يكفيك أن تقول إنها غطت أنشطة عشرة رؤساء أميركيين على مدى نصف قرن، لترتسم في مخيلتك حكاية أسطورة، خطت اسمها بين عمالقة الصحافة، فلمع النجم جليا.
كيف لا، والأصل من لبنان؟
من الصفوف الأمامية للصحافيين في البيت الأبيض، خطف العشرون من تموز هيلين توماس، بعدما مر عليها التاريخ نفسه، اثنين وتسعين مرة.
كبيرة الصحافيين في البيت الأبيض، كانت جريئة في التعبير حد الصلابة، حتى في طرح أسئلتها على الرئيس الأميركي، وكان ذلك أحد أسباب تهميش إدارة جورج بوش لها، إذ عارضت دخول الولايات المتحدة العراق.
مناهضتها لاسرائيل دفعت بها للقول إن على الاسرائيليين "مغادرة فلسطين" والعودة إلى ألمانيا وبولونيا والولايات المتحدة.
ولدت توماس في الولايات المتحدة لأبوين لبنانيين، بدأت مسيرتها الصحافية بعد تخرجها من الجامعة.
ومن جون أف كندي إلى باراك أوباما، تألقت المشاغبة التي وُصفت أسئلتها بالـ "تعذيب".
التقدير العالي كان واسع النطاق، ولعل خير مترجم له كان الرئيس أوباما يوم عيده الثامن والأربعين، الذي يصادف تاريخ ميلاد توماس أيضا.
تقدم حاملا كعكة توسطتها شمعة واحدة وهو يغني لها، قبل أن يطبع قبلة على خدها.
أطفأت يومها شمعة عيدها، وأطفأت الآن شمعة سنواتها، لتنهي عمراً من العطاء... هي التي اعتادت أن تنهي آلاف المؤتمرات.