البطريرك الراعي: الضجة بشأن مرسوم التجنيس مبررة
03 Jun 201813:13 PM
البطريرك الراعي: الضجة بشأن مرسوم التجنيس مبررة
شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على أنّ "الرحمة حاجة لجيلنا في الحياة الزوجية والعائلية، في الكنيسة والمجتمع وبخاصة في الدولة، ومن أجل استئصال الفساد، وتأمين خير المواطنين ورفع ما يرهقهم في معيشتهم وحاجات عائلاتهم؛ ومن أجل ممارسة حقهم في عدالة نزيهة محررة من تدخلات السياسيين النافذين؛ ومن أجل إزالة الظلم عن موظفين يصرفون جماعيا وتعسفا من مؤسسة عملوا فيها وضحوا؛ ومن أجل النهوض بالدولة الرازحة تحت الديون والعجز والمهددة بالإفلاس، بواسطة حكومة جديدة تتألف من قادرين وتكنوقراطيين يحققون الإصلاحات المطلوبة في الهيكليات والقطاعات، كشرط لنيل المساعدات المالية، قروضا ميسرة وهبات، الموعود بها في مؤتمرات باريس CEDRE وروما وبروكسيل".

وقال، في عظة ألقاها خلال ترؤسه قداساً احتفالياً لمناسبة ذكرى تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر: "من تجليات الرحمة الوضوح في التعاطي واحترام الرأي العام، ولاسيما ما يختص بمرسوم التجنيس الذي أثار ضجة مبررة بسبب كتمان مضمونه، وبسبب ما أثار مرسوم التجنيس سنة 1994 من خلل ديموغرافي في البلاد، وعدم تنفيذ ما أبطله بشأنه قرار شورى الدولة، وبسبب إهمال الملحق التصحيحي الذي قدم في حينه، وعلى الأخص بسبب وجود أعداد من النازحين واللاجئين تفوق نصف سكان لبنان. أليس هذا ما تخوف منه الرأي العام برفضه المادة 49 المضافة على موازنة هذا العام؟ وفي كل حال، يبقى مبدأ منح الجنسية اللبنانية رابطة الدم، لا الأرض ولا الخدمات، نظرا إلى خصوصية نظام لبنان السياسي".

وختم الراعي: "بهذه الحاجة إلى الرحمة في وطننا وفي بلدان الشرق الأوسط، جئنا لنجدد تكريسها وتكريس ذواتنا لقلب مريم الطاهر".