البطريرك الراعي: القانون الكنسي يفرض على البطريرك زيارة الابرشيات المارونية
البطريرك الراعي: القانون الكنسي يفرض على البطريرك زيارة الابرشيات المارونية

شدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال مؤتمر صحافي عقد في عاصمة فنزويلا كاراكاس على انه "يقوم بزيارته الرعوية للابرشيات والجماعات المارونية في عدد من دول اميركا اللاتينية، مشيرا الى "ان القانون الكنسي يفرض على البطريرك زيارة الابرشيات والجماعات المارونية مرة كل خمس سنوات للاطلاع على اوضاعها وتأمين الخدمات اللازمة لها مع المطارنة وسينودس الاساقفة والرهبانيات في الكنيسة ولكي يتعرف اليهم ويتعرفوا اليه على المستوى الانساني والبرهان على ذلك فرح البطريرك وفرح الناس بهذا اللقاء".

ولفت الى ان "هذه الزيارة لا تقتصر على الموارنة وانما تشمل ايضا كل جالياتنا وكنائسنا، كذلك نزور المسلمين الذين كانوا حاضرين معنا في هذه الزيارة، فنحن عائلة واحدة في هذا الشرق على الرغم من تنوع الجالية.والغاية الثانية من مثل هذه الزيارات هي الاطلاع على الواقع الذي تعيشه جالياتنا وعدم الاكتفاء بالسماع عنهم وانما معرفة كيف يعيشون وما هي الصعوبات التي يعانونها على المستويات كافة"، مشيراً الى "ان الزيارة تتضمن زيارة الرؤساء والحكام والمسؤولين في هذه الدول المضيفة نظرا لعلاقات الصداقة التي تربطهم بابناء الجالية في كثير من الاحيان، ومن شأن هذه الزيارة تعزيز مثل هذه العلاقات وتوطيدها ايضا مع الناس في الشرق، كما يتم تشجيع ابناء الجالية للعودة وزيارة الوطن الام ونقل تقاليده المحلية الى المجتمعات التي يعيشون فيها".

وردا على سؤال حول الانطباع الذي يحمل صاحب الغبطة عن الجماعة المارونية باجيالها الثلاثة في هذه الدول أضاف "لقد رأيناهم في حركة تصاعدية. بدأوا رحلتهم الى هنا منذ العام 1800 الى ارض لا يعرفون لغتها ولا شعبها، عملوا وكدوا فوصلوا الى القمم وهذه هي طبيعة اللبناني تماما كبحره منفتح على الآخرين وكجباله يسمو الى العلى على الرغم من الصعاب"، لافتا الى "ان هذه الاجيال تحمل ثقافة الاجداد من حيث لا تدري"، مشيراً الى ان "ميزة اللبناني ايضا حبه التعرف الى السلطات المدنية والكنسية، حيث يعلن ولاءه لهما وانتماءه للبلد والكنيسة، كما انه يقتدي بمسيرة الحكام والرؤساء ويسعى لأن يكون مثلهم، ولهذا ترى ان عددا منهم اصبح رئيسا للجمهورية او نائبا او حاكما".

واكد البطريرك الراعي ردا على سؤال طلب منه التدخل لدى رئيس الجمهورية البرازيلية "بهدف تليين مواقفه تجاه المعارضة البرازيلية بصفته حامل الشركة والمحبة، ان الموضوع الذي سيطرحه مع الرئيس البرازيلي يتعلق بشؤون الجالية وحياتها العامة فحسب"، لافتا الى "اننا لا نسمح لانفسنا بأن نتدخل في مثل هذه الامور مع الرئيس وهذا الطلب بامكان السلطات المحلية التقدم به، لأنه لا يمكن لضيف يزور البلد ان يملي على الرئيس ما يجب ان يفعله او يقوم به".