمكن لأيّ قوّة دوليّة أن تقبل بهذا الأمر، بما فيها الصين”.
وأشار إلى أنّ “الصين غير راضية عمّا تقوم به إيران في المضيق، نظرًا إلى أنّ إغلاقه أو تعطيل حركة الملاحة فيه سيضرّ بشكل مباشر بمصالحها الاقتصاديّة وفي مجال الطاقة”.
وختم اللدن بالقول إنّ “تراجع أهمّيّة مضيق هرمز يصبّ في مصلحة دول المنطقة وأسواق الطاقة العالميّة، لأنّ تخفيف الاعتماد على ممرّ واحد يساهم في تنويع المخاطر، وبالتالي تستفيد دول الخليج، في وقت تتراجع فيه إحدى أهمّ الأوراق التي يمكن لإيران استخدامها في أيّ صراع مستقبلي”.
وبالتالي، لا يبدو أنّ مضيق هرمز سيفقد أهمّيّته قريبًا، لكنّ الاعتماد عليه يتّجه إلى التراجع تدريجيًّا، شئنا أم أبينا. ومع توسّع البدائل وتغيّر خريطة الطاقة العالميّة، قد تجد إيران نفسها أمام تراجع إحدى أبرز أوراقها الاستراتيجيّة.