لفت نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق الى أن "كل التطورات الاقليمية والتهديدات الاسرائيلية تؤكد ان المقاومة ضرورة استراتيجية ملحة تتقدم على كل الضرورات، فهي تشكل الضمانة الوحيدة لتحرير أرضنا المحتلة باستراتيجيتها الجيش والشعب والمقاومة تثبت منعة لبنان أمام كل التهديدات الاسرائيلية". فمهما نفذت مناورات وتهديدات لن يمكنها الا أن ترضخ لمعادلات المقاومة ومفاجآتها. اسرائيل غارقة في معادلة كريات شمونة وايلات"، معتبرا أنه "عظيم الشرف لحزب الله أنه يُقلق اسرائيل، وعظيم الإدانة ل14 آذار أنها تُريح وتُفرح اسرائيل. فخر للمقاومة وللأمة ان اسرائيل أسيرة معادلات ومفاجآت المقاومة لأنها على مستوياتها السياسية والعسكرية، فإن مواطنيها باتوا يكذبون وعود الجيش الاسرائيلي بحماية العمق الاسرائيلي، ويصدقون تهديدات سيد المقاومة ومفاجآته".
ورأى قاووق في حفل تخريج دورات التدريب المهني والحرفي لـ405 متدربا ومتدربة في حسينية بلدة الطيبة أن "اسرائيل العاجزة عن معادلة المقاومة تتطلع الى استحقاقين، واحد في سوريا وآخر في لبنان. فهي تراهن على مسار الأزمة في سوريا لمحاصرة المقاومة وإضعافها واستنزافها، ويا للأسف والعيب تراهن على الانتخابات النيابية لإضعاف المقاومة أيضا. فعندما يكون هناك استحقاق داخلي يراهن عليه العدو يكفي بذلك معيارا للوطنية، نقول لاسرائيل وقوى الشر في العالم، راهنتم على الأزمة السورية لمحاصرة المقاومة، ولكن بعد نحو عشرين شهرا على هذه الازمة فإن المقاومة نجحت في أن تعاظم قدراتها العسكرية أكثر وأكثر".
واتهم 14 آذار بأنها "تورطت في الأزمة السورية وبالدم المسفوك بسوريا، 14 آذار رفعت شعار "لبنان أولا" داست بأقدامها هذا الشعار وأصبحت أسرى شعار "سوريا أولا".
وقال: "يريدون من خلال الرهان على سوريا الاستحواذ على السلطة، يريدون من خلال الانتخابات النيابية تصفية الحسابات الداخلية والايفاء بالالتزامات الخارجية، باتت نواياهم معروفة ومكشوفة، يريدون من خلال الانتخابات الاستحواذ على الرئاسات الثلاث وعلى مجلس الوزراء ومجلس النواب، هذا طرح جنون ومشاريع هوجاء".
ولفت الى أن "قوى 14 آذار تجهل حقيقة قوة المعادلات والتوازنات الداخلية، ذهبت بهم الأوهام الى مشاريع اقصاء والغاء، ظنا منهم أن التطورات في سوريا ستغير المعادلة وتفتح أمامهم الطريق للسيطرة واستجلاب وصاية اميركية جديدة، هذه المعادلات الداخلية أقوى من أن تهتز في انتخابات نيابية أو تطورات في سوريا، ردنا على التهديدات الخارجية والاستفزازات الداخلية أن ما عجزت عنه اسرائيل هم عنه أعجز، وما عجزت عنه الدبابات والطائرات الاسرائيلية عام 2006 انتخابات 2013 عنه أعجز".
أما بالنسبة لقانون الانتخابات، فقد رأى قاووق أن "هناك استحقاق انتخابي وكلنا حريصون على الوصول الى استحقاق انتخابي في ظل استقرار، وهذا له معبر طبيعي: قانون انتخابي متفق عليه. لا يمكن اجراء الانتخابات في جو يتحدى ارادة أكثر من نصف الشعب اللبناني. هم يريدون من خلال قطع طريق الحوار قطع الطريق على قانون انتخاب جديد من أجل تكريس معادلات لا يتحملها البلد. هل يتحمل البلد انتخابات على قانون الستين الذي لا يؤمن شراكة فعلية ولا مناصفة حقيقية".
وأكد أن "المطلوب أن يكون هناك قانون جديد لا يشعر فيه اي طرف أنه مستهدف. 14 آذار يقولون الشيء ونقيضه، يدعون حرصهم على الموعد ويعرقلون طريق الاتفاق على قانون جديد. من يعرقل هذا المسار، يعرقل مواعيد الانتخابات. المطلوب هو الافادة مما تبقى من وقت للوصول الى قانون انتخاب توافقي".