وصف رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون مشروع "اللقاء الأرثوذكسي" الانتخابي بأنه "سرطان الطائفية"، مؤكدا أن "هذا المشروع يعزز الانقسام والمشاكل الطائفية والمذهبية في لبنان".
وأشار في تصريح الى اننا "نلوم اليهود برفضهم العيش في فلسطين المحتلة مع احد آخر، بينما نأتي نحن ونقسم البلد الى بقع طائفية ومذهبية لا يقبل بها اي إنسان او دستور ونعطل الوطن، خصوصا انه يضم 18 طائفة، ويتسبب هذا القانون في ايجاد تجاوزات كبيرة وغير مقبولة، لذا لا يمكننا أن نوافق عليه مطلقا وكنا رفضناه منذ البداية لهذه الأسباب، لذلك نعتبره ميتا وليس دستوريا على الإطلاق، وهو بعكس الدستور اللبناني الذي يشدد على التعايش والوحدة الوطنية والعيش المشترك".
ولفت الى أن "هناك فئة تعتبر أن هذا القانون يسهل لها أمورها، فهذا خطأ كبير جدا ومميت، فمثلا ان ممارسات "حزب الله" ومحاولاته، والذي يتحدث عن مشروعه إقامة جمهورية إسلامية في لبنان، هذا الأمر يدفع الفئات الأخرى الى التفكير بحيطة من انهم يريدون العيش على ذوقهم كـ"حزب الله" الذي يريد العيش على ذوقه، وهذا في نهاية المطاف مشروع تقسيمي للبلاد ويهدد مصيره وكيانه".
وأشار الى أنه "على الرغم من ان الكتائب و"القوات اللبنانية" توافق على القانون، نحن على صعيدنا نرفضه كليا، لأننا لا يمكننا إلا ان نقف في وجهه لأننا عندها نكون نرتكب خيانة في حق لبنان وفكرة وجوده كدولة تضم عددا من الطوائف وتجسد التعايش بينها".
وردا على هجوم رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون المتكرر على 14 آذار، قال: "ان عون إنسان مريض، وليس طبيعيا، فهمه الوحيد الجلوس على كرسي الرئاسة، فهو يعتبر نفسه عنتر على الرغم من ان القانون الانتخابي المطروح ضد مصلحته، الا ان تفكيره في الكرسي يفقده البصر".
وأكد ان "حزب الله" وقوى 8 آذار تسعى الى تفصيل قانون انتخاب على قياسها لتمسك البلد بشكل كامل وإسقاط الطائف"، لافتا الى ان "اعتماد هذا القانون يعني وضع اتفاق الطائف في سلة المهملات، وهذا ما لا نريده إطلاقا"، موضحا ان "حزب الله" يوافق على القانون لأنه يصب في مصلحة مشروعه ومخططه الذي يعمل عليه لتحقيقه"، مشيرا الى ان "هذا الحزب يعتبر نفسه فوق القانون والدستور اللبناني".
وعن المخطوفين اللبنانيين في سوريا، فقد دعا شمعون الى "ممارسة الضغط على السفير الإيراني في لبنان للعمل على إطلاقهم، كما أطلق الإيرانيون في سوريا، إذ إن السفارة الإيرانية تملك القرار بحيث تمكنت من الإفراج عن الإيرانيين المخطوفين في سوريا".