السياسة الكويتية
كشفت مصادر مقربة من القصر الجمهوري السوري لصحيفة "السياسة" الكويتية أنه غداة المكالمة الهاتفية بين الرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وصل اللواء محمد ناصيف خير بك الى طهران بصورة مفاجئة حاملاً معه رسالة من الرئيس الاسد الى القيادة الايرانية، بشأن طبيعة العلاقات بين ايران وسوريا وقطر وتركيا والتي تعرضت الى اهتزازات شديدة خلال الاشهر الاربعة الماضية على ضوء الاحداث التي شهدتها الساحة السورية.
واضافت المصادر ان الاسد اعرب عن أسفه لفوز حزب أردوغان في الانتخابات التشريعية مبدياً استياءه الشديد وغضبه من المواقف "الانتهازية" لاردوغان وللحكومة القطرية، مشيراً إلى أنه يعتبر نفسه "في حل" من كل الالتزامات التي تعهد بها في اطار العلاقات بين الدول الاربع ايران وسوريا وقطر وتركيا في كل المجالات.
واعرب الاسد في رسالته عن امله في الا تنجح كل المحاولات التي يقوم بها الغرب واسرائيل لضرب العلاقات السورية - الايرانية، هذه المحاولات التي لم تتوقف منذ ما يزيد على الثلاثين عاما، مشيراً إلى أن العلاقات المميزة بين سوريا وايران ومواقفها الثابتة تجاه دعم حركات المقاومة في العالمين العربي والاسلامي سوف تقضي على آمال كل أولئك الذين لا يكلون ولا يملون من محاولة فصم عرى هذه العلاقة واملاء رغباتهم على الدولتين.
واشارت المصادر الى ان الرئيس الاسد ابلغ في رسالته الايرانيين، التفاهم الذي توصل إليه مع الحكومة العراقية في الايام الاخيرة بشأن فتح معبر يربط بين ايران وسوريا عن طريق الاراضي العراقية بحيث يمكن لطهران تشغيل الرصيف الذي تمتلكه في ميناء طرطوس بشكل مستقل تماماً، معرباً عن امله في ان يساهم هذا المعبر في فك الارتباط الايراني بتركيا للمرور الى اوروبا ويخفض بشكل ملموس مصاريف نقل البضائع الايرانية الى اوروبا بشكل خاص والى بقية انحاء العالم.
وختمت المصادر ان اللواء محمد ناصيف خير بك سلم الرسالة إلى قاسم سليماني قائد فيلق قدس في الحرس الثوري الايراني، الذي نقلها بدوره الى المرشد الأعلى علي خامنئي, مشيرة الى ان ناصيف أبلغ الرئيس الاسد فور عودته من طهران بالأجواء الايجابية في ايران حيال سوريا وبأن الايرانين كانوا ومايزالون الحليف الحقيقي لسوريا في المنطقة.