مقدمة أخبار MTV
الحراك اللبناني الرسمي مستمر في نيويورك. رئيس الحكومة نواف سلام يواصل لقاءاته واجتماعاته، موسعا مروحة اتصالاته العربية والدولية.
لكن اللقاء الابرز هو الذي انعقد قبل قليل وجمع نواف سلام بالرئيس الايراني مسعود بزشكيان. وسيلقي سلام غدا كلمة لبنان امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، ثم يتوجه الى واشنطن للقاء مسؤولين اميركيين، والاهداف واضحة: السعي الى استئناف المفاوضات.
بالتوازي مع تحرير الجنوب، والبحث عن قوة بديلة لليونيفيل التي تنتهي مهمتها مع نهاية السنة الجارية. وفيما سلام يحاول معالجة الواقع اللبناني المأزوم بالحد الادنى المتوافر، فانه يتلقى الضربات من جهتين.
فاسرائيل واصلت غاراتها واستهدافاتها وتفجيراتها، وقد نفذ جيشها تفجيرا كبيرا في محيط مدينة بنت جبيل.
في المقابل، واصلت كتلة الوفاء للمقاومة توجيه سهامها الحادة الى الحكومة متهمة اياها بعدم اصدار اوامر للجيش بالدفاع عن الوطن والناس.
وفي مقابل هجومها على الحكومة، فإن الكتلة جددت ثقتها بايران ورهانها عليها، اذ اعتبرت ان المواقف الايرانية الضمانة الحقيقية للنصر على الاعداء في المنطقة والعالم.
فعن اي نصر يتحدث حزب الله: هل عن خسارة 600 كيلومتر من الجنوب ، ام عن تدمير عشرات القرى والبلدات، او عن مقتل حوالى تسعة الاف شخص نتيجة اسنادين خاسرين وعبثيين؟
البداية من كواليس اليوم الثالث في نيويورك.
مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
بين نيويورك وواشنطن تتوزع الأحداث العالمية الوازنة في هذه المرحلة.
في الأولى تستقطب الجمعية العامة للأمم المتحدة إجتماعات مكثفة وخطابات لقادة عرب وإقليميين ودوليين سيكون أبرزهم اليوم رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصل إلى نيويورك في رحلة قصيرة سيلقي خطابه من على منبر الأمم المتحدة مضمنا إياه ما وصفه الإعلام العبري بمفاجآت تتعلق بالملف الإيراني ثم يغادر سريعا عائدا إلى كيان الإحتلال.
وسيكون أحد أهداف مفاجآت نتنياهو المزعومة التشويش على أي تحرك للمسار الدبلوماسي الأميركي - الإيراني ظهرت بوادره - في الواقع - على هامش أعمال الجمعية العامة.
هذا المسار كان قد شهد جولة محادثات عبر الوسطاء عقدت في نيويورك ويفترض أن تعقبها جولة أخرى قريبا بحسب ما أعلن الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق.
ولكن يبدو أن قناة الإتصال التي فتحتها جولة نيويورك ليست كافية لنقل الطرفين إلى مفاوضات فعلية.
ففيما أكد وزير الخارجية الأميركي أن ما حصل في تلك الجولة كان مجرد تبادل للأفكار والرسائل شدد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني على أنه لن تكون هناك مفاوضات ما لم توافق واشنطن على شروط طهران المطروحة.
وفي البيت الابيض عقدت محادثات بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والصيني شي جينغ بينغ وفي مقدمتها التبادل التجاري والرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي إلى جانب التطورات الأمنية في منطقة شرق آسيا والشرق الأوسط.
في لبنان تنصب الإهتمامات على الجنوب من زاويتي العدوان الإسرائيلي ومصير اليونيفيل.
فالتصعيد المعادي متواصل قصفا جويا ومدفعيا وتفجيرات حصل أعنفها في الساعات الأخيرة في بنت جبيل والخيام وبرعشيت.
والتصعيد طال أيضا اليونيفيل في حملة متجددة قادها مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة بزعمه أن بقاءها في الجنوب يعني بقاء حزب الله.
