لبنان يرفض الفراغ... فمَن البديل؟
25 Sep 202606:50 AM
لبنان يرفض الفراغ... فمَن البديل؟
يتكرر في هذه المرحلة التي تمر على لبنان سؤال واحد : من ستكون القوة البديلة عن اليونيفيل في جنوب لبنان؟ لربما هذا السؤال بالذات هو الأكثر تداولا بين المسؤولين خشية من الفراغ الأمني، وهو ما عبَّر عنه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي تحدث صراحة عن هذه الهواجس امام زواره في الداخل والخارج.اكتشف الفعاليات العربية

من المؤكد ان الرأي الدولي لم يستقر على هوية هذه القوة لاسيما ان التمديد لليونيفيل طُوي منذ ان أعلنت الولايات المتحدة الأميركية رفضها لأي طرح في هذا السياق مدعومة من إسرائيل.

على مدى ثمانية وأربعين عاما، كانت قوات اليونيفيل حاضرة في الجنوب وفق قرار مجلس الأمن الرقم ٤٢٥، وأدت مهماتها، حتى وإن اعتبر البعض انها تقاعست عن الكشف عن موضوع الأنفاق ومخابىء السلاح. وفي الوقت نفسه، لا يمكن إغفال دورها عن المحافظة على قدر من الإستقرار والتعاون مع الجيش فضلا عن تأثير حضورها اقتصاديا وماليا.

اليوم قد تكون هناك قوة اخرى وفي هذا الإطار يندرج حراك لبناني للوصول الى صيغة قبل انتهاء مهمة اليونيفيل في نهاية العام الحالي. وللتذكير فإن الرئيس عون أثار موضوع التمديد لهذه القوات.

وهنا، تشدد مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» على ان التمديد غير قابل للتنفيذ والعمل جارٍ للبحث عن البديل، كما ان هناك اقتراحين: الأول يقوم على تشكيل قوة أوروبية او نواة قوة معظمها أوروبية يعمل عليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء ايطاليا جورجينا ميلوني من خلال المبادرة التي صدرت في هذا المجال، انما لا شيء نهائيا بعد، والفكرة لم تتطور بالتالي.علاقات إسرائيل

اما الإقتراح الثاني فيتعلق بتوسيع عمل فريق مراقبي الهدنة ( UNTSO) وهو فريق المراقبين الدوليين وذلك بغية بقاء الأمم المتحدة فيه، وهذا الفريق موجود في لبنان منذ زمن، كما ان اعضاء هذا الفريق موجودون في سوريا وعددهم في لبنان ليس كبيرا، ويراقبون مسار الخدمة وانما في ظل التوترات الحاصلة لم تعد الهدنة قائمة. وهذا الإقتراح يُدرس، مشيرة الى وجود اقتراح ثالث يتمحور حول دخول الأمم المتحدة على الخط خارج اطار القرار ١٧٠١، وانما ما من امر جدي بعد ولم يتم التوصل الى نتيجة نهائية وواضحة في هذا المجال.

وتلفت المصادر نفسها الى ان النقاش لا يزال دائرا حول هذه القوة التي لم يحسم شكلها بعد، ولكن الإقتراح الأكثر جدية هو المبادرة الفرنسية _الإيطالية حيث يتم انشاء قوة أوروبية في الإمكان تطعيمها بقوات اخرى اسيوية ذكرت انها مستعدة للإنضمام مثل اندونيسيا والصين وهذه الدول ابدت رغبتها في البقاء في لبنان من خلال القوة البديلة ، وهذه الصيغة ما تزال قيد الدرس، مذكرة بالاقتراح القديم منذ فترة حول التمديد لليونيفيل لمدة ستة اشهر ريثما يتم التوصل الى تفاهم حول وضع القوة الجديدة وتركيبتها ومن تضم ونظامها، وانما الأميركيون لا يريدون استمرار اليونيفيل على الإطلاق.

وتؤكد ان العمل منصب على هذا الملف ولم يبت بعد بانتظار مجموعة معطيات ولاسيما الإجماع الدولي او التوافق بالحد الأدنى على الصيغة التي سيتم سلوكها، مذكِّرة بأن مؤتمر باريس تطرق الى هذا الملف من دون التوصل الى نتيجة ما.
وتفيد بان لبنان الرسمي سبق وأكد على لسان رئيسه حول رفض فراغ امني في الجنوب على صعيد القوة الدولية، ولكن حتى الآن ما من تصور نهائي او واضح بعد، كما انه لا بد من التوقف عند حاجة هذه الدول معرفة الاسس التي تجعلها تحضر او تشارك وما مهمتها وحدودها وإمكانات تدخلها في حال حصل تطور ما، وكل هذه النقاط لم تتبلور بعد الى جانب نقطة تتصل بسلامة العسكريين المشاركين ومن يحفظ سلامتهم وما اذا كانت هناك حاجة الى موافقة من إسرائيل او حزب الله اثناء تنفيذ مهامهم.

الى حين جلاء المشهد المتصل بهوية القوات الجديدة، فإن الوضع الميداني يبقى على حاله وسط ترجيحات بعدم التقدم في المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في ظل استمرار اسرائيل في التمسك بالمنطقة العازلة وخرق اتفاق الإطار وعدم نزع سلاح حزب الله.