قبل ليلة من اغتياله ... أخطأ الحسن
08 Jul 201307:18 AM
قبل ليلة من اغتياله ... أخطأ الحسن
الديار
في قضية بحجم الوطن، كشفته أمنيا على كل المستويات بعدما رحّل الامين الأول على راحته وطمأنينة أبنائه، لا تزال الروايات تتوالى بشأن اغتيال اللواء وسام الحسن... فكيف ومن قتله؟ وكيف أفلت أمنه الشخصي من قبضته.. وهو الرجل الامني الاول في لبنان والمنطقة؟

أخطاء عددتها صحيفة "الديار"، وهي كشفت عن رواية جديدة تنضم الى سابقاتها بشأن الاغتيال اللغز، وتفاصيلها في ما يأتي:

"قبل يوم من مجيئه الى بيروت اجتمع اللواء الحسن مع ممثل حركة حماس في المانيا ثم عند الرابعة بعد الظهر غادر فرانكفورت متوجها الى باريس حيث اجتمع مع الرئيس سعد الحريري والسفير جوني عبده.
ومثلما قرر اللواء الشهيد الحسن، سافر في اليوم التالي ووصل الى بيروت عند السابعة والنصف، وهو في العادة عندما يصل الى مكتبه يتصل باللواء ريفي لكن هذه المرة قرر الذهاب الى شقته المستأجرة في الاشرفية ودخلها مع سائقه وجلسا معا.

كان الشهيد وسام الحسن قد غاب عن لبنان 16 يوما والتقى عائلته في اكثر الاوقات لكنه كان منغمسا في الاتصالات العربية والدولية والاسلامية واللبنانية واجتمع مع الاستخبارات الدولية كلها في اطار عمله كما يحصل مع مدراء الاستخبارات في كل دول العالم وقرر الحسن الا يتصل باللواء اشرف ريفي كي لا يعقد اجتماعا معه في اليوم ذاته لانه كان على موعد مع شخصية هامة ستلاقيه في الشقة على ان يذهب في اليوم التالي الى مبنى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ومن هناك يتصل باللواء اشرف ريفي.

نزع اللواء وسام الحسن بطرية اجهزته الخليوية كي ينقطع الاتصال كليا وابقى على جهاز لا يخضع للتنصت وهو جهاز متقدم للغاية خليوي لكن له شيفرة خاصة لا يمكن كشفها وفي الوقت المحدد عند الحادية عشرة ليلا حضر الضيف في سيارة عادية وصعد الى الطابق الذي فيه الحسن اما السيارة التي اوصلت الضيف فاكملت طريقها وغادرت. الجهاز الذي مع اللواء الحسن موجود مثله مع ضابط كبير في فرع المعلومات وهو الوحيد الذي يتكلم مع الحسن واتفقا على ان تمر سيارة كل ساعة حول المبنى الذي يسكنه اللواء الحسن والشارع حوله لكشف ما اذا كان هنالك جهاز استماع او تنصت موجود داخل سيارة مجهزة للالتقاط الاتصالات الخليوية حيث تقف السيارة قرب احدى المباني ويعمل كمبيوتر خاص على التفتيش على الموجات خاصة بعد وضع ارقام الحسن على جهاز الكمبيوتر او تلتقط الاجهزة التي تتكلم في المنطقة.

اكثر من اربع مرات حصلت اشارات ان سيارة تحاول الاستماع الى التنصت على شقة الحسن من الشارع ولكن كان الامر عدم اعتراض اي سيارة بل مراقبتها واذا احتاج الامر ابلاغ اللواء الحسن بالجهاز صاحب الشيفرة المعلومات اكثر واكثر.

لاحظت السيارة التابعة لشعبة المعلومات ان هنالك حوالى ثمانية عناصر في المنطقة يتمشون من مقهى فرح باتجاه الشارع الرئيسي في الاشرفية وحول المبنى اما السيارة التي فيها الجهاز التي تلتقط التنصت فلم يستطيعوا تحديدها لكنها استمرت تمر كل ساعة تقريبا وكل مرة تكتشف شعبة المعلومات ان داخلها جهازا خصيصا من صنع الماني متطور يلتقط الاتصالات.

دخل الضيف عند الحادية عشرة تاركا جهازه يعمل بشكل طبيعي، الشبكة التي تراقب الشقة وتحدد اماكن الاتصالات فورا التقطت الجهاز الذي يرسل من المبنى الذي يسكنه اللواء الشهيد وسام الحسن مع الرقم مع المسافة وتلقى الضيف ثلاث اتصالات اكدت وجوده وانه مستمع لكن لم يكن احد يعرف مجتمع مع من انما الخلية الخارجية التي تراقب تأكدت من وجود شخص داخل الشقة.

ابلغ الضابط في شعبة المعلومات ان سيارة التنصت التابعة للمعلومات تلتقط اشارات من سيارة تفتش على موجهات خليوي في منطقة المبنى الذي يسكنه اللواء الحسن فسأل اللواء حسن ضيفه اذا كان ترك جهازه مفتوحا مع البطارية فقال نعم، فطلب منه نزع البطارية وتم نزع البطارية لكن الذي فات قد فات فقد تأكدت المجموعة ان شخصا موجود في الشقة ولم يخرج وان سيارة اللواء الحسن موجودة.

انتهى الاجتماع مع الضيف عند الرابعة فجرا، والخطأ الذي ارتكبه الحسن انه فتح جهازه ووضع البطارية واتصل بالسائق طالبا منه المجيء لاخذه من شقة اللواء الحسن فالتقطت السيارة التي تراقب الاجهزة المكالمة بالصوت وبالارقام فتأكدت نهائيا ان اللواء الحسن موجود داخل الشقة.

هنالك طريقان يتبعهما الشهيد اللواء وسام الحسن طريق ضيق مقابل محلات الدويهي والطريق العريض التي تمر امام الجامعة اللبنانية الاميركية وقد تم وضع سيارتان ملغومتان بمادة لا توجد الا عند دول متقدمة جدا لان انفجارها يؤدي الى تفتت اجزاء الجسم بشكل لا يعود منه قطعة واحدة موجودة وهذا النوع من المتفجرات هو اخطر وصلت ما اليه اجهزة الامن في العالم ويعتمد مبدأ الفراغ فكما يتم تفجير مبنى من خلال سحب الفراغ تحت المبنى ويهبط في مكانه ولو كان 50 طابقا فان المتفجرات تفتت الجسد البشري الى قطع صغيرة تصبح حبوبا صغيرة جدا جدا لا يمكن اكتشافها ويتفتت الجسم عبرها وتم وضع جهاز لايزر فوق عجلة سيارة اللواء الشهيد وسام الحسن.

بعد الظهر تقريبا انهى كتابة تقاريره الشهيد اللواء وسام الحسن واجتماعه بالشخصية السياسية وطلب من سائقه النزول الى السيارة وتحضيرها ثم نزل مسرعا وصعد الى السيارة ويبدو من التحقيقات ان المحقق لم يعرف من حدد طريقة طريق السيارة سواء في اختيارها الطريق الضيقة بدلا من الطريق العريضة الا ان الامر كان في الحالتين سيكون شبيها انما الفرق هو انه في الطريق الضيقة ستسير سيارة اللواء الشهيد وسام الحسن بسرعة بطيئة جدا اقتربت سيارة الشهيد وسام الحسن وقال شهود عيان ان ثمانية عناصر كانت في المنطقة تتمشى دون سبب وتتغير دائما مراكز وجودها فيتبادل الثمانية اماكنهم كي لا يبقوا في المكان ذاته.