وتأتي هذه الحملة فيما لم يحسم بعد مصير اليونيفيل تمديدا لها أو إيجاد بديل.
ومن نيويورك شدد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة إستمرار وجود دولي في الجنوب مشيرا إلى أفكار متداولة حول قوة أوروبية ومطالبا بأن تعمل أي قوة دولية في الجنوب تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.
وتحت مظلة الأمم المتحدة يعقد سلام اجتماعا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل مساء اليوم.
مقدمة "المنار"
من مرصد الأمم المتحدة في نيويورك، ينظر العالم إلى معالم أيامه الآتية وسط الحرائق المتمددة بفعل التوحش الأميركي الصهيوني، وعند زحمة اللقاءات والاجتماعات والخطابات، ينتظر حد أدنى من الحكمة لإنقاذ البشرية في واحدة من أصعب محطاتها.
الأخبار القادمة من كواليس اللقاءات والاجتماعات والوساطات تشي باستشعار الجميع حجم الخطر المحدق، بعيدا عن عنتريات المنابر والمواقف النرجسية والانتخابية التي بدأها دونالد ترامب وسيكملها بنيامين نتنياهو.
وقبل اكتمال مسلسل المواقف والكلمات، وعرض المزيد من مواقف الوهن والتذلل والاستعطاء العربي، برز لقاء رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالرئيس الايراني مسعود بزشكيان، لتسدير بعدها الأنظار ببالغ الاهتمام إلى واشنطن، حيث حل الرئيس الصيني ضيفا على البيت الأبيض، في مرحلة دقيقة من الاشتباك العالمي، ووسط تفخيخ المغامر الأميركي للاقتصاد العالمي بكل أسباب الانفجار.
والفتيل الانفجاري الأخطر هو النفط، الذي يجعله المشروع الصهيوني الأميركي حبيس المضائق من هرمز إلى باب المندب، فيما زادت من لهيبه اليوم شرارة الموقف الأميركي بمنع بيع الديزل، ما جعل أسعاره جنونية في أوروبا، وسط تحذير الخبراء الاقتصاديين من أن أسعاره قد تتضاعف مئة بالمئة على أبواب الصقيع القادم إلى أوروبا.
أما التجمد الذي يضرب الخطوط الدبلوماسية، فلن يذيبه تبادل الرسائل عبر الوساطات، ما لم تصلح النوايا وتخفت المكائد من دوائر البيت الأبيض إلى الكنيست الصهيوني، وبعض حلقات الحقد السياسي التي تتحكم بمنطقتنا، فيما المنطق الإيراني، على وضوحه، ويختصر آخر نسخه كلمة الرئيس مسعود بزشكيان من الامم المتحدة، وأيدته القوات المسلحة الإيرانية التي جددت شروط فتح مضيق هرمز باستجابة الأميركي لمطالب الشعب الإيراني ووقف الحروب في المنطقة، وأولها لبنان.
وأما في لبنان، فأولويات سلطته رضى السيد الأميركي ومصافحته، ورسائل مجاملاته، أما الحرب الصهيونية التي تعصف بجنوبه وأهله، وتحاول إبادة معالمه العمرانية والتاريخية، فليس من أولويات أهل السلطة العاجزة الخانعة المتواطئة، الذين يبررون للعدو إجرامه بعد أن حموه باتفاق إطارهم من الملاحقة والمساءلة القانونية.
فشل السلطة وإخفاقاتها بملاحقة ومواجهة العدوانية الصهيونية المستمرة، ولو بالدبلوماسية، واستمرار تعثرها بمعالجة الملفات الحياتية من الكهرباء والنقل والاتصالات وغيرها – توقفت عندها كتلة الوفاء للمقاومة خلال اجتماعها اليوم، رافضة محاولة تلطي السلطة وراء استمرار العدوان الصهيوني كسبب من أسباب الإخفاقات وتعثر الأداء، فضلا عن محاولاتها التعمية بعدم ذكر العدو بالاسم، ومحاولة تحميل من يقوم بالدفاع المشروع عن الأرض والوطن المسؤولية.
