أشارت أوساط الرئيس نجيب ميقاتي لـ”اللواء”، الى انه “اتخذ قراره بالاستقالة، لكنه “نام” عليه ، لعلّ الاتصالات تنفع مع الاكثرية للوصول الى مخرج معها، لا سيما وان الاوضاع الامنية، وخصوصا في طرابلس، تحتاج الى الرجل الذي استطاع ان يمسك بالمؤسسة الامنية في اصعب الظروف، غير ان هذه الاكثرية، لم تر في ما يحدث في طرابلس من اشتباكات بين المحاور التقليدية، سوى انها محاولة للضغط عليها من اجل القبول بالتمديد لريفي، وهو امر لم يكن وارداً في ذهن احد”.
ولفتت الأوساط الى ان “بيان الاستقالة كان حاضراً منذ الصباح، وكان كل شيء جاهزاً، لكنه في الوقت نفسه كان مفتوحاً على اتصالات اللحظة الاخيرة.
اما وان الاستقالة تمت، ولم يكن هناك اعتكاف ولا تعليق جلسات، فإن السؤال ماذا بعد؟
المعلومات تؤكد ان الرئيس ميقاتي سيتقدم اليوم بكتاب خطي باستقالته الى رئيس الجمهورية، بحسب الدستور، لان الاستقالة التي اعلنها من السراي سياسية، وبالتالي يجب ان تتخذ صفة رسمية، وفي هذه الحالة، فإنه يتوقع ان يكلفه رئيس الجمهورية بالاستمرار في تصريف الاعمال، الى حين تشكيل حكومة جديدة، يفترض ان تسبقها استشارات نيابية ملزمة.
الى ان المصادر المطلعة رجحت ان لا تبدأ هذه الاستشارات الا بعد عودة الرئيس سليمان من القمة العربية في الدوحة، ويحتمل أن تتأخر الاستشارات إلى ما بعد عيد الفصح، وتكون هذه الفترة للاتصالات التي يفترض أن تجري للتفاهم على المرحلة التالية، أي الحكومة شكلاً ومضموناً.