يشير عضو كتلة المستقبل النائب محمّد الحجّار لصحيفة «اللواء» إلى أنّ «الأبرز في خطاب أمين عام حزب الله حسن نصر الله، هو اعترافه بالفشل الذريع الذي تعانيه الحكومة من جرّاء التركيز على الإنهيار الإقتصادي الذي تعانيه البلاد»، لافتا إلى أنّ «السيّد نصر الله، أراد من خلال الدعوة إلى تشكيل لجنة عمل وطني، تحميل قوى الرابع عشر من آذار مسؤولية الفشل والإنهيار اللذين تعاني منهما البلاد بسبب السياسات الخاطئة لحكومة القمصان السود».
ويسأل: «لماذا يدعو السيّد نصر الله اليوم إلى حوار إقتصادي، ألا يعلم أنّ الأوضاع الإقتصادية التي آلت إليها البلاد، هي من نتاج الحكومة الآمر الناهي عليها»، مضيفا: «اليوم هناك وباء سرطاني نشرته هذه الحكومة، ولإستئصال هذا الورم الخبيث، لا بدّ لنصرالله، الإقتناع بضرورة رحيل هذه الحكومة، التي ولدت من رحم سلاح حزب الله غير الشرعي، الذي بات قنبلة موقوتة تنفجر في أي وقت ومكان، مثلما حصل بالأمس في طير حرفا، وقبل ذلك في بعلبك، وغيرها من المناطق الجنوبية والبقاعية».
وبشأن حديث نصر الله عن أنّ الحكومة تحظى بتأييد عربي ودولي، يستغرب الحجّار هذا التوصيف، قائلا إنّ نصرالله نفسه ليس مقتنعا بهذه الحقيقة التي نقلها بصورة مزيّفة ومشوّهة، لتبرير التخبّط الذي تعيشه الحكومة من جرّاء سياساتها المتسرّعة»، خاتما بالقول: «إنّ خطاب نصر الله لم يكن متوازنا، ووصّف الحقيقة بطريقة مشوّهة، لأنّ السبب الحقيقي وراء الإنهيار الإقتصادي، ليس مقاطعة قوى الرابع عشر من آذار للحكومة وللمجلس النيابي، بل إنّ هذا التدهور سببه "حزب الله"، الذي أوجد الأزمة الراهنة مع البلدان الخليجية، وأدخل البلاد بمغامراته التي، تبدأ بعدوان تموز في العام 2006، وتمر بانقلاب السابع من أيّار الشهير، وتعطيل وسط بيروت لأكثر من سنة ونصف، وتصل إلى انقلاب القمصان الذي جاء بهذه الحكومة، التي أوصلت البلاد إلى صفر نمو، وهو الرقم الذي لم تصله البلاد حتّى في ظل الأزمة الإقتصادية التي عصفت بكبرى الإقتصادات العالمية ولا تزال منذ العام 2008 ولغاية اليوم».