ومهما حاولت الهروب من مسؤولياتها إلى الأمام، فإن أمام هذه السلطة استحقاق الشارع الذي يستعد لسلسلة إضرابات الأسبوع المقبل، وسط استفحال الأزمة المعيشية وتفاقمها، فيما تغيب أية بوادر حكومية لإيجاد خطط عاجلة تحد من خطورة هذا الواقع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي وتداعياته.
مقدمة الـ"أو تي في"
كل اللقاءات مهمة، لكن النتيجة هي الأهم.
قبل أسابيع، زار رئيس الجمهورية جوزاف عون البيت الابيض، والتقى الرئيس دونالد ترامب.
واليوم، التقى رئيس الحكومة نواف سلام الرئيس الايراني مسعود بزكشيان في نيويورك، في حضور وزير القوات يوسف رجي.
بعد اللقاء الأول، جرى الحديث عن خط طيران مباشر بين بيروت وواشنطن، سرعان ما تبخر من التداول، قبل أن يتأكد تعثر اتفاق الاطار بإقرار المعنيين اللبنانيين، ويغيب لبنان بالكامل عن كلمة ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فماذا بعد اللقاء الثاني؟ وهل ينجح سلام في إقناع الايرانيين بتسهيل تطبيق المناطق التجريبية، تمهيدا لحل متكامل يشمل سحب الاحتلال وحصر السلاح؟ أم يقتصر اللقاء على صورة تذكارية جميلة، تفشل في التعمية على واقع قبيح؟
في غضون ذلك، تغرق السلطة اللبنانية اكثر فأكثر مع مرور الايام في الازمة الاقتصادية والمعيشية، التي فاقمها انعدام الرؤية، والعجز عن ترجمة الوعود، وتحويل الاقوال الى افعال.
الكهرباء مقطوعة، والاسعار تغلي، والقطاعات المختلفة تستعد لإضرابات تحذيرية، تمهد لأخرى مفتوحة إذا استمرت سياسة طمر الرؤوس الرسمية بالرمال. وحدهم ثوار 17 تشرين غابوا عن السمع، بعدما ادت حركتهم قسطها للعلى عام 2019، بشعارات سقطت، وأوهام اسقطت الاقتصاد والليرة وما تبقى من أمل بالإنقاذ.
مقدمة الـ"أل بي سي"
يبدو أن زعيما ثالثا يشارك في القمة الأميركية-الصينية.
الزعيم الثالث هو " الذكاء الإصطناعي" الذي لم يغب عن كلام الرئيس الأميركي والرئيس الصيني.
ترامب يقول إنه سيبحث "قضايا ملحة" تشمل الذكاء الاصطناعي خلال محادثاته مع نظيره الصيني شي جينبينغ، مضيفا "القرارات التي نتخذها في هذه المجالات اليوم يمكن أن تعزز السلام والازدهار لعقود مقبلة".
في المقابل اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ أن على واشنطن وبكين مسؤولية "تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام وضمان أن يظل تطويره دائما في ظل الرقابة البشرية".
يبدو أن " مصيبة الذكاء الأصطناعي" جمعت ترامب وشي جينبيتغ"، والخوف أن يفقد الإنسان العالم السيطرة على ما اخترعه.
إلى الذكاء الأصطناعي، يواجه الرئيسان تحديات كبرى وأبرزها توازن الرعب العسكري، وهذا ما عبر عنه الرئيس الصيني بقوله: "على الصين والولايات المتحدة التزام مبدأ عدم الدخول في نزاع أو مواجهة بينهما وعلى جيشي البلدين الحفاظ على حوار منتظم وتحسين آليات التواصل وتجنب الأزمات".
من محاولات التهدئة بين قطبي العالم، إلى التصعيد في الخليج: الرياض اعترضت اليوم ستة صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي ، وأحبطت هجمات على الطائف وينبع.
الحوثيون كانوا أعلنوا مهاجمة مواقع عسكرية سعودية في جازان.
وفي التطورات المرتبطة بالمواجهة مع إيران، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من الدولة الخليجية وإليها حتى إشعار آخر.
وذكرت الهيئة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية أن "قرار التعليق جاء بناء على الحظر الأمريكي المفروض على شركات الطيران الإيرانية في استخدام المطارات بمختلف دول العالم".
