“اللواء”: “الإشتراكي” وحده مستعدّ للترشّح وفقاً للقانون النافذ و”القوات” و”المستقبل” و”الكتائب” ليسوا مستعجلين
“اللواء”: “الإشتراكي” وحده مستعدّ للترشّح وفقاً للقانون النافذ و”القوات” و”المستقبل” و”الكتائب” ليسوا مستعجلين

كتبت صحيفة “اللواء”: أربعة أيام مضت على بدء مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية العامة للعام 2013 ولم يتقدّم حتى الساعة سوى مرشح واحد هو المواطن جهاد ذبيان بعد أن التف على إضراب وزارة المالية،فسدد متوجبات الترشيح عبر أحد المصارف اللبنانية، ودخل وزارة الداخلية.

وكان قد فرض على الترشح للإنتخابات النيابية طوقان، تقني وسياسي، فسياسياً إبتعدت الكتل في السياسة عن خيار الترشيح حتى لا يحتسب عليها أنها موافقةأو سائرة بقانون الستين،أما تقنياً فيمنع إضراب موظفي وزارة المالية المرشحين المفترضين من دفع رسم الترشح ومبلغ التأمين لصندوق الخزينة المركزي.

ومع أن مهلة تقديم الترشيحات للإنتخابات النيابية بدأت وتستمرّ لمدة شهر كامل،أفادت المعلومات أن فريق «8 آذار» ليس في وارد الإمتثال إطلاقاً لهذا الإجراء ولن يتقدّم مرشحوهم على تسجيل ترشيحاتهم عملاً بموقفهم الرافض لقانون الإنتخاب الستيني الذي «نعوه»أكثر من مرة،كما أن الجميع يدركون أن المهلة الحالية للترشيحات قابلة للتبديل حال ظهور بارقة أمل في التوصل إلى قانون جديد من شأنه أن يلحظ مهلة جديدة ويلغي كل مفاعيل القانون النافذ.

أمّا مرشحو 14آذار ولا سيما منهم تيار«المستقبل» فيصرّون على التريث في تقديم طلبات ترشيحهم إلى حين إتضاح رؤية المشاورات القائمة بين «المستقبل» و«الإشتراكي» في شأن القانون المختلط الذي يناقشونه.

والأمر نفسه ينسحب على«الكتائب» و«القوات اللبنانية»التي تتمهّل وتراقب مسار القانون الإنتخابي وإتجاهاته لتبني على الشيء مقتضاه،علماً أن هذين الفريقين يرفضان قانون الستين ونعياه مع الناعين.

ولم يستبعد مصدر سياسي مطّلع أن يوافق فريقا «الكتائب» و«القوات»على المشروع الأرثوذكسي إذا ما تم طرحه في جلسة نيابية عامة إذا ما فقد الأمل نهائياً من التوصّل إلى قانون توافقي، مع تأكيد المصدر أن حظوظ تأجيل الإنتخابات باتت أقرب بكثير من حظوظ إمرار الأرثوذكسي في مجلس النواب.

 

أما في ما خص فريق جبهة «النضال الوطني» فأعلن بإسمهم وزير المهجّرين علاء الدين ترو عدم الإستعجال في تقديم طلبات الترشيح«فالوقت ما زال مبكّراً ولسنا مستعجلين،مستدركاً القول أنه في حال عدم التوافق على قانون جديد فإن أعضاء الجبهة سيتقدّمون بترشيحاتهم وفقاً للقانون المعمول به أي قانون الستين.

 

ووسط هذه الأجواء رأى مصدر سياسي أن الرهان القائم حالياً هو على الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء في 21 آذار الجاري، بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من جولته الأفريقية،وهي جلسة ستكون حاسمة لبت مصير هيئة الاشراف على الإنتخابات التي باتت تشكل الآن موقع الإشتباك الجديد بين فريقي الوسطيين الذين يتقدمهم الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط وبين فريق«8 آذار».

 

ويبدي المصدر خشية من أن يقدم رئيس مجلس النواب نبيه بري على الدعوة إلى جلسة عامة لإقرار المشروع الأرثوذكسي إذا تمّ تشكيل الهيئة المستقلّة للإنتخابات.

 

لكن المصدر يؤكّد ووفقاً للمعطيات السياسية القائمة عدم إمكانية إحداِث خرق مهم في هذا الموضوع والجميع ينتظر «كلمة السر» ليبني عليها موقفه.

 

دستورية الدعوة

 

وعن دستورية الخطوة التي قام بها وزير الداخلية مروان شربل، والتي جاءت بعد أيام من توقيع رئيس الجمهورية لمرسوم دعوة الهيئات الناخبة، أكّد مصدر قانوني مطلع أن الدعوة دستورية وقانونية«فالوزير إنطلق من حقٍّه،وقراره الدستوري وغير السياسي،موضحاً أن فتح باب الترشح هو تدبير إجرائي في إطار تطبيق القانون النافذ.

 

وعن إمكانية تعديل مهلة الشهر المحددة لتقديم الترشيحات رأى المصدر القانوني أنه لا يمكن تعديلها أو تمديدها إلّا بقانون آخر،موضحاً أنه في حال صدر قانون جديد فسيتضمن أحكاماً تعالج الترشيحات التي قدّمت في ظل القانون القديم.

 

وعن إمكانية عدم الترشح في ظل الخلاف السياسي القائم في البلد رأى المصدر أن ذلك يخضع للموقف السياسي للقوى المعنية التي عليها أن تعمل وبأسرع وقت ممكن للتوافق على قانون جديد للإنتخابات رأفةً بالبلاد والعباد.