وسط ثنائية حزبية حاكمة في الطائفة الشيعية تخترق أصوات مستقلة لتنتفض على واقع سيء بالنسبة اليها بلغ ذروته عندما أقحم حزب الله كل الطائفة في دهاليز المعركة السورية ولا سيما في القصير.
عباس ناصر صحافي شيعي لطالما ناصر المقاومة وعمل في مؤسساتها الاعلامية، حتى عباس لم يهضم ما حصل في القصير وكتب على صفحته على موقع فايس بوك: "لم أكن يوماً إلا مع المقاومة، مناصراً ومبايعاً وموالياً. كنت كذلك في تحرير الجنوب، وفي حرب تموز، وفي حرب غزة، وفي أسطول الحرية. ما زلت مكاني وفي موقعي، لكني اليوم لا أشبه اهلي واساتذتي في مشاعرهم. ومن قلب مجروح أقول: ثمة من هو منكم وفي قلبكم وبينكم لا يرى في الحرب هذه سوى فتنة، لا مجال فيها للفرح على الاطلاق. في هذه الحروب النصر يكاد يشبه الهزيمة، فتداعيات هذا النصر بدأت تهلّ مزيداً من الحقد على الشيعة".
المثقفون الشيعة المنتمون الى عائلات تقليدية معروفة كآل حمادة والخليل وصفي الدين وشمس الدين وياغي وفياض ومطر وسليم والزين، هم ممن يعتبرون أن المهيمنين على مقاليد الطائفة كما يصفونهم يلعبون دورا مركزيا في أخذ اللبنانيين الى مزالق خطيرة. ولكن هل من مكان للرأي الآخر داخل الطائفة الشيعية؟
الرسالة الدموية أمام السفارة الايرانية كانت واضحة ... هل تفرمل الرأي الآخر ليس فقط داخل الطائفة الشيعية بل أيضا لدى باقي اللبنانيين الرافضين لمنطق الاستقواء وسوق البلد الى ما لا تحمد عقباه؟
دنيز رحمة فخري