الحراك اللبناني الرسمي مستمر في نيويورك. رئيس الحكومة نواف سلام يواصل لقاءاته واجتماعاته، موسعا مروحة اتصالاته العربية والدولية.
لكن اللقاء الابرز هو الذي انعقد قبل قليل وجمع نواف سلام بالرئيس الايراني مسعود بزشكيان. وسيلقي سلام غدا كلمة لبنان امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، ثم يتوجه الى واشنطن للقاء مسؤولين اميركيين، والاهداف واضحة: السعي الى استئناف المفاوضات.
بالتوازي مع تحرير الجنوب، والبحث عن قوة بديلة لليونيفيل التي تنتهي مهمتها مع نهاية السنة الجارية. وفيما سلام يحاول معالجة الواقع اللبناني المأزوم بالحد الادنى المتوافر، فانه يتلقى الضربات من جهتين.
فاسرائيل واصلت غاراتها واستهدافاتها وتفجيراتها، وقد نفذ جيشها تفجيرا كبيرا في محيط مدينة بنت جبيل.
في المقابل، واصلت كتلة الوفاء للمقاومة توجيه سهامها الحادة الى الحكومة متهمة اياها بعدم اصدار اوامر للجيش بالدفاع عن الوطن والناس.
وفي مقابل هجومها على الحكومة، فإن الكتلة جددت ثقتها بايران ورهانها عليها، اذ اعتبرت ان المواقف الايرانية الضمانة الحقيقية للنصر على الاعداء في المنطقة والعالم.
فعن اي نصر يتحدث حزب الله: هل عن خسارة 600 كيلومتر من الجنوب ، ام عن تدمير عشرات القرى والبلدات، او عن مقتل حوالى تسعة الاف شخص نتيجة اسنادين خاسرين وعبثيين؟
البداية من كواليس اليوم الثالث في نيويورك.
بين نيويورك وواشنطن تتوزع الأحداث العالمية الوازنة في هذه المرحلة.
في الأولى تستقطب الجمعية العامة للأمم المتحدة إجتماعات مكثفة وخطابات لقادة عرب وإقليميين ودوليين سيكون أبرزهم اليوم رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وصل إلى نيويورك في رحلة قصيرة سيلقي خطابه من على منبر الأمم المتحدة مضمنا إياه ما وصفه الإعلام العبري بمفاجآت تتعلق بالملف الإيراني ثم يغادر سريعا عائدا إلى كيان الإحتلال.
وسيكون أحد أهداف مفاجآت نتنياهو المزعومة التشويش على أي تحرك للمسار الدبلوماسي الأميركي - الإيراني ظهرت بوادره - في الواقع - على هامش أعمال الجمعية العامة.
هذا المسار كان قد شهد جولة محادثات عبر الوسطاء عقدت في نيويورك ويفترض أن تعقبها جولة أخرى قريبا بحسب ما أعلن الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق.
ولكن يبدو أن قناة الإتصال التي فتحتها جولة نيويورك ليست كافية لنقل الطرفين إلى مفاوضات فعلية.
ففيما أكد وزير الخارجية الأميركي أن ما حصل في تلك الجولة كان مجرد تبادل للأفكار والرسائل شدد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني على أنه لن تكون هناك مفاوضات ما لم توافق واشنطن على شروط طهران المطروحة.
وفي البيت الابيض عقدت محادثات بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والصيني شي جينغ بينغ وفي مقدمتها التبادل التجاري والرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي إلى جانب التطورات الأمنية في منطقة شرق آسيا والشرق الأوسط.
في لبنان تنصب الإهتمامات على الجنوب من زاويتي العدوان الإسرائيلي ومصير اليونيفيل.
فالتصعيد المعادي متواصل قصفا جويا ومدفعيا وتفجيرات حصل أعنفها في الساعات الأخيرة في بنت جبيل والخيام وبرعشيت.
والتصعيد طال أيضا اليونيفيل في حملة متجددة قادها مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة بزعمه أن بقاءها في الجنوب يعني بقاء حزب الله.
