هولاند: نحن في المرصاد لكل من يحاول زعزعة استقرار لبنان
هولاند: نحن في المرصاد لكل من يحاول زعزعة استقرار لبنان
هولاند: نحن في المرصاد لكل من يحاول زعزعة استقرار لبنان

 

مواضيع عدة وملفات شائكة لا تنتهي، تمكن منها الرئيسان اللبناني والفرنسي في مشاورات عقداها في القصر الجمهوري في بعبدا، ضمن الزيارة الفرنسية الخاطفة الى لبنان والتي لم تستمر اكثر من ثلاث ساعات.

هولاند، الذي حط في لبنان، محطته الاولى ضمن اول زيارة يقوم بها الى الشرق الاوسط، أكد ان لبنان يعيش وضعا سياسيا صعبا ويجب ان لا يكون ضحية للازمة في سوريا. واشار الى انه "جاء الى لبنان في مرحلة حرجة في المنطقة بعد عدوان جبان اودى بحياة رجل استثنائي ومميز هو الشهيد وسام الحسن"، مشددا على انه لن يكون هناك افلات من العقاب في جريمتي اغتيال الرئيس رفيق الحريري واللواء الحسن.

كما حذر من ان فرنسا لن تألو جهدا للحفاظ على استقرار لبنان ومنع كل ما يتهدده من أخطار، وقال "اقول لكل من قد تسول لهم نفسهم في زعزعة استقرار لبنان ان فرنسا ستعارض ذلك بكل قواها لاننا نعتبر ان لبنان نموذج للوحدة وحريصون على تقديم الضمانات للامن والاستقرار في لبنان".

هولاند اكد "اننا نعبر عن ذلك بوجود القوات الفرنسية ضمن اليونيفيل وكل شيء يجب ان يتحقق سياسيا لضمان هذه الوحدة وسننظر باهتمام وانتباه ودعم لكل ما يمكن القيام لحفظ هذه الوحدة"، معلنا ان "فرنسا واوروبا والمنظمة الدولية الى جانب لبنان في ما خص الاهتمام بالنازحين وعلينا واجب التضامن عن طريق تأمين كل ما تطلبونه منا في التعاون العسكري لكي يحوز الجيش على معدات تكافح الارهاب وتحمي الحدود".

واضاف "لنا علاقات جيدة مع كل القوى الديمقراطية في لبنان، نتحدث مع الجميع من دون اي تدخل ونستطيع ان نقول للجميع ان هذه الوحدة ضرورية وليس لفرنسا ان تقول ما هو الدرب المناسب"، لافتا الى ان الرئيس سليمان هو القادر في هذه المرحلة الصعبة على ضمان وحدة البلاد وننوه بجهوده من اجل الحوار.

واوضح ان "فرنسا تعمل مع الدولة اللبنانية ومع رئيس جمهورية لبنان واتابع السياسة نفسها مع لبنان"، وردا على سؤال، قال هولاند "منذ ان تسلمت مقاليد الحكم لم يكن لفرنسا اي علاقة مع ميشال سماحة، هناك شبهات تحوم حول ما كان يريد القيام به، على القضاء ان يبت بذلك. نحن بتصرف لبنان لنضع كل معلومات التحقيقات بتصرفه". وعن تغيير الحكومة، تجنب هولاند الاجابة بشكل واضح وقال: "نتحدث مع كل القوى الديمقراطية اللبنانية والتقي ببعض الشخصيات ولا يسعني الا ان ادعو للحوار والوحدة".

من جانبه، اوضح الرئيس سليمان "ان المحادثات مع نظيره تناولت التطورات على الساحة الداخلية، والسعي لكشف المسؤولين عن جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، وتم تأكيد اهمية استمرار عمل مؤسسات الدولة ونهج الاعتدال والالتزام ببنود وروح اعلان بعبدا الذي لقي دعما عالميا، لتمكين لبنان من تمكين وحدته الداخلية وتوفير الشروط المناسبة لنموه الاقتصادي والاجتماعي".

ولفت الى انه تم الاتفاق "على احترام الاستحقاقات الدستورية لاسيما الانتخابات النيابية، وشكرت للرئيس هولاند التزام فرنسا في قوات "اليونيفيل"، واعربت عن شكري لبلاده على تضحياتها في هذا المجال".

كما نقل عن هولاند تاكيده مواصلة دعم بلاده للجيش وتزويده المعدات اللازمة "واكدنا اهمية البعد الثقافي للعلاقات اللبنانية الفرنسية وتعزيز التعاون".

اما في الموضوع السوري، فقال الرئيس "اكدت حرص لبنان على تجنب التداعيات السلبية في هذا البلد الشقيق، مع الاعراب عن الامل في ان يتمكن السوريون من تحقيق السلام، وتم الاعراب عن حرص مواز على اهمية توفير الدعم اللازم لمهمة الاخضر الابراهيمي لايجاد حل سلمي وعادل للازمة السورية، واتفقنا على ضرورة تقديم المزيد من المساعدات المادية للعدد المتزايد من النارحين السوريين في انتظار التوصل الى الحل السياسي في بلادهم وتوافقنا على عدم توطين الفلسطينيين في البلاد الموجودين فيها وبخاصة في لبنان".