مشاريع الحكومة بين الإصلاح والسلاح
13 Jul 202606:28 AM
مشاريع الحكومة بين الإصلاح والسلاح

عامر خضر آغا

خاص موقع Mtv
يُصمِّم المجتمع الدولي على إنهاء عقود من التذبذب اللبناني في ملف سلاح “حزب الله”، عبر مدخلٍ لا يمكن تجاوزه بالمساومة: الاقتصاد. فلم يعد نزع السلاح شعارًا سياسيًا يُرفع في المؤتمرات أو يُدرج في صياغات مطّاطة، بل تحوّل، بصورةٍ حاسمة، إلى بندٍ تنفيذي يُقاس فعليًا بالدولار.

وأثار موقف صندوق النقد الدولي نفسه تساؤلاتٍ داخلية. فبعد التوصل إلى صيغة توافقية بين مجلس الوزراء ومصرف لبنان بشأن مادتين خلافيتين في قانون إصلاح المصارف وإعادة تنظيمها، عاد الصندوق ورفض هذه الصيغة من دون تبريرٍ مقنع، رغم أنها لا تمسّ جوهر ما طالب به، ما يثير التساؤل عمّا إذا كانت الاعتراضات المتكررة تصبّ في سياقٍ سياسي مرتبط بالضغوط الخارجية على لبنان.

وتتعامل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نزع سلاح "حزب الله" بوصفه شرطًا تنفيذيًا يُربط مباشرة بأي دعم اقتصادي، إذ تسعى واشنطن إلى تحويل هذا الملف من مطلبٍ مؤجّل إلى شرطٍ تنفيذي مرتبط مباشرة ببرامج الدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار. وتُعدّ الولايات المتحدة المستفيد الأول من ترسيخ هذا الربط. وحين وجّه الرئيس جوزاف عون رسالة إلى ترامب بعد توقيع اتفاق الإطار، تضمّنت الرسالة تعبيرًا صريحًا عن انتظار الدعم الأميركي مقابل الالتزام بمندرجات الاتفاق.

وفي هذا السياق، نفى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج، في حديثٍ إلى موقع MTV، أن "تكون هناك علاقة بين اتفاق الإطار والقوانين المطلوب من لبنان إقرارها من أجل إعادة الانتظام المالي"، معتبرًا أن "هناك مسارين منفصلين، ولكن في الوقت نفسه يتزايد ضغط المجتمع الدولي على لبنان للإسراع في إقرار قوانين تشكّل مفتاحًا لاستعادة الثقة، بما يمكّن الدول من تقديم الدعم للبنان والمنح عبر المؤتمرات المرتقبة، والحكومة، رغم كل التعثرات، ستبقى ماضية في هذا المسار".

وأوضح أن "صندوق النقد الدولي لم يرفض صيغة الحكومة بصورةٍ مطلقة، فالتعديلات التي كانت مطلوبة من الحكومة لم تكن واردة في المشروع الأول، وكل ما يحصل حتى الآن في هذا الخصوص لا يتعدّى الإطار التقني".