وتأتي هذه الحملة فيما لم يحسم بعد مصير اليونيفيل تمديدا لها أو إيجاد بديل.
ومن نيويورك شدد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة إستمرار وجود دولي في الجنوب مشيرا إلى أفكار متداولة حول قوة أوروبية ومطالبا بأن تعمل أي قوة دولية في الجنوب تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.
وتحت مظلة الأمم المتحدة يعقد سلام اجتماعا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل مساء اليوم.
من مرصد الأمم المتحدة في نيويورك، ينظر العالم إلى معالم أيامه الآتية وسط الحرائق المتمددة بفعل التوحش الأميركي الصهيوني، وعند زحمة اللقاءات والاجتماعات والخطابات، ينتظر حد أدنى من الحكمة لإنقاذ البشرية في واحدة من أصعب محطاتها.
الأخبار القادمة من كواليس اللقاءات والاجتماعات والوساطات تشي باستشعار الجميع حجم الخطر المحدق، بعيدا عن عنتريات المنابر والمواقف النرجسية والانتخابية التي بدأها دونالد ترامب وسيكملها بنيامين نتنياهو.
وقبل اكتمال مسلسل المواقف والكلمات، وعرض المزيد من مواقف الوهن والتذلل والاستعطاء العربي، برز لقاء رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بالرئيس الايراني مسعود بزشكيان، لتسدير بعدها الأنظار ببالغ الاهتمام إلى واشنطن، حيث حل الرئيس الصيني ضيفا على البيت الأبيض، في مرحلة دقيقة من الاشتباك العالمي، ووسط تفخيخ المغامر الأميركي للاقتصاد العالمي بكل أسباب الانفجار.
والفتيل الانفجاري الأخطر هو النفط، الذي يجعله المشروع الصهيوني الأميركي حبيس المضائق من هرمز إلى باب المندب، فيما زادت من لهيبه اليوم شرارة الموقف الأميركي بمنع بيع الديزل، ما جعل أسعاره جنونية في أوروبا، وسط تحذير الخبراء الاقتصاديين من أن أسعاره قد تتضاعف مئة بالمئة على أبواب الصقيع القادم إلى أوروبا.
أما التجمد الذي يضرب الخطوط الدبلوماسية، فلن يذيبه تبادل الرسائل عبر الوساطات، ما لم تصلح النوايا وتخفت المكائد من دوائر البيت الأبيض إلى الكنيست الصهيوني، وبعض حلقات الحقد السياسي التي تتحكم بمنطقتنا، فيما المنطق الإيراني، على وضوحه، ويختصر آخر نسخه كلمة الرئيس مسعود بزشكيان من الامم المتحدة، وأيدته القوات المسلحة الإيرانية التي جددت شروط فتح مضيق هرمز باستجابة الأميركي لمطالب الشعب الإيراني ووقف الحروب في المنطقة، وأولها لبنان.
وأما في لبنان، فأولويات سلطته رضى السيد الأميركي ومصافحته، ورسائل مجاملاته، أما الحرب الصهيونية التي تعصف بجنوبه وأهله، وتحاول إبادة معالمه العمرانية والتاريخية، فليس من أولويات أهل السلطة العاجزة الخانعة المتواطئة، الذين يبررون للعدو إجرامه بعد أن حموه باتفاق إطارهم من الملاحقة والمساءلة القانونية.
فشل السلطة وإخفاقاتها بملاحقة ومواجهة العدوانية الصهيونية المستمرة، ولو بالدبلوماسية، واستمرار تعثرها بمعالجة الملفات الحياتية من الكهرباء والنقل والاتصالات وغيرها – توقفت عندها كتلة الوفاء للمقاومة خلال اجتماعها اليوم، رافضة محاولة تلطي السلطة وراء استمرار العدوان الصهيوني كسبب من أسباب الإخفاقات وتعثر الأداء، فضلا عن محاولاتها التعمية بعدم ذكر العدو بالاسم، ومحاولة تحميل من يقوم بالدفاع المشروع عن الأرض والوطن المسؤولية.
