تتجه بريطانيا لتخفيض عدد قواتها القتالية في أفغانستان بمعدّل النصف تقريباً، وإعادتها إلى المملكة المتحدة خلال العام المقبل.
وقالت صحيفة "ديلي تليغراف"، إن رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، سيكشف هذا الأسبوع عن إنهاء مشاركة بريطانيا في الحرب الأفغانية من خلال الإعلان عن سحب ما لا يقل عن 4500 جندي، أي ما يعادل نحو نصف القوات البريطانية في أفغانستان، بحلول نهاية الصيف المقبل.
وأضافت أن 500 جندي بريطاني سيغادرون أفغانستان قبل نهاية هذا العام، مع دخول بريطانيا في نقاشات مع شركائها في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشأن عدد ونوع القوات التي ستبقى في أفغانستان بعد رحيل القوات الأجنبية من هناك بنهاية عام 2014.
وأشارت الصحيفة إلى أن كاميرون سيتجنّب وضع جدول زمني دقيق لانسحاب القوات البريطانية، جرّاء تصاعد أجواء التوتّر بين السياسيين والقادة العسكريين البريطانيين بشأن طرق تخفيض عدد هذه القوات.
وقالت إن كبار القادة العسكريين البريطانيين يعتقدون أن تخفيض عدد قواتهم في أفغانستان بسرعة كبيرة يمكن أن يعرّض للخطر حياة القوات المتبقية في ولاية هلمند، وإفشال إستراتيجية الإنسحاب بأكملها في أسوأ سيناريو.
وأضافت الصحيفة أنه من المتوقع أن يتخذ كاميرون قرار تخفيض عدد القوات البريطانية في أفغانستان خلال اجتماع مجلس الأمن القومي في حكومته المقرر الثلاثاء المقبل لمناقشة الخطوة المقبلة في أفغانستان، وسيقوم رئيس الأركان الجنرال ديفيد ريتشاردز خلاله بإطلاع رئيس الوزراء وأعضاء المجلس على السيناريوهات المفضّلة لتخفيض القوات.