ومهما حاولت الهروب من مسؤولياتها إلى الأمام، فإن أمام هذه السلطة استحقاق الشارع الذي يستعد لسلسلة إضرابات الأسبوع المقبل، وسط استفحال الأزمة المعيشية وتفاقمها، فيما تغيب أية بوادر حكومية لإيجاد خطط عاجلة تحد من خطورة هذا الواقع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي وتداعياته.
كل اللقاءات مهمة، لكن النتيجة هي الأهم.
قبل أسابيع، زار رئيس الجمهورية جوزاف عون البيت الابيض، والتقى الرئيس دونالد ترامب.
واليوم، التقى رئيس الحكومة نواف سلام الرئيس الايراني مسعود بزكشيان في نيويورك، في حضور وزير القوات يوسف رجي.
بعد اللقاء الأول، جرى الحديث عن خط طيران مباشر بين بيروت وواشنطن، سرعان ما تبخر من التداول، قبل أن يتأكد تعثر اتفاق الاطار بإقرار المعنيين اللبنانيين، ويغيب لبنان بالكامل عن كلمة ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فماذا بعد اللقاء الثاني؟ وهل ينجح سلام في إقناع الايرانيين بتسهيل تطبيق المناطق التجريبية، تمهيدا لحل متكامل يشمل سحب الاحتلال وحصر السلاح؟ أم يقتصر اللقاء على صورة تذكارية جميلة، تفشل في التعمية على واقع قبيح؟
في غضون ذلك، تغرق السلطة اللبنانية اكثر فأكثر مع مرور الايام في الازمة الاقتصادية والمعيشية، التي فاقمها انعدام الرؤية، والعجز عن ترجمة الوعود، وتحويل الاقوال الى افعال.
الكهرباء مقطوعة، والاسعار تغلي، والقطاعات المختلفة تستعد لإضرابات تحذيرية، تمهد لأخرى مفتوحة إذا استمرت سياسة طمر الرؤوس الرسمية بالرمال. وحدهم ثوار 17 تشرين غابوا عن السمع، بعدما ادت حركتهم قسطها للعلى عام 2019، بشعارات سقطت، وأوهام اسقطت الاقتصاد والليرة وما تبقى من أمل بالإنقاذ.
يبدو أن زعيما ثالثا يشارك في القمة الأميركية-الصينية.
الزعيم الثالث هو " الذكاء الإصطناعي" الذي لم يغب عن كلام الرئيس الأميركي والرئيس الصيني.
ترامب يقول إنه سيبحث "قضايا ملحة" تشمل الذكاء الاصطناعي خلال محادثاته مع نظيره الصيني شي جينبينغ، مضيفا "القرارات التي نتخذها في هذه المجالات اليوم يمكن أن تعزز السلام والازدهار لعقود مقبلة".
في المقابل اعتبر الرئيس الصيني شي جينبينغ أن على واشنطن وبكين مسؤولية "تطوير وإدارة الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام وضمان أن يظل تطويره دائما في ظل الرقابة البشرية".
يبدو أن " مصيبة الذكاء الأصطناعي" جمعت ترامب وشي جينبيتغ"، والخوف أن يفقد الإنسان العالم السيطرة على ما اخترعه.
إلى الذكاء الأصطناعي، يواجه الرئيسان تحديات كبرى وأبرزها توازن الرعب العسكري، وهذا ما عبر عنه الرئيس الصيني بقوله: "على الصين والولايات المتحدة التزام مبدأ عدم الدخول في نزاع أو مواجهة بينهما وعلى جيشي البلدين الحفاظ على حوار منتظم وتحسين آليات التواصل وتجنب الأزمات".
من محاولات التهدئة بين قطبي العالم، إلى التصعيد في الخليج: الرياض اعترضت اليوم ستة صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي ، وأحبطت هجمات على الطائف وينبع.
الحوثيون كانوا أعلنوا مهاجمة مواقع عسكرية سعودية في جازان.
وفي التطورات المرتبطة بالمواجهة مع إيران، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات تعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية من الدولة الخليجية وإليها حتى إشعار آخر.
وذكرت الهيئة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية أن "قرار التعليق جاء بناء على الحظر الأمريكي المفروض على شركات الطيران الإيرانية في استخدام المطارات بمختلف دول العالم".